صحة ولياقة

حساسية الصدر.. أسبابها وكيفية علاجها والوقاية منها 

حساسية الصدر هي واحدة من أمراض أو التهابات الجهاز التنفسي التي تحدث عند التعرض لأي من مسببات الحساسية كالغبار والأتربة ووبر الحيوانات، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إفراز الجسم أجساما مضادة تطلق بعض المواد الكيميائية كالهيستامين والتي تسبب تورم والتهابات الأنف والشعب الهوائية وبالتالي السعال وصعوبة التنفس وعدم القدرة على الاسترخاء والنوم بصورة طبيعية، وتعد هذه الحساسية من الأمراض المزمنة والشائعة التي يعاني منها عدد كبير من الناس أغلبهم تحت سن 18 عاما ولذلك يكون علاجها بعلاج الأعراض فقط وليس المرض نفسه كتوسيع القصبات الهوائية لتحسين عملية التنفس.

أسباب حساسية الصدر

يعاني الأشخاص المصابون بحساسية الصدر من تحسس مفرط تجاه بعض المواد المهيجة حيث إنه عند التعرض لها يستجيب الجهاز المناعي بإفراز الهيستامين الذي يسبب ضيق المسارات الهوائية وبالتالي صعوبة التنفس، ومن مسببات حساسية الصدر التالي:

  • الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي مثل الزكام والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية وغيرها من أنواع العدوى التي تحفز نوبات الحساسية.
  • التعرض لبعض مسببات الحساسية والتي تصل إلى الرئتين بسهولة نتيجة صغر حجمها مثل حبوب اللقاح التي تنتقل مع الهواء، الغبار والأتربة، وبر الحيوانات الأليفة، العطور وملطفات الجو، عث الغبار، براز الصراصير، دخان التبغ أو السجائر، ويعتبر أسوأ المحفزات، الهواء البارد والدخان والبخور والشموع والألعاب النارية، وهناك أيضا بعض الأطعمة التي قد تسبب الحساسية في حالات نادرة مثل المحار والفول السوداني.
  • ممارسة التمارين الرياضية في الجو البارد قد تحفز السعال وضيق التنفس لدى المصابين.
  • بعض الأدوية قد تسبب الحساسية الصدرية كأحد الآثار الجانبية لها مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية كالأسبرين والإيبوبروفين، وكذلك حاصرات مستقبلات بيتا التي تستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم والجلوكوما.
  • تغيرات في حالة الطقس بين البرودة والجو الجاف.
  • القلق والاضطرابات النفسية يحفزان الجسم للدخول في نوبة حساسية.

وهناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة وتجعل بعض الفئات أكثر عرضة من غيرها، مثل العمل في مكان يحتوي على مواد كيميائية، والسكن في بيئة يكثر فيها التلوث، والجنس حيث إن الإناث أكثر عرضة من الرجال، وكذلك السن حيث تزداد فرص الإصابة مع التقدم في العمر.

أعراض حساسية الصدر

تختلف حدة أعراض حساسية الصدر من شخص لآخر ومن حالة إلى أخرى وبناء عليها يكون العلاج، وهذه الأعراض تشمل التالي:

  • السعال وقد يكون مصحوبا بخروج بلغم لزج ذي لون شفاف، وقد يكون السعال مستمرا أو يزداد سوءا في الليل وخلال ساعات الصباح مما يؤثر على النوم.
  • ضيق التنفس مما يؤدي إلى عدم وصول كميات كافية من الهواء إلى الرئتين وبالتالي يتنفس الشخص بمعدل أسرع من الطبيعي.
  • الشعور بضيق في الصدر وصفير عند التنفس أو أزيز وهو أكثر الأعراض شيوعا.
  • إرهاقا عاما وتعبا.
  • إصابة الجهاز التنفسي بالعدوى بشكل متكرر.

ولتشخيص حساسية الصدر يقوم الطبيب بالاطلاع على التاريخ الطبي كاملا كطبيعة الأعراض وهل يوجد بلغم أم لا وما هو لونه، كما يسأل عن طبيعة العمل وهل الشخص يدخن أو يجالس المدخنين أم لا وغير ذلك، ثم يقوم بأخذ عينة من اللعاب وفحصها للكشف عن وجود عدوى أو التهاب، وكذلك تصوير الصدر بالأشعة السينية قد يساعد في ذلك.

العلاج والوقاية

الأهم من العلاج في هذه الحالة هو الوقاية بتجنب مسببات الحساسية عن طريق اتباع النصائح والتعليمات التالية:

  • الابتعاد عن الحدائق ورحيق الأزهار حيث تنتشر حبوب اللقاح بكثرة.
  • الابتعاد عن الحيوانات الأليفة وكذلك تجنب عث الغبار الذي يوجد في السجاد والأقمشة وذلك بتنظيفها بصورة مستمرة.
  • الحفاظ على رطوبة الجو عن طريق استخدام مكيفات وفلاتر الهواء.

ثم بعد ذلك يكون العلاج بتناول بعض الأدوية الموسعة للقصبات الهوائية ومضادات الالتهاب ومضادات الهيستامين وكذلك بخاخ أنفي لإزالة الاحتقان، كما يجب مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض وعدم الشعور بأي تحسن.

وبذلك نكون أنهينا الحديث عن حساسية الصدر ووضحنا كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى