نصائح

كيف يتأقلم الأبناء مع قدوم طفل جديد للأسرة؟

لا يدرك الأطفال من دون الرابعة معنى المشاركة، لذا يبدو الأمر معقدا بالنسبة لهؤلاء الصغار عند قدوم طفل جديد للأسرة، حيث لن يتوقف الأمر حينها على مشاركة الألعاب بل الأبوين أيضا، ما يتطلب تهيئة الطفل لاستقبال الشقيق الأصغر بصدر رحب عبر اتباع تلك الخطوات البسيطة.

التوضيح قبل الولادة

تؤدي تهيئة الابن أو الابنة لحقيقة قدوم طفل جديد للأسرة قبل ولادته بفترة كافية، إلى تسهيل الأمور كثيرا على المستوى النفسي، إذ ينصح بإخبار الطفل الأكبر بكل صراحة، عن الظروف الخاصة التي يتعايش معها المولود الجديد، مثل كثرة البكاء والنوم، كي يدرك الابن هنا أن شقيقه الصغير لن يكون صديقه الذي يلعب معه من اللحظة الأولى، مع إمكانية إتاحة الفرصة له من أجل التخطيط لكيفية استقبال الطفل بالشكل الذي يبهجه.

عدم ربط المشكلات بالمولود

ربما يصبح الخروج من المنزل للتنزه أو الذهاب للنادي أو متجر الألعاب صعبا، في ظل وجود طفل جديد وحديث الولادة، يحتاج للراحة والتغذية في هدوء، إلا أن الكشف عن ذلك للأبناء في كل مرة يرغبون خلالها في ممارسة أي نشاط، ليس هو الخيار الأفضل، نظرا لأنهم سوف يشعرون بأن شقيقهم الأصغر قد أعاق فرص استمتاعهم بالوقت، لذا ينصح بدلا من الإشارة إلى تأجيل موعد الذهاب للحديقة حتى يستيقظ الرضيع، بالتأكيد على أن التأجيل بسبب ضرورة تناول الأسرة لوجبة الغذاء أولا على سبيل المثال.

الحفاظ على الروتين

بينما يمكن للأبوين أن يجدا صعوبة في تنفيذ مطالب الابن الأكبر بنفس الدرجة بعد قدوم طفل جديد للأسرة، فإن المطلوب على الأقل هو الحفاظ على بعض من الروتين الذي اعتاده في السنوات الماضية، حيث يمكن لإيقاظه من النوم وذهابه للفراش في نفس المواعيد، مع الحرص على أن يتناول نفس الأكلات التي يفضلها، أن يقلل كثيرا من مشاعر التوتر، التي قد تسيطر عليه إن شعر بكثرة التغيرات التي حدثت بالمنزل بعد ولادة شقيقه الأصغر.

تفهم المشاعر

ليس المطلوب أن ننتقد الابن الأكبر حينما يكشف عن غضبه من التغيرات التي حدثت بين ليلة وضحاها بعد قدوم طفل جديد للأسرة، بل يعد الصراخ فيه أو تأنيبه وحتى إن صرح بكرهه لشقيقه الأصغر مرفوضا أيضا، إذ ينصح بتهدئة الطفل وإخباره بمدى تفهمك لحالته، مع التأكيد على أن الأمور سوف تصبح طبيعية بمرور الوقت، دون إلزامه بضرورة حب شقيقه بالكلمات.

تقديم الهدايا

يؤدي تقديم الهدايا للابن الأكبر بين الوقت والأخر، إلى تقليل مشاعر الغيرة أو التوتر لديه، فبينما قد يلاحظ خلال المراحل الأولى كثرة الهدايا التي تصل لشقيقه الأصغر دون أن يحصل على أي شيء، فإن الخيار المناسب هنا هو إعطاؤه بعضا من الألعاب كي تشعره بأنه لا يزال ينعم بالاهتمام.

الإشراك الإيجابي

من الوارد أن تصبح المسافات أقرب كثيرا بين الابن الأكبر والمولود الحديث، حينما نعطيه بعض المهام الخاصة برعاية شقيقه الصغير، ولكن دون أن يكون ملزما على التنفيذ دائما، إذ يساهم تعويده على العناية بالطفل الأصغر باعتبارها واحدة من النشاطات المسلية، مع مدحه بالكلمات التي تعبر عن كونه شقيقا أكبر مثاليا، في تحفيزه على المساعدة من ناحية، وعلى الشعور بدوره المهم كابن أكبر من ناحية أخرى.

عدم المقارنة

تصبح العلاقة بين الابن الأكبر والمولود الحديث مثالية إن تحققت كل النصائح السابق ذكرها، فيما يمكن للأمور أن تسوء عند إجراء أي مقارنات فيما بينهما، كونها تتسبب في خلق روح من المنافسة الشرسة، وهو ما لا يحتاجه أفراد الأسرة دون شك في نهاية المطاف.

الكاتب
  • كيف يتأقلم الأبناء مع قدوم طفل جديد للأسرة؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى