“حاجز أستراليا العظيم”.. الذي قضى عليه الاحتباس الحراري

برزت ظاهرة الاحتباس الحراري بشدة خلال القرن الماضي لما خلفته من آثار خطيرة وأضرار كبيرة على سطح الأرض بما عليه تضاريس ومعالم بيئية، كذوبان الأنهار الجليدية، وموجات الجفاف المستمرة، والقضاء على الكائنات الحية في البر وفي البحر، كما هو الحال مع الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا.

حاجز أستراليا العظيم

"حاجز أستراليا العظيم".. الاحتباس الحراري يقضي على ثلثيه ويهدد الباقي

يعتبر هذا الحاجز العظيم ،والذي يقع بالقرب من ولاية كونزلاند بشمال أستراليا، ويمتد لمسافة 2300 كيلومتر، واحدا من أعظم عجائب الدنيا، ويرجع الفضل في اكتشافه إلى المستكشف الإنجليزي جيمس كوك عام 1770، وهو الحاجز الطبيعي الأكبر على سطح الأرض.

"حاجز أستراليا العظيم".. الاحتباس الحراري يقضي على ثلثيه ويهدد الباقي

يحتوي الحاجز على أكبر تجمع للشعاب المرجانية المذهلة في العالم، إذ يتألف من أكثر من 2900 شعبة مرجانية فردية، و900 جزيرة تمتد على أكثر من 1400 ميل، وهي مساحة هائلة جدا حيث يمكن رؤيته من الفضاء.

احتباس حراري

"حاجز أستراليا العظيم".. الاحتباس الحراري يقضي على ثلثيه ويهدد الباقي

تسببت ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة مؤخرا في تدمير مساحة قدرها 700 كيلومتر، على طول القطاع الشمالي من الحاجز المرجاني العظيم لأستراليا، أي ما يعادل ثلثي مساحة هذا الحاجز، والمدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ويوجه اكتشاف التدمير في شمال الحاجز ضربة قوية للسياحة في المكان، الذي أفاد تقرير في 2013 بأنه يدر نحو 5.2 مليار دولار أسترالي، أي ما يعادل 3.9 مليار دولار أمريكي سنويا.

وقد نشرت مجلة nature الإنجليزية في مطلع العام الماضي “نعيا” للشعاب المرجانية، حيث أظهرت مقاطع ضخمة من الشعاب المرجانية الشمالية الميتة، وعزت الأمر بشكل مباشر إلى تغير المناخ.

ظاهرة التكلس

"حاجز أستراليا العظيم".. الاحتباس الحراري يقضي على ثلثيه ويهدد الباقي

وقال الأستاذ أندرو بيرد، وهو باحث في جامعة جيمس كوك ،وشارك في إجراء مسح للشعاب المرجانية: “إن الشعاب المرجانية تهترئ”، وأضاف إن هذا التكلس هو “قطعا” أكبر ما تم تسجيله في أي مكان.

ويرجع ذلك إلى مساحة الحاجز المرجاني العظيم الذي يعتبر أكبر حاجز مرجاني في العالم، ويحدث التكلس بسبب دفء سطح المياه في المحيط، وهي ظروف مواتية تدفع الشعاب المرجانية إلى طرد الطحالب منها، ما يؤدي إلى تكلسها.

أمل في التعافي

"حاجز أستراليا العظيم".. الاحتباس الحراري يقضي على ثلثيه ويهدد الباقي

ويمكن للشعاب التي تتكلس قليلا، التعافي إذا انخفضت درجات الحرارة، وأفاد المسح بأن هذا الأمر حدث بالفعل في الأجزاء الجنوبية من الحاجز، حيث تكون فرص بقاء الشعاب المرجانية حية أكثر، ما يعني أن الحاجز المرجاني العظيم ما زال قادرا على التعافي، ما إن تعود حرارة البحر إلى مستوياتها الطبيعية، ويقدر العلماء فترة التعافي هذه بين 5 و10 سنوات، ما لم يتكرر حدوث هذا التكلس هذا مرة أخرى.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد