سباح إسبانيا يخسر متعمدا.. ويكسب احترام العالم

جرت العادة أن يكون الهدف الأوحد للمشاركين في بطولات السباحة، هو حصد المراكز الأولى بالسباق، ولكن بالنسبة إلى سباح إسبانيا فرناندو ألفاريز، كان الأمر مختلفا بعض الشيء.

إذ كان التأثر واضحا على السباح الإسباني بعد حادث برشلونة الإرهابي، الذي ضرب البلاد العام الماضي، إذ أراد أن يقف دقيقة واحدة حدادا على أرواح ضحايا تلك العملية الخسيسة، وهو الطلب الذي رفضه الإتحاد الدولي للسباحة، ولكن لم يذعن له كذلك فرناندو ألفاريز ابن مدينة قادس الإسبانية.

فظل ثابتا في مكانه لمدة 60 ثانية بعد إعلان إنطلاق سباق الـ 200 متر، قبل أن يقفز في الماء بعد مرورها، معبرا عن موقفه المتعاطف مع ضحايا الحادث، والرافض لرد فعل مسئولي إتحاد السباحة الدولي.

يقول ألفاريز: “عندما طالبت المسؤولين بالسماح لي وللمنافسين بالوقوف دقيقة واحدة حدادا على أرواح ضحايا حادث برشلونة، أجابوا بأن هذا غير ممكن، إذ من المستحيل أن تضيع دقيقة واحدة في سباقات اليوم، لذا فعلت الأمر بنفسي، وتأخرت دقيقة كاملة عن السباق”.

وتسبب تأخر بداية السباح الإسباني بالطبع في خسارته للسباق، وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، وهو ما عقب عليه ألفاريز قائلا: “لا أكترث لما حدث في السباق، فأنا أملك الآن شعورا لا يضاهيه الفوز بكافة الميداليات الذهبية في العالم”.

جدل وتعاطف

وقد تسبب الموقف المثير للجدل للسباح الإسباني، في جذب تعاطف متتبعي وسائل التواصل الاجتماعي، والذين قاموا بالإشادة بردة فعله، ورفضه الخضوع للموقف السلبي الذي أبداه اتحاد اللعبة، حتى وإن كان ذلك على حساب خسارته لفرص حصد بطولة دولية كبيرة.

فطالب البعض منهم بمنحه الميدالية الذهبية كأحد أنواع المكافأة على موقفه الذي رأوه بطوليا، بينما هاجم الكثيرون الاتحاد الدولي للسباحة لموقفه غير مبرر على حد وصفهم.

في النهاية، من الممكن ألا يخلد اسم فرناندو ألفاريز كأحد أبرز سباحي العالم، ولكنه بالقطع سيظل صاحب موقف إيجابي لن ينساه الجميع، مهما طال الزمان.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد