تزوج من أيسلندية واحصل على 5 آلاف دولار شهريا.. حقيقة أم أكذوبة؟

“فرصة حقيقية، تزوج من أيسلندية، واحصل على مبلغ شهري يصل لـ 5 آلاف دولار شهريا، في مقابل القضاء على ظاهرة العنوسة المنتشرة هناك، بسبب قلة أعداد الذكور مقارنة بالإناث”، فهل هي فرصة حقيقية بالفعل أم مجرد وهم لا وجود له؟

تزوج من أيسلندا

منذ أواسط عام 2016، انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ببعض الدول العربية والإفريقية، أكثر من منشور يدعو إلى استغلال فرصة سانحة، للزواج من نساء أيسلندا، والحصول في الوقت نفسه على راتب شهري مميز، يبدأ من 5 آلاف دولار دفعة واحدة!

وهو المنشور الذي أكد على أن الحكومة الأيسلندية قد أصدرت بيانا مهما، أوضحت من خلاله الأزمة الكبرى التي تعاني منها البلاد، والخاصة بقلة عدد الرجال مقارنة بالفتيات في تلك الدولة الأوروبية.

الأمر الذي دعا المسؤولين هناك إلى إصدار قانون يفيد بإعطاء الرجل المغترب فرصة للزواج من نساء أيسلندا، والحصول على راتب شهري، وخاصة وإن كان من إحدى الدول بشمال القارة الإفريقية، لقدرتهم على الوصول لنسب إنجاب مرتفعة، وفقا للمنشور!

من هنا دعا المنشور القراء إلى التقدم لاستغلال تلك الفرصة المميزة، والتي لن تساعد الرجال على الزواج فحسب، بل ستعطيهم فرصة القيام بذلك مقابل الحصول على أموال وفيرة!

محاولات استغلال الفرصة

تبع الانتشار الملحوظ لهذا المنشور الشائع، محاولات عدة من الكثير من المواطنين بالدول العربية، لنيل تلك الفرصة أملا في السفر للخارج، والزواج من جميلات أوروبا، وكذلك الحصول على راتب بالعملة الصعبة.

وهي المحاولات التي تنوعت ما بين إرسال عدد من الرسائل لمسئولي ايسلنديين في عدد من الدول من ناحية، أو عن طريق إرسال طلبات صداقة إلى نساء بتلك الدولة الأوروبية حتى!

إذ نقل الموقع الإلكتروني الأيسلندي “The Reykjavík Grapevine” شكاوى عدة من فتيات من أيسلندا، يوضحن كم طلبات الصداقة والرسائل الغريبة، التي وصلتهن عبر موقع فيسبوك، من قبل رجال من دول مختلفة. فهل كان الأمر يستحق فعليا كل هذا العناء؟!

الحقيقة الصادمة

قد تبدو الحقيقة واضحة للكثيرين، بينما من المؤكد أنها لم تكن كذلك بالنسبة لآخرين، تعرضوا لصدمة واضحة مع إصدار السفارة الدنماركية بالقاهرة، والموكلة بأعمال أيسلندا بالمنطقة، بيانا يكشف عن عدم صحة كل ما تم ذكره بشأن وجود فرصة للزواج من نساء أيسلندا مقابل الحصول على الأموال.

وهي الحقيقة التي تشير كذلك إلى عدم وجود قانون أيسلندي بهذا المعنى، وخاصة وأن عدد الرجال في تلك الدولة يفوق عدد النساء، وليس العكس!

وهو ما يكشف في نهاية الأمر عن كذب تلك النوعية من المنشورات، والتي وإن دعت لاحقا إلى الزواج من نساء دول آخرى بخلاف أيسلندا، فإنها ستكون كاذبة أيضا!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد

Open

Close