“جزيرة الرعب” في المكسيك.. ما تراه ليس مجرد “دُمى”

كتبت – إسراء حمدي

تعددت القصص المخيفة حول الدمى وعرائس الأطفال المتحولة ليلا والسائرة نهارا، ويبقى الجدل قائما باستمرار حول مدى صحتها، وما إن كانت حقيقية أم مجرد قصص تهدف إلى إثارة الخيال. فقط في المكسيك وبزيارة واحدة إلى جزيرة الرعب المسماه بـ”جزيرة الدمى”، يمكنك التحقق من صحة ما ستقرأه أو تسمعه، ولكن عليك الحذر أولا وأخيرا.

جزيرة الرعب

في جزيرة "الرعب" المكسيكية.. ما ستراه ليس مجرد "دُمى"

تقع جزيرة الدمى ذات الطابع الكئيب المخيف أو جزيرة الرعب كما يسميها البعض، بين قنوات “سوتشيميلكو” في جنوب “المكسيك”، وعلى الرغم من تواجد آلاف السكان حول المنطقة؛ إلا أنهم لا يستطيعون العيش في هذه الجزيرة، التي أصبحت موطنا لمئات الدمى المرعبة المعلقة على الأشجار، بأعينها الفارغة وأطرافها المبتورة ورؤوسها المقطوعة، والتي ترهب كل من يقترب منها، وتزداد شراستها بشكل خاص عندما يحل الظلام.

الأسطورة

في جزيرة "الرعب" المكسيكية.. ما ستراه ليس مجرد "دُمى"

تقول الأسطورة المحلية، إن هذه الدمى ممسوسة بروح فتاة فقيرة عثر عليها غريقة منذ سنوات في الجزيرة، حيث ذكر بعض الشهود سماعهم لأصوات الدمى وهي تهمس لبعضها البعض، كذلك رؤيتهم لها وهي تحرك رؤوسها وتفتح عينيها، بينما قال آخرون إن الدمى قد جذبتهم للنزول إلى الجزيرة أثناء مرورهم على متن قارب بالقرب منها.

 وربما كان هناك الكثير من المبالغة حول تلك الشهادات؛ ولكن هذا لا ينفي الغموض والرعب المحيطين بـ”جزيرة الدمى”، ويبقى السؤال الأهم: “كيف وصلت الدمى إلى الجزيرة واستحوذت عليها”؟

"
"

ما وراء الأسطورة

في جزيرة "الرعب" المكسيكية.. ما ستراه ليس مجرد "دُمى"

لم يستطع حارس الجزيرة “دون جوليان” إنقاذ حياة الفتاة الصغيرة التي غرقت في ظروف غامضة، وبعد فترة وجيزة من غرقها رأى “جوليان” دمية صغيرة عائمة على سطح الماء بالقرب من القنوات، وقد رجح أن هذه الدمية تعود للفتاة الغارقة؛ فقام بالتقاطها وتعليقها على جذع الشجرة كوسيلة للتعبير عن احترام روح الفتاة.

ولكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فبعد فترة قليلة بدأ “جوليان” بشنق وتعليق المزيد من الدمى؛ تعبيرا عن إحساسه بالذنب، لأنه لم يكن قادرا على إنقاذ حياة الفتاة الصغيرة، مما جعل المقربين منه يظنون أن روحه مسكونة من قبل الفتاة، وأنها تجبره بقوتها غير المرئية على جمع المزيد من الدمى؛ لتمتلكها أرواح الفتيات الموتى.

في جزيرة "الرعب" المكسيكية.. ما ستراه ليس مجرد "دُمى"

في عام 2001 وبعد 50 عاما من جمع الدمى وتعليقها على الأشجار، تم العثور على “جوليان” غارقا في نفس مكان غرق الفتاة، ويعتقد البعض أن روح “جوليان” قد انضمت إلى الأرواح الأخرى في الجزيرة، ولكن السكان المحليين يؤمنون جدا بأن هذه الجزيرة مكان ساحر وجذاب، مما ساهم في شهرتها بالفعل وظهورها في العديد من المقالات والبرامج التلفزيونية، حتى أصبحت مزارا للسياح الذين يجلبون معهم المزيد من الدمى.

وبالرغم من أن تصرف “جوليان” في بداية الأمر كان نقيا وبريئا إلا أنه توفي مخلفا وراءه لغزا كبيرا حول “جزيرة الدمى”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد