Pageview
ملهمات

الكفيف الذي أصبح أشهر راكبي الأمواج في العالم

هل سمعتم من قبل عن ديريك رابيلو الشاب البرازيلي؟ إنه يستحق أن يعتبره الجميع خبيرا محنكا في ركوب الأمواج، ولكنه يستحق كذلك أن يلقب بالبطل ذي الإرادة الحديدية، لكونه تمكن من الوصول لهذا المستوى الرائع، وهو كفيف!

إذ تمكن ابن أكبر دول أمريكا الجنوبية، من أن يحقق ما أراده هو نفسه ووالده أيضا، والذي طالما رغب في أن يصبح ابنه من أبرز راكبي الأمواج في بلاده، رغما عن ظروف صعبة عانى منها طفله الصغير منذ مولده، وحتى صار شابا مكتمل النضوج الآن.

البداية

في سن الـ17، بدأ ديريك في ركوب الأمواج، وفي غضون فترة قصيرة، بدأ يؤكد أنه يشعر بتلك الأمواج ويسمعها أفضل من هؤلاء الذين يرونها فقط!

يقول ديريك: ” أستمع إلى الأمواج وأشعر بها، فلكل موجة أصواتها الخاصة، ما يجعلني أقرر كيفية مواجهتها، وكيفية اختيار الموجة الأنسب للركوب في كل مرة”.

الشهرة

أتت الشهرة لديريك بالصدفة، ولكنها كذلك قد جاءت بعد فترة من التدريب والمثابرة، جعلته يحتل مكانة خاصة بين راكبي الأمواج في البرازيل.

ففي عام 2012، التقطته عدسات أحد المصورين أثناء قيامه بركوب أمواج هاواي بمنتهى الانسيابية والمهارة، ليفاجأ ديريك بردود أفعال واسعة لم يتخيلها، عقب انتشار تلك اللقطات عبر المواقع الإلكترونية المختلفة، خطفت أنظار الجميع بمن فيهم المخرج “برايان جينينجس”.

قام حينها صانع الأفلام الأمريكي بالاتصال فورا بديريك لمقابلته، للحديث معه بشأن إتمام فيلم وثائقي عنه، يرصد حياة ديريك المختلفة جدا، يما فيها من إصرار وتحديات، جعلت الشاب الكفيف بطلا في عيون كل من حوله.

وهو ما حدث بالفعل، حيث شهد عام 2014 صدور هذا الفيلم بعنوان “ما وراء البصر”.

يقول المخرج برايان جينينجس: “أود أن أدعو جميع العائلات لأن تحضر لمشاهدة هذا الفيلم الملهم، وأن تأتي بأطفالها الصغار كذلك، سواء أكانوا يتابعون ركوب الأمواج أم لا، فتلك النوعية من القصص الحقيقية، القادرة على تحفيز وإلهام الأجيال القادمة، تستحق المشاهدة”.

الحب

وبعيدا عن النجاح والشهرة التي لاقاها ديريك بعد كل هذه السنوات، تظل أجمل اللحظات بالنسبة إليه، هي لحظة عثوره على الفتاة التي أصبحت زوجته لاحقا، الفتاة الألمانية “مادلين كونيرت”. حيث تقابلا بالصدفة أثناء حضور دورة دولية في أستراليا، حينها قامت بالوقوف عن طريق الخطأ على قدمه، ولكنها وقعت بكامل إرادتها بعدها في حبه، وهو كذلك.

تزوج الثنائي لاحقا في فبراير من العام الحالي، وفي حضور 100 شخص من الأهل والأصدقاء، حيث قامت مادلين أمامهم جميعا بالتعهد بالوقوف بجانب زوجها في السراء والضراء، وسط تصفيق جميع أحباب ديريك الذين طالما حلموا مثله بأن يجد من تشاركه حياته المختلفة.

في النهاية، هي قصة لشاب صغير لم يستسلم لظروفه، فأثبت عدم وجود شيء مستحيل، فيقول: “يمكنني أن أسبح، يمكنني أن أركب الأمواج العاتية، حقا، يمكنني أن أفعل كل ما أريده”.

الوسوم
إغلاق
إغلاق