ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7

في الحادي والثلاثين من أغسطس، رحلت أميرة القلوب ديانا سبنسر في حادث بعد مطاردة بالدرجات النارية قيل إنها من قبل مصوري البارباراتزي، ليعيش العالم لسنوات في صدمة كبيرة.

ملايين البشر حول العالم تابعوا تفاصيل الحادث بحزن وشغف لمعرفة القاتل الحقيقي بعد أن ترددت شائعات عن تورط جهات سيادية في هذا الحادث. ولكن ما الذي قد يجعل أي شخص يقتل أميرة القلوب التي عاشت حياتها لمساندة ورعاية الفقراء والاطفال والنساء حول العالم؟!.. هذا السر لم يتم كشفه حتى الآن، فقد دفن مع الأميرة السر الذي لا يعرفه أي شخص بعدما قتل جميع من كانوا معها في السيارة.

زواج أسطوري ولكن

ولدت ديانا في عائلة إنجليزية نبيلة تعود لأصول ملكية تلقب بالشرفاء و تدعى ديانا سبنسر. كانت المولودة الرابعة والابنة الثالثة لجون سبنسر الإيرل الثامن والشريفة فرانسيس شاند كايد.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

تزوجت ديانا من الأمير تشارلز أمير ويلز وهو الابن الأكبر والوريث الظاهري للملكة إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا، فى 29 يوليو 1981 بكاتدرائية القديس باول في زفاف أسطوري توقع العالم أن تعيش بعده الأميرة حياة سعيدة وشاهد حفل الزفاف ما يصل إلى 750 مليون مشاهد.

تقول ديانا عن زواجها: «كان يوم زفافي أسوأَ أيام حياتي.. فلم أكن أريد الارتباط بتشارلز في البداية، لكنني وافقت أمام ضغوطات عائلتي والمقرَّبين مني، فقد كنتُ حينها أسمع بالشائعات التي كانت تقول بوجود علاقة بين الأمير تشارلز وكاميلا باركر، لكنني لم أحاول أن أتأكد حينها، وبعد الزواج، فوجئت بحقيقة تلك العلاقة التي أصرَّ عليها تشارلز، فحاولتُ الانتحار، مرات ومرات، وقطّعت شرايين رسغي في مرة من المرات.»

وأضافت: «حاول تشارلز إهدائي سواراً كانت تضعه صديقته كاميلا في يدها! هل تصدقون.. كانوا يريدون مني أن أكون أميرة أسطورية تأتي وتلمسهم فيتحول كل شيء إلى ذهب وتتلاشى كل مخاوفهم، لكنهم لم يعرفوا إلا القليل عن هذه الكائنة- الإنسانية التي تصلب نفسَها في أعماقها ولا تُجيد مثل هذه الأدوار».

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

بعد اكتشاف الأميرة خيانةَ زوجها لها، بدأت العلاقة تتهاوى إلى الحضيض، شيئا فشيئا، بسبب إهمال تشارلز لها وقضائه معظمَ وقته مع صديقته كاميلا، التي اعترف لديانا، صراحة، بعدم قدرته على التخلي عنها والابتعاد عن ذراعيها.. وزاد من تفاقم الوضع توبيخُه لها، لحظة رآها تبكي على وفاة والدها قائلا: «اخرُجي من أحزانك، بسرعة، فلا وقت لدينا لهذه الأحاسيس»!.. هنا، بدأت ديانا تنتقل من رجل لآخر إلى أن انتهى بها المطاف، إلى عماد الفايد، لتبدأ آخر فصل من فصول حياتها المؤلمة.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

لم تختر ديانا أن تعيش ملكة مرفهة ولكنها اختارت مساعدة البشرية بغض النظر عن الجنس أو الدين أو اللون وعرفت بدعمها للأعمال الخيرية وخاصة الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية. وتولت منذ عام 1989 رئاسة مستشفى جريت أرموند ستريت للأطفال بالإضافة للعشرات من الاعمال الخيرية الأخرى. وكان جمالها وجاذبيتها محط اهتمام الإعلام العالمي أثناء زواجها وبعده.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

قصة حب رغم أنف التقاليد

تقول ديانا عن علاقتها بدودي: «كنت يائسة ومدمَّرة في المراحل الأخيرة من زواجي وقبل انفصالي عن تشارلز، وزاد ذلك عندما علمت وتيقنتُ من خيانته لي مع كاميلا، فرفض جسمي الأكلَ وحاولتُ الانتحار، من جديد، مرات ومرات كثيرة، لكنني فشلت.. وحينها أشارت عليّ إحدى صديقاتي بأن أطلب الانفصال عن تشارلز، فسارعتُ إلى ذلك، ورغم رفضهم في البداية، لكن إصراري على ذلك منحني حريتي التي جعلتني ألتقي بحبيبي دودي، الذي أَشْعرَني بطعم الحياة المليئة بالحب والحنان والتفاهم والاحترام المتبادَل، وأحسست معه بأنني وُلدت من جديد.. وكأنني خُلقت لهذا الشخص… لقد وجدت فيه الحبيبَ والصديق المخلص والوفيّ، وجدت فيه المنقذَ الذي أوصلني إلى بر الأمان، بعد أن كنت على وشك الغرق في مستنقع الحياة البائسة التي خلّفها لي زواجي الأول».

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

تبدلت حياة الأميرة السجينة إلى امرأة حرة طليقة زارت مختلف عواصم العالم مع حبيبها، وبعد قصة حب تحدث عنها العالم بدأت ديانا في البحث عن فستان زفافها، ووصلت باريس صباح يوم السبت، 30 أغسطس عام 1997، وقضت يومها مع دودي وانتهى بعشاء رومانسي في فندقه الخاص.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

الليلة المشؤومة

بعد العشاء قرر العروسان العودة إلى منزل دودي المصنَّف تراثا عالميا، والذي لا يبعد سوى مئات الأمتار عن فندق الريتز، مكان إقامتهما. وللخروج دون ملاحقة من وسائل الاعلام ، قرّر دودي ترتيبَ حيلة لخداع الصحفيين وإبعادهم عن ملاحقته حيث طلب من سائقه الخاص أن يقود سيارتَه ويخرج بها من المدخل الرئيسي للفندق والسير بها لمسافة مئات الأمتار ليتمكن دودي، من الخروج، مرة أخرى من الباب الخلفي للفندق، دون أن تتعقَّبهما كاميرات المصورين.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

نجحت خطة دودي وأسرعت الكاميرات لملاحقة السيارة بينما خرج هو بسيارة أخرى كان يقودها الرجل الثاني، المسؤول عن أمن الفندق، هنري بول، وجلس بجواره الحارس الشخصي، تريفور ريس جونس، وجلست ديانا ودودي في الخلف وانطلقت السيارة.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

وما هي إلا لحظات، حتى اكتشف المصورون الحيلةَ، ليعودوا للفندق، وشاهدوا سيارة أخرى خرجت من باب الفندق الخلفي، ليتبيّنوا أنها السيارة التي تُقِلّ ديانا ودودي الفايد، لتبدأ ملاحقتُهما. انطلق بول بالسيارة، وهو يقود بسرعة عالية وأخذ الطريق السريع الموازي لنهر السين ومنه إلى نفق ألاما، بسرعة عالية تعادل 100 كلم/س على الرغم من أن أقصى سرعة مسموح بها تحت النفق هي 65 كم/س. ولم يمضِ إلا القليل من الوقت، بعد دخول النفق حتى فقد السائق السيطرة على السيارة تماماً، فترنحت الناقلة يميناً ويساراً، إلى أن اصطدمت بالعمود الثالث عشر داخل النفق.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

لقى ثلاثة أشخاص مصرعَهم على التوالي وهم السائق هنري بول ودودي الفايد في مكان الحادث ثم ديانا، التي توفيت في مستشفى لا بيت سالبيتريير، في الساعة الثالثة وخمس وخمسين دقيقة من صباح يوم الأحد، الـ31 من أغسطس 1997، وهي في السادسة والثلاثين من عمرها، لتصل جثتها إلى إنجلترا ويتمَّ تشييعُها إلى مثواها الأخير في السادس من سبتمبر، بعد أن شاهدها نحو 2.5 مليون شخص حول العالم.. لتبقى الجهة المسؤولة عن وفاتهما مجهولةً إلى حد الآن.

 

الفايد يكشف من القاتل

نشر موقع «دايلى ميل» تقريرًا عن الملياردير المصرى الشهير محمد الفايد، والد دودي، كشف فيه أنه يجلس 300 يوم فى السنة صامتًا باكيًا بجانب جسد عماد ابنه الشهير بـ«دودى»، والمدفون فى قصره بجانب منطقة أوكستيد فى لندن، كما يحافظ على شقة ابنه فى مايفير، لندن، لتبقى ذكرى حية له وللأميرة ديانا حتى الآن، بينما يُبقى شقة دودى بـ «بارك لين» كما هى محافظًا على معالمها بأركانها وأثاثها كمزار مقدس، باعتبارها المكان الذى كان دودى يقابل فيه الأميرة ديانا خلال عام 1997، كما أنه يحرص على قضاء باقى أيام السنة فيه.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

ويؤمن الملياردير الفايد، إيمانًا كبيرًا بأن الأميرة ديانا وابنه دودى تم قتلهما على يد أجهزة الأمن البريطانية بناء على أمر من الأمير فيليب لمنعها من الزواج من مسلم، وعلى الرغم من عدم امتلاكه لأى دليل على ذلك، ولكنه يقول إنها تلقت تهديدات ليس لها عدد من القصر البريطانى، خاصة من العائلة المالكة نفسها.

 

الفايد وتصفية الحسابات

قال الفايد لموقع الديلي ميل البريطاني إن ما يؤكد كلامه أنه بعد شهر واحد فقط من إدعائه وتقديم عريضة شكوى فى عام 2000، تم تجريد متجره والذى منح قصر بكنجهام رخصته للملياردير منذ 44 عامًا منذ بداية علاقة التجارة التى كانت بينهم، مضيفًا أيضًا أن الأسرار وراء ذلك تم التستر عليها ولا يعرفها أحد خارج العائلة المالكة وأجهزة الأمن البريطانية، بينما أعلن المتحدث الرسمى باسم قصر باكنجهام فى ذلك الوقت أن تجريد المخزن ورفع العريضة بسبب توتر شديد فى العلاقات التجارية بين القصر والملياردير ورفض التعليق على هذه المسألة حينئذ.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

وقال مصدر آخر للصحيفة: «إن الفايد لا يزال واثقًا من أن المعلومات والتحقيقات سوف تثبت ادعاءه بأن دودى وديانا قد قتلا عمدًا من قبل الأجهزة الأمنية، ويردد دائمًا مقولة «ذبحوا ابني»، ويؤمن بذلك لأنه علم برفض الأسرة المالكة بزواج ابنه بالأميرة خاصة أن دودوى كان مسلمًا وحتى إن طُلقت من زوجها الأمير، ولكن لا يمكنها جلب أخوات للأمير هارى وويليام، لأنهما سيكونان على غير ديانة أخواتهما.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

ماذا قال الأميران ويليام وهارى عن أمهما الأميرة ديانا؟

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

صرح الأميران ويليام وهارى عن رد فعلهما عند سماع خبر موت والدتهما أميرة القلوب الأميرة ديانا، وفى إحدى المقابلات أثناء تصوير الفيلم، أعلن الأميران ويليام وهارى عن حبهما لوالدتهما رغم أنها ظلت مدة كبيرة خارج القصر وباتا فترات طويلة لم يراها ويعتمدان فقط على صوتها بالتليفون، الأمر الذى كرهاه خاصة بعد المكالمة الهاتفية الأخيرة التى توفيت بعدها.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

يقول الأميران: «إنها كانت حارسنا الذى يلازمنا وصديقتنا التى تلعب معنا كطفلة صغيرة وكانت الوحيدة التى تشعرنا بالحماية ونحن بجانبها، فهي لم تسمح ولو لمرة واحدة أن تخفى حبها لنا المتأصل فى قلبها وكانت دائماً وأبداً تفصح عن مخالفة قواعد البيت الملكى.

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

يقول الأمير هارى: «بعيداً عن الإعلام والأضواء التى كانت تلاحقنا أينما كنا، فهى كانت فى الحقيقة أم لا مثيل لها وتقوم بجميع المهام بنفسها كأي أم تفرح عندما تفعل أى شيء لأولادها، فهى أحسن أم فى الوجود».

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

أما عن الأمير ويليام فقال: «عدم استطاعتك قول كلمة أمي مرة أخرى فى حياتنك يمكن أن يراه البعض شيئا بسيطا ولكن بالنسبة إلينا وخاصة بالنسبة إلى فهى فقط مجرد كلمة مجوفة فارغة ليس لها وجود بعد موت أمي، فهي تبعث الذكريات المؤلمة فحسب».

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

يستكمل الأمير ويليام ويقول: «وفاتها تركت فراغًا كبيرًا جدًا فى حياتنا، ليس فقط فينا بل وأيضًا فى حياة العديد من البشر التى كانت تساعدهم والذين عشقوها، ولو أني لم أستطع سد تلك الفجوة أو الفراغ الذي تركته».

ديانا.. أميرة القلوب التي تمردت على التقاليد وقتلها الحب

DMCA.com Protection Status