“حفرة الجحيم”.. نيران أبدية في قلب تركمانستان

يبدو التطلع إلى فوهة البركان، والنظر إلى النيران المشتعلة والحمم الملتهبة في هاويته، أمرا في عداد المستحيلات، فماذا لو كانت تلك الفوهة أمام عينيك وتلك الهاوية تحت قدميك؟ الحديث هنا عن “حفرة الجحيم” التي لم تنطفئ نيرانها منذ 45 عاما!

حفرة الجحيم.. بوابة جنهم

"حفرة الجحيم".. نيران أبدية في قلب تركمانستان

“حفرة الجحيم” أو”بوابة جهنم” كلها مسميات أطلقها السكان المحليون، وأطلقتها الصحف العالمية على حفرة تركمانستان الشهيرة، والتي تحولت مع مرور السنين إلى واحدة من المقاصد السياحية الكبرى.

يبلغ قطر الحفرة 70 مترا وعمقها 30 مترا، ما يعني إمكانية رؤية النيران المشتعلة على بعد عدة كيلومترات، كما يمكن للمسافرين مشاهدتها من الجو، وتشتعل النيران في الحفرة منذ أكثر من 45 عاما دون توقف، ويحتاج الوصول إلى هذا الجزء من العالم قلبا شجاعا محبا للمغامرة؛ حتى يتمكن من مواجهة ما ينتظره هناك.

الموقع

"حفرة الجحيم".. نيران أبدية في قلب تركمانستان

تقع الحفرة على بعد 250 كيلومترا من العاصمة التركمانستانية عشق آباد، في مدينة ديرويز وسط الرمال المتحركة لصحراء كاراكوم، وهي منطقة شاسعة تغطي حوالي 70٪ من تركمانستان، حيث زاد تبخر المياه من بحر آرال في الشمال الشرقي من حجم الصحراء، التي تهب منها الريح المحملة بالأملاح والأتربة والمواد السامة.

كيف تكونت

تكونت “حفرة الجحيم” إثر انهيار الأرض تحت حفارة غاز طبيعي، أثناء عملها في المنطقة عام 1971، في عهد الاتحاد السوفيتي سابقا، وقتها لجأ العلماء إلى إشعال النار بها لمنع تسرب غاز الميثان، ومنعه من الخروج من الحفرة والإضرار بالبيئة والكائنات الحية، وكان هذا القرار على أمل أن تستهلك النار الغاز خلال عدة أيام، لكن لم تنقطع عنها النيران منذ ذلك الحين.

رحلة استكشافية

"حفرة الجحيم".. نيران أبدية في قلب تركمانستان

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فإن العالم الكندي جورج كورونيس كان أول شخص يستطيع أن يدخل إلى حفرة الجحيم، خلال المغامرة العلمية التي قام بها في عام 2014.

وتابعت أنه قام بارتداء بدلة صنعت خصيصا له، من أجل أن تقاوم درجات الحرارة المرتفعة في داخل الحفرة، وكان الهدف هو أخذ عينات من تربة الحفرة؛ لكي يتسنى التأكد من إمكانية وجود حياة في مثل تلك الظروف الصعبة.

وتعد تركمانستان واحدة من أكثر الدول انعزالا في العالم، والتي تطمح في تطوير سياحتها بناء على ما تنفرد به هذه الحفرة من عوامل جذب للباحثين عن المغامرة، خاصة وأنها غير محاطة بأي سياج ويمكن لأي شخص الاقتراب منها.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد