صحة ولياقة

داء الكلب.. ما هو وكيف يتم علاجه والوقاية منه؟

داء الكلب هو عبارة عن فيروس يهاجم الجهاز العصبي المركزي مسببا التهابا في الدماغ، وهو مرض خطير جدا قد يكون مميتا ويؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجه بأقصى سرعة ممكنة عن طريق تلقي لقاحات هذا المرض عند التعرض لخطر الإصابة به على سبيل الوقاية لأنه في حال بدء ظهور مؤشرات وأعراض المرض ففي الغالب ينتهي الأمر بالوفاة، وهذا المرض لا ينتقل للبشر عن طريق الكلاب فقط وإنما قد تنقله حيوانات أخرى كثيرة كالثعالب والقطط والأرانب والخفافيش والراكون والظربان وغيرها كثير.

كيفية الإصابة بداء الكلب

قد ذكرنا أن داء الكلب هو عبارة عن فيروس يصيب الإنسان ويقوم بمهاجمة الجهاز العصبي المركزي، وينتقل هذا الفيروس من خلال لعاب الحيوانات المصابة به سواء عن طريق العض أو عن طريق دخول اللعاب إلى جرح مفتوح أو في الأغشية المخاطية كالفم والعينين، والحيوانات التي قد تنقل هذا المرض للإنسان كثيرة جدا وتشمل التالي:

  • القطط والكلاب والقوارض.
  • الأبقار والخيول والماعز.
  • الحيوانات البرية كالخفاش والثعلب والظربان والراكون والمرموط والقرد والقندس والقيوط.

وهناك بعض العوامل التي قد تُزيد من خطر الإصابة بهذا المرض مثل السفر إلى البلدان النامية التي ينتشر فيها مرض الكلب بكثرة كإفريقيا وجنوب شرق آسيا، والاتصال المباشر بالحيوانات البرية التي قد تكون مصابة بالمرض كاستكشاف الكهوف حيث تعيش الخفافيش أو التخييم في البرية دون أخذ الاحتياطات اللازمة، وكذلك الإصابة بجروح في الرأس والرقبة قد يزيد من سرعة انتقال الفيروس إلى الدماغ.

ويجب الإشارة إلى أن انتقال هذا الفيروس من شخص إلى شخص آخر نادر جدا حيث إن أغلب الإصابات تكون بسبب عضة كلب غير مطعم.

أعراض داء الكلب

في الغالب لا تظهر أعراض داء الكلب على الفور وإنما تستغرق فترة تتراوح بين شهر و3 أشهر، وتعرف هذه الفترة بين الإصابة وبداية ظهور الأعراض بفترة حضانة المرض والتي يمكن أن تتراوح أيضا من بضعة أيام إلى 6 سنوات.

في البداية تظهر أعراض تشبه بصورة كبيرة أعراض الإنفلونزا كالحمى والشعور بالتعب وضعف العضلات والتنميل وقد تشعر بألم أو وخز في موضع الجرح.

ثم عندما ينتشر الفيروس عبر الجهاز العصبي المركزي تبدأ أعراض أكثر حدة في الظهور وتشمل التالي:

  • الأرق (عدم القدرة على النوم).
  • الصداع والغثيان والقيء.
  • القلق والارتباك والهلوسة.
  • الهياج وفرط النشاط.
  • شللا جزئيا.
  • فرط إفراز اللعاب وصعوبة البلع.

وفي النهاية قد تؤدي هذه الأعراض إلى غيبوبة وفشل القلب أو الرئة والوفاة.

وللأسف عند التعرض للعض من حيوان ليس هناك طريقة لتشخيص أو معرفة ما إذا كان قد نقل أليك المرض أم لا، ولذلك ينصح دائما عند التعرض للإصابة أو العض بتلقي جرعة وقائية من لقاح داء الكلب على الفور لوقف العدوى قبل ظهور الأعراض.

العلاج والوقاية

عند التعرض للعض من قبل أي حيوان يجب على الفور غسل الجرح جيدا بالماء والصابون لتقليل فرص الإصابة بداء الكلب، ثم تقوم بزيارة الطبيب في أسرع وقت ليقرر ما إذا كنت تحتاج إلى تطعيم ضد داء الكلب حيث ستحصل على جرعة واحدة من الجلوبيولين المناعي سريع التأثير ضد هذا المرض والذي سيمنع الإصابة ثم بعد ذلك تحصل على 4 لقاحات خلال الأيام الـ14 القادمة.

في حال تم العثور على الحيوان الذي قام بعضك واختباره والتأكد من عدم إصابته بداء الكلب فيمكنك تجنب كل هذه الحقن واللقاحات، أما إذا لم يتم العثور عليه فمن الآمن اعتباره مصابا وأخذ التطعيمات الوقائية.

وللوقاية من هذا المرض هناك بعض التدابير والاحتياطات التي يجب عليك اتباعها مثل تطعيم الحيوانات الأليفة الخاصة بك، والحصول على التطعيم ضد داء الكلب قبل السفر إلى الدول النامية أو الاحتكاك بالحيوانات أو العمل في مختبر يتعامل مع هذا الفيروس.

وبذلك نكون قد أنهينا الحديث عن هذا المرض ووضحنا السبل التي يجب اتباعها للوقاية منه.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى