شائع

تغريدة ترامب وحقيقة المهاجر المسلم الذي اعتدى على طفل هولندي

«مهاجر مسلم يقوم بالاعتداء على طفل هولندي بالضرب»، كان هذا هو عنوان الفيديو الذي قام الكثيرون من حول العالم بمشاركته عبر موقع تويتر، والذي كان من بينهم دونالد ترامب الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية.

فهل أخطأ حينها ترامب بإعادة نشر فيديو يحمل عنصرية واضحة تجاه المسلمين؟ أم أنه أخطأ بذكر كلمات لا تمت للحقيقة بصلة من الأساس؟!

مصدر التغريدات

في الـ 29 من شهر نوفمبر من عام 2017، قام الرئيس الأمريكي بإعادة نشر 3 فيديوهات، أحدها تحت عنوان مهاجر مسلم يقوم بالاعتداء بالضرب على طفل هولندي.

وهو مقطع مصور، نشر في أواسط الشهر ذاته، على يد جايدا فرانسين، المعروفة بمعادتها الواضحة للمسلمين، ما ظهر بوضوح عن طريق هذا الفيديو، والذي كشف كذلك عن اعتقادات ترامب نفسه.

الظهور الأول للفيديو

في البداية، اتضح ان هذا الفيديو يعود إلى شهر مايو من عام 2017، حيث ظهر عبر موقع الكتروني هولندي يدعى «Dumpert.nl»، قبل أن ينتشر بقوة عبر مواقع الكترونية آخرى، وحتى وصل إلى رئيس الولايات المتحدة نفسه.

أما المثير في الأمر، هو أن بداية ظهور الفيديو لم تكن محملة بأي اتهامات لأي عرق أو ديانة، حيث نشر باعتباره مقطع لرجل يقوم بضرب آخر، دون ذكر كلمة مسلم في سياقه، بعكس التعليقات المرفقة به والتي أشارت إلى ان مرتكب تلك الفعلة هو مسلم بوضوح!

الحقيقة

أما حقيقة الأمر، والتي تبدو بعيدة كل البعد عن اتهامات دونالد ترامب، ومن قبله جايدا فرانسين، فإنها تشير وفقا لتصريحات الشرطة الهولندية، إلى أن المعتدي الذي يظهر في اللقطات هو مراهق هولندي غير مسلم، يبلغ من العمر 16 عاما، وأنه أرسل لاحقا إلى إحدى مراكز التاهيل بهولندا، للتعامل مع مشكلته بالصورة الأمثل.

كذلك تمت الإشارة إلى أنه قد تم تكذيب وجود علاقة بين أي أشخاص مسلمين وبينه، وذلك فور صدوره في شهر مايو، الأمر الذي يبدو أن ترامب لم يعره أي انتباه، حين قام بإعادة نشره من جديد بعد مرور أشهر عدة، ما دفع السفارة الهولندية بالولايات المتحدة هي الآخرى، لانتقاد ترامب على طريقتها الخاصة، وعبر حسابها الرسمي بتويتر، بالإفصاح عن الحقيقة وإرفاقها بعبارة موجهه له، تؤكد على أن «الحقائق هي الأهم»!

الكاتب
  • تغريدة ترامب وحقيقة المهاجر المسلم الذي اعتدى على طفل هولندي

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications