حساسية الماء.. أسبابها وأعراضها وكيفية الوقاية منها

حساسية الماء هي نوع نادر جدا من أنواع الحساسية، حيث إنه عند تعرض الجلد للماء يُصدر الجسم رد فعل تحسسيا ويقوم بإفراز مادة الهيستامين التي تتسبب في ظهور أعراض الحساسية، ومن أهم أعراض حساسية الماء الشرى الجلدي وهو عبارة عن بقع حمراء مثيرة للحكة تظهر على الجلد وتكون مرتفعة قليلا عن مستوى سطح الجلد الطبيعي المحيط بها، ولكن حتى الآن لم يستطع العلماء التوصل إلى تفسير واضح لسبب هذه الحساسية.

أسباب حساسية الماء

كما ذكرنا أنه حتى الآن لم يستطع العلماء التوصل إلى سبب واضح ومحدد لحدوث حساسية الماء فالمعلوم لدينا حتى الآن أن الأعراض التي تظهر كالطفح الجلدي هي بسبب إفراز الجسم لمادة الهيستامين عند التعرض للماء، ولكن هناك فرضيات ونظريات عديدة لتفسير سبب حساسية الماء ولا تزال جميعها قيد الدراسة وغير مؤكدة، فيعتقد بعض العماء أن هذه الحساسية ليست بسبب الماء نفسه وإنما بسبب مواد أخرى قد تتواجد في الماء وتسبب الحساسية مثل مادة الكلورين، ويعتقد أيضا بعض العلماء أنها قد تكون بسبب تفاعل مواد معينة موجودة في الجلد مع الماء وينتج عن هذا التفاعل مادة سامة تسبب الحساسية.

أعراض حساسية الماء

عند ملامسة الجلد للماء تظهر مجموعة من الأعراض المميِزة لحساسية الماء في غضون 20–30 دقيقة، ومن أهم هذه الأعراض التالي:

  • طفح جلدي مؤلم ومثير للحكة على هيئة انتفاخات محاطة باحمرار، ويظهر هذا الطفح الجلدي غالبا على الرقبة والصدر وأعلى الذراعين وقد يظهر أيضا في مناطق أخرى من الجسم لم يلامسها الماء.
  • الشعور بحرقان وحكة في الجلد ووخز في المنطقة المصابة.
  • حدوث التهابات وكدمات أو جروح.
  • هذه الأعراض موضعية وخفيفة وتختفي غالبا بعد إبعاد الجلد عن الماء بفترة تتراوح من 30–60 دقيقة.
  • وهناك أعراض جهازية وأكثر شدة قد تظهر مثل ضيق التنفس وسماع صفير عند التنفس وصعوبة البلع وظهور طفح جلدي حول الفم، وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حيث تعتمد على درجة ملوحة الماء وصحة الجلد.

تشخيص حساسية الماء

لتشخيص حساسية الماء هناك بعض الطرق والخطوات التي يتبعها الطبيب للتشخيص ومنها:

  • التعرف على التاريخ الطبي للمريض وتاريخ العائلة المرضي ومعرفة إذا كان قد أصيب الشخص المصاب بالشرى الجلدي عند التعرض للماء قبل ذلك أم لا.
  • إجراء اختبار الماء الاستثاري (water provocation test) ويتم تطبيقه غالبا في الجزء العلوي من الجسم حيث إن المناطق الأخرى مثل الساقين تتأثر بشكل أقل شيوعا، ويقوم الطبيب بتسجيل رد الفعل حيث يجب أن تبدأ الأعراض في الظهور خلال 15 دقيقة، ومن الضروري إخبار المريض بعدم تناول مضادات الهيستامين لعدة أيام قبل الاختبار حتى يعطي نتائج أكثر دقة.
  • إخضاع الشخص المصاب للتشخيص التفريقي حيث يتم من خلاله الكشف عن إصابته من عدمها بمجموع من الأنواع المختلفة للشرى التحسسي التي قد تشبه حساسية الماء بصورة كبيرة ومنها الشرى التي يحفزها الملح الموجود في الماء، والشرى الشمسية (solar urticaria)، والشرى الحرارية الموضعية، وكتوبية الجلد (dermographism).

علاج حساسية الماء وكيفية الوقاية منها

لا يوجد علاج محدد لحساسية الماء ولكن هناك بعض الخيارات والأدوية التي تعمل على تخفيف الأعراض ومنها:

  • مضادات الهيستامين: وهي من الأدوية التي تستخدم في حالات الحساسية عموما وتساعد في تخفيف الأعراض التي تظهر بعد ملامسة الماء.
  •  يمكن استخدام بعض المراهم التي تعمل على خلق طبقة عازلة تحمي الجلد من الماء مثل جل البترول.
  • العلاج بالضوء فوق البنفسجي (المعالجة الضوئية).
  • وفي الحالات الشديدة التي يعاني فيها المريض من صعوبة شديدة في التنفس قد يحتاج إلى تناول الأدرينالين.

وللوقاية من حساسية الماء يجب على الشخص الذي يعاني من الحساسية تجنب ملامسة الماء قدر الإمكان وارتداء ملابس مناسبة تمتص الرطوبة وتعزل الجلد عن الماء وقد يحتاج كذلك إلى تغيير نظامه الغذائي بتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء.

مصدر للاطلاع على المصدر الأصلي
DMCA.com Protection Status