دراسة تبرئ “الكسالى” وتضع العقل في قفص الاتهام

دراسة أمريكية جديدة تبرئ الكسالى حول العالم، حين تضع العقول البشرية في قفص الاتهام بدلا منهم! فكيف توصل العلماء إلى ذلك؟

الكسل ليس بيدك

دائما ما يتعرض الأشخاص الكسالى للانتقادات اللاذعة، سواء من جانب الأهل أو حتى من خلال الأصدقاء، إلا أنه يبدو وأن الوقت حان من أجل تبرئتهم، بعدما كشفت جامعة كولومبيا البريطانية البحثية، عن دراسة جديدة أثبتت أن العقل البشري لدينا جميعا يميل دائما وبصورة لا إرادية لاختيار الأسهل، دون تحكم من صاحبه حتى.

أملت الجامعة البحثية الشهيرة من خلال تلك الدراسة، تبين السر العجيب الذي يجعل المجتمع بأسره يميل يوما بعد الآخر إلى الكسل والرفاهية الشديدة، بالرغم من معرفة الجميع بمخاطر قلة الحركة أو اتباع أساليب العيش غير الصحية بشكل عام، لتتوصل إلى النتائج المشار إليها.

الدراسة

استعان الباحثون من أجل التوصل إلى نتائج الدراسة ببعض الفتية، حيث طلب منهم متابعة الأشكال التي تظهر على شاشة حاسوب، والتي إما تظهر صورة شخص في وضع ثبات أو خلال وضعية حركة، ليطلب الباحثون من الفتيان إذن تحريك الفأرة دائما باتجاه الشخص النشيط، مقابل الابتعاد به عن الآخر، في وقت تقوم فيه الأقطاب الكهربائية بتسجيل نشاط أدمغتهم.

توصل الخبراء في نهاية البحث إلى أن نجاح المتطوعين في التحرك بالصورة الصحيحة، جاء على حساب العقل الذي يبدو أنه بذل جهدا مضاعفا خلال التجربة، كما يقول أحد الباحثين: “تشير تلك النتائج دون أدنى شك، إلى أن العقل بطبيعته يبحث عن الراحة وعن السلوكيات المستقرة”، ما يفسر من وجهة نظره حنين البشر دائما إلى أيام الراحة والكسل وقلة المسئوليات.

يؤكد الباحثون كذلك أن البحث الدائم عن الراحة أو الكسل، لم يكن من شيم البشر قديما، عندما كانت طاقة الإنسان هي محور الكون، حيث سمحت له منذ مئات بل وآلاف السنوات، بأن يصبح أكثر كفاءة فيما يخص البحث عن الطعام والشراب والمسكن، في مواجهة الأعداء باختلاف أشكالهم.

في النهاية، يبدو وأن الإنسان يميل للراحة بعكس إرادته أحيانا وفقا لرأي العلم، ما يتطلب منه الانتباه لتلك المعضلة قدر المستطاع، حتى لا تزداد الأمور سوءا.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد