الحقيقة وراء تركيب فيروس كورونا الجديد.. هل هو مصنّع من الإيدز؟

منشور جديد جذاب، يكشف عن توصل الهند إلى تركيب فيروس كورونا من خلال الحمض النووي الخاص به، حيث تبين أن فيروس الإيدز قد زرع فيه لأبعاد سياسية وفقا للمنشور، فما هي تفاصيل وحقيقة تلك المعلومات المقلقة؟

منشور فيروس كورونا

تركيب فيروس كورونا لعبة سياسية

في وقت صارت فيه الأخبار المتعاقبة حول فيروس كورونا القاتل، هي الشغل الشاغل للكثير من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت مؤخرا بعض المعلومات والاستنتاجات واسعة الانتشار، التي ربما أصابت الكثيرين بالصدمة.

كشف منشور رائج عبر موقع فيسبوك عن ظهور بحث علمي جديد، توصل من خلاله العلماء إلى أن تركيب فيروس كورونا يحمل في حمضه النووي 4 أحماض نووية مختلفة مزروعة بداخل الفيروس، تبين أنها تخص مرض آخر شهير هو الإيدز.

أشار صاحب المنشور إلى أن تلك النتيجة تؤكد إن فيروس كورونا مركب بشكل مقصود في المختبرات، ما يحمل من وجهة نظره أبعاد سياسية خطيرة، متوقعا إما أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية هي الشيطان خلف انتشار الفيروس في الصين لعزلها عن العالم، أو أن الصين هي من كانت بصدد صنع واختبار سلاح بيولوجي، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب ويحدث الخطأ ثم الكارثة.. ترى ما حقيقة تلك الإدعاءات؟

حقيقة تركيب فيروس كورونا الجديد

بينما تبدو فرص ظهور استنتاجات نظريات المؤامرة شديدة الارتفاع في الأوقات الصعبة على العالم، جاء ظهور ورواج هذا المنشور الأخير، الذي ربط بين فيروس كورونا والإيدز وكذلك ألعاب سياسية شيطانية، بعيدا كل البعد عن الحقيقة.

في البداية، كذب علماء مركز ووهان لعلم الفيروسات في الصين، ذلك الإدعاء بأن هناك 4 أحماض نووية خاصة بمرض الإيدز، قد وضعت بداخل فيروس كورونا المنتشر، حيث يبدو أن حمض نووي واحد فقط في الفيروس، هو من يتشابه مع فيروس الإيدز، ولكنه تشابه زائف في كل الأحوال.

أوضح العلماء أن هذا الحمض النووي الشبيه بالإيدز، والذي أثار الجدل في الصين وفي مناطقنا العربية مؤخرا عبر هذا المنشور، من الممكن تواجده في الكثير من الفيروسات والأمراض الأخرى، لذا فالربط بينه وبين مرض الإيدز على وجه التحديد، يبدو بغرض لفت الانتباه فحسب.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت مؤسسة بيوركسيف، والتي نشرت من الأساس النتيجة التي ربطت بين تركيب فيروس كورونا والإيدز، اعتذارا عما حدث، مشيرة إلى أنها لم تكن ترغب في إشعال فتيل نظريات المؤامرة التي ظهرت على اثر البحث العلمي المنشور، والذي تم حذفه لاحقا.

تشدد مؤسسة بيوركسيف كذلك على ضرورة عدم أخذ الكثير من الأبحاث المنشورة على صفحات الإنترنت بمحمل الجدية التامة، حيث نجد أن نسبة ليست قليلة منها لم تراجع من قبل الخبراء، الأمر الذي يساهم دون قصد أحيانا في إذكاء الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم في تلك الأوقات العصيبة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أكاذيب فيروس كورونا

ارتبطت مؤخرا الكثير والكثير من المعلومات المغلوطة الأخرى بهذا الفيروس المخيف، فيروس كورونا، إذ أشار البعض إلى أن شرب الكحوليات من شأنه الحماية منه، وهي معلومة كاذبة دون شك، ربما ظهرت نتيجة الخلط بين الفيروس وبين إحدى أنواع الكحوليات التي تحمل نفس اسمه.

كذلك نشر البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معلومة تبدو طبية وتؤكد أن الوقاية من فيروس كورونا تتطلب فقط الحصول على علاجات نزلات البرد والانفلونزا، وهي المعلومة الكاذبة دون شك، في ظل عدم توصل العلماء في الصين حتى الآن إلى علاج حقيقي لهذا الفيروس، الذي لم ينتشر كذلك بالدرجة المخيفة حول العالم.

بشكل عام، يرى الأطباء أن فيروس كورونا يبدو مهددا بصورة أكثر وضوحا، للأشخاص من اصحاب المناعة الضعيفة، ولكبار السن وللمرضى، إلا أن ارتداء الكمامات ربما يعتبر حلا فعالا للأزمة في المناطق التي ظهر فيها الفيروس المخيف فقط، مع الوضع في الاعتبار أنها لا تشكل حماية أكيدة أيضا.

في النهاية ينصح الأطباء بمحاولة اتباع معايير الصحة والسلامة، لتجنب الإصابة بأي من الفيروسات المنتشرة في الأونة الأخيرة، حيث يشمل ذلك غسل اليدين جيدا في أوقات اليوم المختلفة، الحرص على تجنب التلامس مع المصابين بنزلات البرد مؤخرا، مع أهمية التنازل عن مبدأ إلقاء التحية باليد وبالقبلات على الأقل خلال المرحلة الحالية، التي تشهد قلقا عالميا من فيروس مخيف، لكنه ليس مدعما بأحماض الإيدز لأغراض سياسية، كما قد يزعم البعض.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

نعلم أن الإعلانات قد تكون مزعجة أحياناً، ولكنها الوسيلة الوحيدة لإبقاء الموقع مستقلاً وحيادياً.. فإذا كانت الإعلانات تزعجك، نرجو منك تقبل اعتذارنا، ونحن نعمل جاهدين على تحسين تجربة المستخدم. إذا كانت لديك أي اقتراحات لتحسين الجودة يمكنك مراسلتنا على [email protected] إغلاق اقرأ المزيد

DMCA.com Protection Status