“حرب النجوم”.. الفيلم الذي فشل 99 مرة فتحول إلى رمز للنجاح

في رواية التنمية البشرية الشهيرة، حاول توماس أديسون اختراع المصباح الكهربائي 100 مرة، ففشل في 99 منها ونجح في محاولته المائة.. هذا بالضبط ما حدث مع جورج لوكاس مؤلف ومخرج فيلم حرب النجوم الذي تحول إلى سلسلة شاهدها المليارات حول العالم.

ولكن هل تحقق النجاح لتلك الأفلام ببساطة ويسر؟ هذا ما ينفيه تماما جورج لوكاس، الرجل الذي ألف الفيلم وأخرجه، وعانى كثيرا قبل أن يصل إلى هدفه، كما يحكي.

تجاهل المنتجين

“كتبت سيناريو هذا الفيلم، ولكنه لم يعجب ولو شركة إنتاج واحدة، إذ أكدوا أن أفلام الخيال العلمي لا يحبها أحد، وأنها فقط للأطفال”! هذا ما بدأ جورج لوكاس به حديثه، عند تذكره للمرحلة الصعبة التي سبقت صنع أولى أجزاء فيلمه الأشهر حرب النجوم.

يكمل جورج فيقول: “بعد عناء طويل، عثرت أخيرا على منتج يوافق على صنع فيلمي، فبالرغم من عدم اقتناعه بقصته، إلا أنه وافق على إنتاجه، فقط ليضمن وجودي معه في أفلام قادمة، بعيدا عن حرب النجوم ذي الميزانية الضعيفة للغاية”.

فيلم مصيره الفشل

يحكي جورج: “من البداية، شعر الجميع بأن الفشل الذريع سيكون مصير هذا الفيلم، حيث عانينا من مشكلات تقنية عدة، وانهيارات بالديكور، إضافة إلى إصابات متنوعة لطاقم التمثيل، حتى أن الطبيعة نفسها بدت وكأنها لا تحالفنا، عندما ضربت موقع التصوير بعاصفة مطرية شديدة استنفذت قوى الحاضرين”.

الأمر الذي زاده سوءا قلة الأموال، التي دفعت صناع الفيلم، كما يحكي جورج نفسه، لاستخدام ملابس وأزياء أفلام آخرى! “كنت أصارع يوميا من أجل إنهاء المشاهد المقرر تصويرها قبل نهاية الوقت المحدد لذلك، إذ لم يبدي طاقم الفيلم أي موافقة على زيادة عدد ساعات العمل، فقد كانوا يكرهون تماما ما نقوم به، بينما كان الممثلين جميعا على قناعة تامة بفشل ذريع ينتظر الفيلم فور صدوره”.

إحباط شديد

في ظل كل تلك الصعوبات، كان من الطبيعي أن يصاب جورج لوكاس بعدوى الإحباط المنتشرة بين جميع أفراد طاقم التصوير بالفيلم، والذي كاد أن يؤدي لإصابته بما يشبه الانهيار العصبي على حد قوله، ولكنه لم يتوقف حينها، لأنه كان يحلم بمشاهدة فيلمه على الشاشات يوما ما.

“طالما عانيت من عدم القدرة على إيصال مشاعري للآخرين، فأنا شخص انطوائي بالفطرة، لذا كان من البديهي ألا يرى أي شخص رؤيتي الخاصة لحرب النجوم، حتى جاء موعد صدور الفيلم في الـ 25 من مايو عام 1977”.

نجاح منقطع النظير

بعد تعب طويل، وطريق مليء بالإحباطات والإنكسارات، حصد جورج مكافأة القدر الكبرى له، والتي تمثلت في إقبال غير مسبوق على مشاهدة فيلمه ذو الميزانية الضعيفة، ولكن القيمة العالية وفقا لآراء الجماهير، التي تزاحمت لمشاهدة فيلم، يعد هو الأكثر تحقيقا للإيرادات في ذلك الوقت بهوليوود.

قام جورج لوكاس بصناعة أجزاء آخرى من الفيلم لاحقا، حصدت ملايين بل مليارات الدولارات، لتتحول تلك الأفلام من مجرد أعمال سينمائية، إلى كتب ومسلسلات تلفزيونية، والعاب كمبيوتر، إضافة إلى انها شكلت توجها جديدا بالسينما الأمريكية، يؤمن بأهمية أفلام الخيال العلمي وقيمتها المرتفعة بالنسبة للمشاهدين.

لذا وكما يقول جورج لوكاس، مؤلف ومخرج تلك السلسلة الأسطورية، وبعد تلك الرحلة الطويلة: ” عليك أن تتذكر دائما، بأن تركيزك على أهدافك، هو ما سيحدد حقيقتك في نهاية الأمر”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد