موسيقى جبال الأبلاش.. أصوات ملائكية أم ضوضاء؟

تقع جبال الأبلاش القديمة في جنوب شرق الولايات المتحدة على طول الحدود بين ولاية كارولينا الشمالية وتينيسي، حيث يرتفع خط التلال الطويل إلى 6255 قدما في السماء، ويحتوي على خمس قمم جبلية منفصلة، وهو امتداد شاسع من البراري الكثيفة التي يوجد بداخلها غابة شيروكي الوطنية وغابة بيسغا الوطنية ومنتزه روان ماونتن الحكومي.

 إلى جانب كل هذه الروعة الطبيعية، والمشاهد الخلابة، والأنشطة الكثيرة في الهواء الطلق، كانت أيضا تلك الجبال موطنا لمختلف القصص والظواهر الخارقة للطبيعة التي استحوذت على اهتمام الكثيرين على مر التاريخ وحتى يومنا هذا.

سيمفونية الضوضاء الجهنمية

جبال الأبلاش القديمة قمم شبحية وموطنا لقصص الظواهر الخارقة
جبال الأبلاش القديمة قمم شبحية وموطنا لقصص الظواهر الخارقة

واحدة من أكثر الظواهر الغريبة المعروفة منذ زمن طويل في تلك الجبال وهي أصوات الموسيقى المنبعثة من قممه حيث تعود مثل هذه القصص إلى أوائل القرن التاسع عشر على الأقل، عندما بدأ المستوطنون والمستكشفون في العودة بحكايات عن سماعهم الموسيقى الغامضة والأصوات الغنائية التي تظهر مع الريح هناك، ومن المثير للاهتمام، أن جودة هذه الموسيقى غير المفسرة وهذه الأصوات بدت تتغير اعتمادا على من سمعها.

ففي بعض الحالات، ذكر الأشخاص أنهم سمعوا أجمل الأصوات الملائكية التي مروا بها على الإطلاق، مصحوبة بصوت القيثارات الأثيرية، في حالات أخرى، أخذت الأصوات بعدا أكثر، مثل صوت الصراخ الفوضوي والبكاء المروع والصراخ من الملعونين وكأنها سيمفونية الضوضاء الجهنمية كما أطلق عليها البعض، ومهما بدوا فإن تلك الأصوات جمعت العديد من الأساطير حولها.

تفسيرات مختلفة لأصوات جبال الأبلاش

جبال الأبلاش القديمة قمم شبحية وموطنا لقصص الظواهر الخارقة
جبال الأبلاش القديمة قمم شبحية وموطنا لقصص الظواهر الخارقة

أولئك الذين صادفوا هذه الأصوات على جبال الأبلاش كان لهم تفسيرات مختلفة، بعض الناس يعتقدون أن الصوت كان عبارة عن أصوات صادرة من جنيات، بينما اعتقد آخرون أن هذه الموسيقى الجبلية أتت من أرواح الهنود الشيروكي والكاتوبا، الذين حاربوا قبل سنوات عديدة حول تلك الجبال، لكن آخرين فسروا شيئا أكثر رعبا وغرابة في ذات الوقت، حيث شعر أشخاص آخرون أن ما كانوا يسمعونه كان الجبل يتحدث إليهم بالفعل وكأنه الشيطان يحاول الوصول إليهم والتغلغل إلى أعماقهم بشكل مخيف ومرعب.

أمثلة لأشخاص سمعوا تلك الموسيقى

جبال الأبلاش القديمة قمم شبحية وموطنا لقصص الظواهر الخارقة
جبال الأبلاش القديمة قمم شبحية وموطنا لقصص الظواهر الخارقة

الأول هو عالم الأحياء هنري كولتون والذي قرر القيام بجولة في جبال الأبلاش، إلا أنه فجأة ومع هبوب الرياح سمع صوتا مثل طنين النحل مختلطا بالموسيقى والغناء، وأكد أنه لم يسمع من قبل مثل تلك الألحان التي لا يمكن وصفها، أما المثال الثاني فكان لشخص يدعى لبوريل وكان شخصية معروفة في ذلك الوقت في تلك المنطقة لشهرته بالتجارة، حيث أكد أنه سمع يوما ما بوضوح الغناء الغامض وقرر البحث عن مصدره، بينما كان يقوم بذلك هبطت عاصفة قوية، وعندما لجأ إلى كهف، ادعى أن بوابة فتحت في الصخور لإخراج موكب من أشباح الغناء التي بدت وكأنها كسالى، متعفنة الجلد وقوية الأسنان، وأصبح غناؤهم يبكي من الألم، وقتها أغمي على الرجل المرعوب، وعندما استيقظ وجد ملابسه قد تمزقت.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد