مرحلة المراهقة.. خطوات ضرورية لتفادي الصدام بين الآباء وأبنائهم

المراهقة.. المرحلة الأصعب التي يمر بها الآباء والأبناء على السواء، إذ يمر فيها المراهق ذكر كان أم أنثى بمجموعة من التغيرات النفسية والجسدية، تتطلب مجهودا مضاعفا من الوالدين لاحتوائه، وخلق بيئة ملائمة وطرق مثالية للتواصل معه واستيعابه، نعرض بعضا منها في هذا المقال.

استيعاب المراهق وفهمه

إذا أردت أن تتواصل مع أبنائك المراهقين بطريقة صحية وسليمة؛ يجب عليك أولا استيعابه بشكل كامل ومحاولة فهمه وإبداء التفهم التام لآرائه ووجهات نظره، حتى وإن لم توافق على الكثير منها.

المراهق يشعر غالبا بأن تفكيره بعيد كل البعد عن تفكير الكبار والبالغين داخل المنزل وخارجه، ويتعامل دائما من هذا المنطلق، ما يولد لديه شعورا بالوحدة والنفور، لذا فإن التواصل السليم مع التفهم والاستيعاب، يؤديان إلى استجابة جيدة من المراهق، وتغير للصورة الثابتة في ذهنه عن كونه وحيدا برأيه ولا أحد يستطيع فهمه.

طرح الأفكار بصيغة السؤال

ينصح الخبراء وعلماء النفس باستخدام صيغة السؤال عندما يراد من المراهق فعل شيء ما، وذلك بدلا من توجيه الأوامر إليه بشكل مباشر.

إلقاء الأوامر مباشرة يترك انطباعا سلبيا لدى المراهق، ويوصل رسالة إليه مفادها أن رأيه ووجهة نظره لا قيمة لهما، وأن العلاقة بينه وبين والديه قائمة على الأمر والنهي، أما طرح الأسئلة والاستفسار فهو يفتح بابا للنقاش وإبداء الرأي والتفاعل المطلوب بين الآباء والمراهقين، ويشعر المراهق بالحرية في اتخاذ القرار، كما تلقي على عاتقه المسؤولية الكاملة عن قراره، وتحمل تبعاته.

المكافأة على السلوك الحسن

على عكس التقريع والعقاب وتضخيم السلوك السيئ، فإن الثناء والمدح على السلوك الحسن، إضافة إلى مكافأة بسيطة، يعودان بنتائج إيجابية غير متوقعة على كلا الطرفين الآباء والمراهقين.

تضفي المكافأة شعورا بالفرح والسعادة، وتوجه المراهق لفعل الصواب على الدوام رغبة منه في تلقي الشكر والمديح، والحصول على المكافأة، وقد تعني المكافأة مبلغا إضافيا من المال أو هدية عينية أو منحه مزيدا من الوقت يقضيه مع أصدقائه أو أمام التلفاز، وقد تعني المكافأة أيضا شيئا معنويا كالأحضان وإظهار المشاعر الإيجابية والحب والتقدير له، هذا الأمر يزيد من شعور المراهق بالأمان النفسي ويعزز ثقته بنفسه.

الموافقة على الطلبات المناسبة

يعتبر الرفض غير المنطقي من قبل الوالدين لطلبات المراهقين ورغباتهم من أبرز المشاكل وأكبرها، حيث يؤدي ذلك إلى بناء حاجز يمنع التواصل السليم ويعيقه.

يشعر المراهق مع الرفض المتكرر وغير المبرر لطلباته بنوع من التقييد، في مرحلة هو في أمس الحاجة لبعض الاستقلالية والتحرر، كما يشعره باستغلال والديه لسلطتهما الأبوية فقط لمنعه عن تحقيق رغباته، ما يزرع نوعا من العداء والكراهية تجاه والديه، ويخلق فجوة بينهما.

وفي حالة كان الطلب غير مقبول ولا يمكنك تنفيذه، فما عليك سوى إخباره بأسباب الرفض ومحاولة إقناعه بها بطريقة بسيطة، مع إبداء احترامك له ولرغباته ولكن في حدود المسموح به شرعا وعرفا.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد

Open

Close