علاقات

تعلم الاعتذار.. وحيل تحمل المسؤولية للأطفال

ربما يظن البعض أن قيام الطفل الصغير ببعض المهام المنزلية قد يقلل من سعادته، وأن مرحلة الطفولة يجب أن تقتصر على اللعب فحسب، فيما يتبين أن تحمل المسؤولية للأطفال يصبح أسهل مع تعويدهم على بعض النشاطات منذ عمر الثالثة، كما نوضح عبر تلك الحيل التربوية.

الاستفادة من الخطأ

بينما يعتبر الصراخ في وجه الطفل أو على الأقل توبيخه هو الخيار الأول الذي يلجأ إليه الأبوين عند ارتكاب خطأ ما، مثل إلقاء الطعام أو الشراب على الأرض، فإن الأفضل هو استغلال تلك الفرصة بصورة إيجابية، تتمثل في تهدئة الطفل ودعوته إلى مشاركتك تنظيف المكان مع تعليمه لكيفية إتمام المهمة بما يتماشى مع عمره، حتى يصبح تحمل المسؤولية للأطفال تلقائيا وليس أمرا ملزما.

القيام بدور المثل الأعلى

ليس هناك ما هو أسهل للطفل من محاكاة سلوكيات الوالدين، لذا يؤدي القيام بدور المثل الأعلى بالشكل اللائق، سواء أمام أعين الطفل أو في الخفاء، إلى تسهيل المهمة عليه كثيرا، حينما يدرك أن تحمل المسؤولية هو أمر تلقائي ويمكن التعود عليه بمرور الوقت ودون إلزام، فقط عبر محاكاة السلوك الجيد للأبوين.

مقالات متعلقة

عدم المبالغة

على الرغم من أن تحمل المسؤولية للأطفال يبدو مفيدا منذ عمر صغير، إلا أن المبالغة في الأمر وإعطاء الكثير من المهام لهم قد يقلب الفوائد إلى أضرار، حيث تسهل معاناة الطفل من الضغط عند توجيه الكثير من المهام له، فيما يفضل تقسيم المهمة المعقدة دوما إلى مهام صغيرة حتى لا يشعر بالاستياء عند تنفيذها.

تعلم الاعتذار

لا يدرك الأطفال الصغار أن ارتكاب الأخطاء من سلوكيات البشر التي لا تتطلب الإنكار بقدر الاعتذار عنها، لذا ينصح بتعويد الطفل على الاعتذار عندما يرتكب أي خطأ، حتى يتحمل مسؤولية أفعاله دوما، مع الإشارة إلى أن الأزمة ليست في ارتكاب هفوة ما بل في تكرارها فيما بعد.

تقبل المساعدة

يعتبر تطوع الطفل من تلقاء نفسه لتقديم المساعدة في المنزل، فرصة لا تعوض من أجل إشراكه في أمر إيجابي، لذا ينصح بتقبل مساهمته في الأعمال المنزلية وحتى إن كان الأمر قد يستغرق حينها المزيد من الوقت، نظرا لأنها من وسائل تحمل المسؤولية للأطفال.

الثناء

التعامل مع أبسط المهام التي ينفذها الطفل الصغير بصورة إيجابية هو الطريق الأمثل من أجل استمراره على نفس النهج، حيث ينصح دوما بتقديم الشكر للأطفال حينها وخاصة إن قاموا بالأمر من تلقاء أنفسهم دون طلب، حتى يتحفز على تكرار مساهمته في أوقات لاحقة.

المكافأة بعقلانية

ربما تبدو مكافأة الطفل بإعطائه هدية ما أو حتى قيمة مالية بسيطة من وسائل تحفيزه، إلا أن الاعتماد على تلك الطريقة ليس الخيار الأنسب، نظرا لأن الأشياء المادية قد تصبح هي وسيلة التحفيز الوحيدة للطفل بمرور الوقت، ما يتطلب اللجوء في أغلب الأحيان إلى كلمات الثناء والإشادة باعتبارها طريقة المكافأة الأمثل.

الكاتب
  • تعلم الاعتذار.. وحيل تحمل المسؤولية للأطفال

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications