رونالد ماكنير.. منعته العنصرية من دخول مكتبة فسميت على اسمه

ذهب الطفل المحب للعلوم لإحدى المكتبات العامة، دون أن يتوقع منعه من الدخول بسبب بشرته السمراء، حيث دارت الأيام سريعا وصار من أشهر رواد فضاء الولايات المتحدة، الذين خلدت المكتبة ذاتها اسمه بطريقتها الخاصة، بعد حادث وفاته المحزن، إنه الفيزيائي رائد الفضاء، رونالد ماكنير.

كارثة مكوك تشالنجر

استيقظ العالم في الـ28 من يناير لسنة 1986، على خبر صادم تمثل في تحطم مكوك الفضاء تشالنجر، الذي أطلقته وكالة ناسا للفضاء، حيث أسفر ذلك عن وفاة طاقم المكوك، ومن بينهم رائد الفضاء الثلاثيني، رونالد ماكنير، والذي يعد الرجل الأمريكي الثاني من أصول أفريقية، الذي يزور الفضاء.

لم يكن رونالد المولود في عام 1950 طفلا عاديا، لذا لم يعش حياة عادية، بل كانت حافلة بالإنجازات رغم قصر مدتها، حيث بدا شديد الاهتمام منذ الصغر بعلوم الفضاء، وحلم وهو في التاسعة من عمره بالانطلاق نحو الفضاء الخارجي، الأمر الذي تحقق بالفعل، ولكن بعد أن واجه مخالب العنصرية في مرات عدة، ربما كان أشهرها بالمكتبة التي سميت باسمه بعد مرور عشرات السنوات.

رائد فضاء صغير

كان رونالد طفلا صغيرا في الـ9 من عمره، عندما قرر السير لمسافة طويلة من منزله، باتجاه إحدى المكتبات العامة، من أجل الاطلاع على بعض الكتب التي تتحدث عن حلمه، الصعود إلى الفضاء، إلا أنه فوجئ بعد وصوله بنظرات الاستهجان من قبل الحاضرين كافة، حتى تدخلت المسؤولة بصورة هي الأسوأ، فرفضت جلوسه بالمكتبة، باعتبار أنها ليست مخصصة إلا لأصحاب البشرة البيضاء، الأمر الذي أحبط رونالد الصغير إلا أنه لم يمنعه من الجلوس بالمكتبة كما أراد، في رفض صريح لعنصرية السيدة المسؤولة.

على الفور قامت أمينة المكتبة بالاتصال بالشرطة، التي استجابت لنداء السيدة في دقائق، لكنها لم تبدو مقتنعة بتصرفاتها المتعجرفة تجاه الطفل هادئ الطباع، والذي عاد إلى منزله في تلك الليلة محملا بالكتب التي رغب في قرائتها، بتعليمات من الشرطة، قبل أن يسترد حقه بشكل أكثر وضوحا بعد وفاته.

أثارت وفاة رونالد ومعه طاقم مكوك تشالنجر، تعاطف متابعي هذا الحدث كافة من جميع أنحاء العالم، لذا كان من البديهي أن يطلق اسم رائد الفضاء الأسمر على أحد الأماكن التي ترعرع فيها وهو صغير، والمتمثلة في نفس المكتبة التي تعرض بين جدرانها لعنصرية السيدة المسؤولة، لتصبح مكتبة رونالد ماكنير، هي الشاهد على نجاح طفل تحدى العنصرية منذ الصغر، وصار رائد فضاء لن ينساه العالم يوما.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد