ثقافة ومعرفة

تناول الطعام ليلا.. وكيف يؤثر على إنتاجية الأفراد؟

قلة النوم قد تجعل الفرد أكثر عرضةً للغضب والتوتُّر، ما ينعكس على مردوده الإنتاجي، لكن ماذا عن تناول الطعام غير الصحي ليلا، قبيل النوم بدقائق قليلة؟

هل يؤثر تناول الطعام ليلا على مردود الفرد؟

للإجابة على ذلك السؤال، قرر مجموعة باحثين من جامعة كارولاينا الشمالية بعمل دراسة على 97 متطوعا يعملون بدوام كامل، لبحث مدى تأثير تناول الطعام على أدائهم لوظائفهم.

وفقًا لرأي مجموعة الموظفين، فعندما وقعوا تحت تأثير الأطعمة غير الصحية ليلا، كانوا أكثر عرضة للتعرض لآلام المعدة والإسهال، وحتى الشعور بالذنب والخجل بصباح اليوم التالي.

بالتالي؛ خلال الدوام، تزداد حدة المزاج لدى هؤلاء الموظفين، ما يدفعهم إلى تجنب المهام، الاجتماعات، واحتمالية أقل لمساعدة الزملاء، وفقًا للبحث.

لهذا استنتج الباحثون أن هنالك علاقة ما بين تناول الطعام غير الصحي في الليل وضعف الإنتاج لدى الفرد، وأن الأمر ليس مقتصرًا على تأثير هذه الأطعمة غير الصحية على خصر الإنسان.

كيف يمكن تخطي ذلك؟

حقيقةً، لم يتوصل الباحثون خلال الدراسة أعلاه، إذا ما كان الطعام غير الصحي هو السبب الرئيسي في الشعور بالخمول أثناء الدوام بشكل قاطع، لأنهُم لم يكتشفوا إذا ما كان المتطوعون يشربون الماء بشكلٍ كافٍ ليلا، ولا يعرفوا كذلك تأثير السكر والكافيين، أو حتى ما يتناوله هؤلاء خلال الدوام نفسه من أطعمة قد تحدث فرقا. لكن على كلٍ، انتهت الدراسة بأن أحد أهم خطوات الحفاظ على حياة عملية طبيعية، هي أن يحظى الفرد بعادات أكل صحية. عبر مجموعة من الأفكار التي يمكن للجميع تطبيقها.

بدراسة أخرى، ينصح بأن يمتلك كل إنسان نظامًا غذائيًا يجعل الأمعاء بأفضل حال، ذلك لأن الأمعاء عبارة عن نظام بيئي متكامل من البكتيريا، وهنالك أدلة تشير إلى أن هذه البكتيريا تؤثر بشكل واضح على العادات الغذائية للإنسان. لذلك يبدو أنه من الأفضل أن يتناول الإنسان أطعمة غنيةً بالألياف التي تغذي البكتيريا المفيدة، بدلا من تناول الأطعمة التي يجدها الفرد مفضلةً بالنسبة له. كذلك يجب تناول مجموعة متنوعة من الخضروات والفاكهة بشكل دوري.

الوجبات المثالية

مبدأيًا؛ يجب على الإنسان تحديد مواعيد ثابتةٍ لتناول الطعام، ففكرة تخطي ميعاد الوجبة قد لا تُحمد عقباه، لأنه هو السبب في التضور جوعًا والاضطرار للأكل ليلا بوقت متأخر.

ثانيًا؛ يُفضّل أن يستغرق الإنسان وقتًا أطول أثناء تناوله لأي وجبة، لأن ذلك يجعل الإنسان أكثر استرخاء ويجعله أكثر عرضةً للشعور بالشبع دون أن يأكل كثيرًا، الأمر الذي يجعله يتخطى فكرة الإكثار في تناول الطعام بلا هدف.

ثالثًا؛ عليك أن تجد حلفاء لك، فأسلوب تناول الطعام بأي شخص يعتمد بشكل كبير على المحيطين به، بالتالي؛ إذا أراد الإنسان أن يتخلّى عن عاداته الغذائية السيئة، عليه أن يبتعد عن أي طاولة تضم هؤلاء الذين يجدون متعة في تناول الطعام غير الصحي.

نهايةً؛ هذه النصائح ليست برنامجًا يحتذي به الراغبون في التخلص من السمنة على الإطلاق، بل موجه للأشخاص الذين يعانون ما يسمى بـ«الأكل القهري»، لأن هنالك من لا يعانون أي مشكلات من حيث الوزن، لكنهم يعانون مضاعفات نفسية بسبب الإفراط في تناول الطعام، لذلك يجب تغيير هذه المواقف التي قد تدفع الفرد للتفكير في الطعام، رغبةً في الحصول على أفضل إنتاج لديه صباح يوم الغد.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى