رمضانياتثقافة ومعرفة

رمضان في فنلندا.. الصيام 23 ساعة ووجبة مشتركة للإفطار والسحور!

مع حلول شهر رمضان الكريم، يشعر البعض بالإرهاق والتعب من مشقة صيام يوم حار وطويل، تصل عدد ساعاته في بعض الدول العربية لما يزيد عن 16 ساعة.. ولكن ماذا لو كنت تعيش في واحدة من تلك الدول الأوروبية التي يصل عدد ساعات الصوم فيها لما يتخطى الـ20 ساعة في اليوم؟

هذا ما تشهده الدول الاسكندنافية الأوروبية مثلا، وعلى رأسها النرويج والسويد، ما فتح الباب لخروج عدد من الفتاوى التي تجيز صيام المسلمين في تلك الدول، طبقا للمواقيت الخاصة بأقرب الدول العربية إليهم، وليس توافقا مع المواقيت الصعبة لدول أوروبا.

وعلى الرغم من صدور تلك الفتاوى المريحة إلى حد ما، فإن الكثير من مسلمي القارة العجوز، لايزالون متمسكين بالامتناع عن تناول الطعام والشراب طبقا لمواعيد الفجر والمغرب في الدولة التي يقطنون بها، وليس بناء على مواقيت أي دولة مجاورة، وهو التمسك الذي جاء وفقا لفتاوى أخرى، ترى أن الصيام لابد أن يتم بشكله المعتاد، طالما أن هناك شروق وغروب للشمس.

مقالات متعلقة

رمضان في فنلندا.. الأصعب

لكن قد يختلف الأمر قليلا مع دولة مثل فنلندا، فهنا يصبح الأمر معقدا بدرجة ما.

إذ يحين موعد الفجر في شمال دولة فنلندا الأوروبية في الـ1:30 صباحا، بينما لا تغرب الشمس قبل الساعة الـ12:45 مساء، ما يعني أن فترات الصيام تصل هناك لنحو 23 ساعة وبضعة دقائق، وهو ما يمنح الصائمين فرصة ضئيلة من أجل تناول وجبة طعام واحدة، تعد إفطارا وسحورا في وقت واحد.

يحكي أحد المسلمين الذين يختبرون تلك المهمة الصعبة التي تتطلب الصيام لأكثر من 95 % من اليوم، ويقول : «إن الأمر لا يصدق بالفعل من جانب أقاربنا وأهالينا الذين بالكاد يتمكنون من صيام 16 أو 17 ساعة» .

ويؤكد: «على الرغم من صعوبة الأمر ومشقته بالنسبة لي ولزوجتي، فإن الله يمدنا بالقوة كل عام، لإتمام صيام الشهر بأكمله دون تفريط في يوم واحد، وهو ما يجدث معنا بسبب عقدنا العزم دائما على تأدية عبادة الصوم بلا تهاون، أو حتى التفكير في القيام بما يفعله جيراننا المسلمون من اتباع لمواقيت الدولة المسلمة الأقرب لنا».

وبالفعل، نرى أنه في الوقت الذي يصعب على البعض صيام 14 أو حتى 16 ساعة، نرى البعض الآخر يرفض اتباع فتوى تجيز له عدم الصيام لمدة 23 ساعة يوميا، من أجل حصد متعة تأدية العبادة بشكل غير منقوص.

الكاتب
  • رمضان في فنلندا.. الصيام 23 ساعة ووجبة مشتركة للإفطار والسحور!

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications