Widgets Magazine
عجائب

“جزيرة بوفجيليا”.. حيث تلاحق أشباح موتاها كل من يحاول الاقتراب

كتبت – إسراء حمدي

الهواء والخضرة والجمال والهدوء.. مفردات تتطرق إلى أذهان الكثير عند سماع كلمة “جزيرة“، ولكن ما قد يجهله البعض، أن هناك أنواع أخرى من الجزر استطاعت تغيير المفاهيم الاعتيادية، لتأخذنا من عالم الطبيعة والجمال إلى عالم آخر مليء بالحيرة والغموض، ولا شك أن جزيرة بوفجيليا أو جزيرة “الأشباح” بماضيها المرعب واحدة من تلك الجزر.

موقع جزيرة بوفجيليا وتاريخها

تعد جزيرة بوفجيليا واحدة من 166 جزيرة صغيرة تقع في بحيرة البندقية، قبالة الساحل الشرقي لشمال إيطاليا، وقد تم ذكر هذه الجزيرة لأول مرة في أوائل القرن الخامس، كملاذ آمن من الغزوات التي قام بها ألاريك القوطي، والقائد العسكري أتيلا الهوني، أثناء تراجع الإمبراطورية الرومانية.

وظلت الجزيرة مهجورة على مدى قرنين من الزمان، برغم الجهود الحكومية التي بذلت لإعمارها وإعادة الحياة فيها، إلا أن الجزيرة قد تحولت فيما بعد، لتصبح مستعمرة لضحايا الطاعون الدبيلي، أو الطاعون النزفي، في عام 1576 و1630.

الطاعون وبحيرة البندقية

بدأ الطاعون الدبيلي الأول الذي ضرب إيطاليا عام 1347 في صقلية، واستمر في الانتشار حتى وصل إلى بحيرة البندقية عام 1348، وقد توصل المسؤولون إلى كيفية انتشار المرض عن طريق الأشخاص، والسفن التي تقوم بإدخال الطاعون إلى المنطقة، ولذا أدركوا أنهم بحاجة إلى فصل مرضى الطاعون المميت عن الأفراد الأصحاء، فقاموا بحفر مقبرتين كبيرتين لدفن الجثث في موقعين خارج المدينة الرئيسية.

ولكن عدد ضحايا الطاعون تزايد بسرعة كبيرة جدا، حتى أصبحت الحفرتان مكتظتين بالجثث، ولذا بدأ مسؤولو المدينة بنقل الجثث، إلى جزيرتي سانت إراسمو وسان مارتينو في البحيرة، وتم استخدام جزيرة بوفجيليا بعد ذلك، كحجر صحي للمصابين بوباء الطاعون في ذلك التوقيت، ولكن الموت كان مصيرهم جميعا بعد مرور أربعين يوما، ولذا قامت السلطات بحرق الجثث داخل الجزيرة لمنع انتشار المرض.

جزيرة الأشباح

في أوائل القرن العشرين، قامت الحكومة بإعادة تصميم مباني الجزيرة، وتم بناء مستشفى للأمراض العقلية، وقد تكاثرت الأقاويل حول هذه المستشفى، والتي زعم البعض أنها كانت تحت إدارة طبيب مجنون، قام بتعذيب مرضاه وإجراء العديد من التجارب الغريبة والقاسية عليهم، ولم يكن مصير الطبيب المجنون أفضل من ضحاياه؛ إذ قام بالانتحار بعد عدة سنوات من ارتكابه لأفعاله الوحشية.

وظن البعض أنه اختار الانتحار كوسيلة للهرب من المساءلة القانونية، حول تجاربه المروعة التي أجراها، إلا أن الأطباء الذين أتوا من بعده لم يقر لهم قرار فيها أيضا، إذ توحدت رواياتهم عن مطاردة الأشباح لهم ليلا، وسماع أصوات مرعبة ممزوجة بأنين مؤلم، ما يثبت رواية القائلين بأن أشباح ضحاياه، بالإضافة لأشباح الجزيرة، كانوا السبب الرئيسي لانتحاره.

كما ذكر بعض السكان المحليين العديد من القصص المخيفة حول هذه الجزيرة، والذين رجحوا أن أشباح جثث ضحايا الطاعون، هي المسؤولة عن اللعنة التي أصابت الجزيرة، وأدت إلى هرب السكان الجدد، الذين أصابهم الهلع والفزع دون سبب، وفرار كل من يقترب منها لأي سبب، ما أدى إلى تحول جزيرة بوفجيليا فيما بعد إلى واحدة من أكثر الجزر رعبا وغموضا، والتي عجز غالبية باحثي الخوارق الطبيعية عن تفسير ما يحدث فيها حتى الآن.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق