ثقافة ومعرفة

وظيفته الأصلية.. وتفاصيل لا يعرفها الكثيرون عن «سوبر ماريو»

إن كُنت أحد مواليد الثمانينيات وأوائل التسعينيات، فبكل تأكيد أنت على دراية كاملة بهوية «سوبر ماريو»، لأن هذه الشخصية التي تم إدخالها على الأطفال والمراهقين على هيئة لعبة فيديو لم تكن كمثيلاتها من الألعاب، بل إنها امتلكت القدرة على توجيه صناعة ألعاب الفيديو برمتها إلى ذلك الشكل الأيقوني الذي ترك انطباعا ساحرا على أجيال كاملة، ما جعله وفقًا لعديد الدراسات الاستقصائية أشهر حتى من شخصية «ميكي ماوس» الأمريكية.

كانت لعبة «سوبر ماريو» واحدة من أولى الألعاب التي تتميز بتجربة منصات التمرير الجانبي المستمرة، كما قدمّت ثراءً من حيث التصميم والعرض، الذي تجاوز العديد من ألعاب الـ«Arcade» البسيطة في هذه الحقبة الزمنية.

بعد مرور أكثر من 35 عاما على طرح اللعبة بالأسواق للمرة الأولى، ربما تعتقد بأنك على دراية كاملة بحقيقة «سوبر ماريو»، لكن المفاجأة هي أن هنالك تفاصيل يؤسفنا القول إن الكثير لا يعلم عنها أي شيءٍ.

متى ظهر سوبر ماريو؟

على الرغم من ظهور لعبة سوبر ماريو عام 1985، إلا أن الشخصية نفسها كان قد تم استخدامها بوقت سابق كإحدى شخصيات لعبة «Donkey Kong»، آنذاك، كان ماريو يعرف باسم «JumpMan»، وكان يتعين عليه أن يجتاز العقبات، ويتسلق السلالم، وصولا إلى القمة، حيث يجلس «Donkey kong» هناك، محتجزًا بولين (صديقة ماريو) التي يسعى لتحريرها.

ما لا تعرفه عن سوبر ماريو

طورت الشركة المنتجة للعبة أدوار الشخصيات بالنسخة الثانية من «Donkey Kong» ليتحوَّل ماريو إلى خصم مباشر للاعبين، حيث يتعيَّن على «Donkey Kong Jr» فك أسر والده من قبضة سوبر ماريو المستبد.

رجُل متعدد المهام

في بداية ظهور شخصية سوبر ماريو، لم يكن سباكًا، بل كان نجارًا، لأن دوره في لعبة «Donkey Kong» كان يتلخّص في تسلقه مبنى مرتفعا من أجل إنقاذ صديقته من الأسر، ما يعني أن كونه نجارًا أفاد السرد المنطقي لقصة اللعبة.

لكن مع إطلاق لعبة «سوبر ماريو» الأصلية عام 1983، رأى «شيجيرو مياموتو» أن تصميم اللعبة الذي احتوى على عدد كبير من الأنابيب يحتم عليه تغيير مهنة البطل ماريو، فتم تحويله من نجار إلى سباك، يتسكّع من أجل تفقد أحوال مجاري المدينة التي تعاني من ظهور كائنات غريبة بها.

المُلهم

كان «شيجيرو مياموتو» هو المطوّر الذي قام بإنتاج لعبة «باباي» بوقت سابق، وبعد نجاحها أراد أن يقوم بإطلاق جزء ثانٍ بعنوان «باباي وزيتونة وبروتوس» لكن شركة «نيتيندو» وقتئذ لم تستطع تأمين الترخيص المطلوب لتغيير الاسم، لذلك قاموا بدلا من ذلك بإصدار لعبة «Donkey Kong».

بعد ذلك بعام واحد، استطاعت شركة «نيتيندو» إطلاق لعبة «باباي» التي كانت تشبه «Donkey kong» تماما لكن الفارق كان أن ماريو يستطيع القفز، بينما باباي لا يمكنه ذلك.

الحاجة أم الاختراع

يمكن بالطبع معرفة شخصية «سوبر ماريو» بمنتهى السهولة، فهو يتمتع بمظهرٍ مميز، بفضل شاربه وقبعته الكبيرة، لكن المثير أن هذا التصميم لم يكن سببه سوى القيود التقنية التي فرضت على صناع اللعبة بفترة الثمانينيات.

دعنا نوضح لك، مبدئيًا تم استخدام القبعة الكبيرة بغرض إخفاء الشعر، لأنه كان من الصعب تصوير الشعر الواقعي، بينما ساعد الشارب الكبير على إبراز الأنف، وإخفاء الفم، الذي يصعب تمثيله على كائن صغير جدًا، بينما استخدمت الملابس جريئة الألوان (الأحمر والأزرق) لكي تجعل تحركاته أمام المستخدم أكثر وضوحا وملاحظة.

الفيلم الأول للعبة فيديو

كان فيلم «سوبر ماريو بروس» الذي تم إصداره عام 1993 هو الفيلم الأول الذي تسعى هوليوود من خلاله إنشاء فيلم تعتمد قصته على لعبة فيديو.

ويشاع أن الممثل الأمريكي «داستن هوفمان» أراد أن يلعب دور ماريو بهذا الفيلم، لأن أولاده من عشاق هذه الشخصية الافتراضية، لكن ذلك لم يحدُث، وذهبت أدوار البطولة لكل من «بوب هوسكينس»، «دينيس هوبر».

ما لا تعرفه عن سوبر ماريو

لكن الفيلم نفسه لم يلق إعجاب منتج اللعبة «شيجيرو مياموتو» لأنه رأى خلاله، أنه محاولة تهدف لمحاكاة اللعبة وتفاصيلها، وليس تقديم فيلم جيد للجمهور.

هل يمتلك ماريو اسما للعائلة؟

نظرًا لأن الشخصيتين الإيطاليتين باللعبة كانتا تدعيان «Super Mario Brothers» لذلك اُقترح أن يكون اسماهما «ماريو ماريو» و«لويجي ماريو»، وهذا ما ظهر ضمنيًا خلال الفيلم السينمائي.

على العكس تماما، أصر شيجيرو مياموتو، منتج اللعبة، على أن الأخوين ليس لديهما اسم للعائلة، لكنه تفهَّم رغبة صناع الفيلم في إيجاد اسم عائلة لهما حسبما صرّح عام 2012، لأن ذلك ضروري لاستكمال بعض المشاهد، في حين رأى أن الموضوع أقل تعقيدًا من ذلك، ضاربًا مثالا بشخصية ميكي ماوس، بالتالي فماريو هو ماريو وحسب، ولويجي هو لويجي فقط.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى