ستيفن سيرنيتيك.. محتال خدع الأمراء وانحنى له المشاهير!

سنوات طويلة وهو يعامل معاملة الملوك، وما العجب في ذلك؟ فهو في نظر الجميع، ستيفن سيرنيتيك أحد أمراء الجبل الأسود وصربيا وألبانيا، بل أهم أمراء العائلة الملكية في مونتينجرو، وسليل العائلة الإمبراطورية القسطنطينية.

لذا كان من الطبيعي أن تفتح له كل الأبواب، وتجري استضافته في حفلات ضخمة مع أبرز الشخصيات العامة العالمية، قبل أن يتم التوصل في نهاية الأمر، إلى أنه ليس إلا أميرا مزيفا، بل وإنه رجل إيطالي عادي!

خداع شخصيات شهيرة

تمكن هذا الرجل الغامض، والذي ألقي القبض عليه مؤخرا، ولم يتم الكشف عن اسمه الحقيقي حتى الآن، من خداع شخصيات مشهورة عدة، بل وأمراء حقيقيين لأسر ملكية، لم تتمكن من اكتشاف خداعه لهم تماما، من بينهم أميرة اليونان والدنمارك، الأميرة ايرين دوقة أوستا، ما يدل على ذكاء ودهاء شديدين لهذا الرجل.

حتى أنه وأثناء مقابلته للفنانة الأمريكية الشهيرة، باميلا أندرسون، في إحدى الحفلات في عام 2015، تمكن من إقناعها بأنه سيمنحها شرف لقب “السيدة النبيلة”، إضافة إلى لقب “سيدة مونتينجرو العظيمة”، ما تطلب جلوسها على ركبتيها في حفل يبدو مهيبا، لتحصل على هذا الشرف الذي كان بالنسبة للجميع يبدو عظيما!

الأمر الذي قابلته باميلا بالتعليق بالقول: “إنني شديدة الامتنان لهذا الشرف العظيم الذي منحتني إياه، أنا حقا منبهرة بكرمكم الزائد هذا”.

حيل ذكية

وبالرغم من أن الأمر يبدو غريبا قليلا، إذ كيف يستمر الرجل في إقناعه للجميع بكل هذا وهو مجرد شخص إيطالي عادي؟! إلا أن الحيل الذكية والبسيطة التي كان يلجأ لها، يبدو أنها دفعت الجميع لتصديقه دائما ودون أي ملامح للشك من جانبهم.

كان المخادع الإيطالي يسافر بين دول أوروبا، بواسطة سيارة سوداء فخمة، تزينها دائما أعلام مونتينجرو وأعلام أخرى ملكية زائفة، بينما كان يظهر معه شخص يدعي بأنه قنصل شرفي، يتحرك معه في كل مكان باعتباره سفيرا للعائلة الملكية لمونتينجرو، ما زاد من إقتناع الجميع بهذه الكذبة.

كذلك دشن هذا الأمير المزيف، موقعا إلكترونيا مبهرا، يحمل اسمه، وبداخله صور تاريخية ومعلومات عن شجرة عائلته الملكية المزعومة، إضافة إلى أنه كان يملك حسابات عدة بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، كان يضيف إليها صور تجمعه بأشخاص مشاهير، وكأنهم مجموعة من الأصدقاء، في حين أنهم كانوا مجرد بعض من ضحايا خدعته المثيرة للجدل!

إلقاء القبض عليه

كانت الأمور تسير بصورة طبيعية مع الأمير المزيف، حتى أنه كان يقضي وقتا ممتعا بأحد المنتجعات الإيطالية الفخمة، وسط حفاوة من الجميع، ولكن ما حدث تلك المرة بالذات كان مختلفا، حيث قامت إدارة الفندق الذي كان يستضيفه بإرسال فاتورته إلى سفارة دولته المزعومة بإيطاليا.

حينها جاء الرد صادما بتأكيد السفارة على أن دولتهم لا تملك أميرا بهذا الاسم أو أي أمير آخر من الأساس، لتنقلب الأمور رأسا على عقب فجأة، خاصة في ظل وصول تلك الأخبار لشخصيات مهمة في إيطاليا، ما دفع الشرطة لإلقاء القبض على هذا الرجل فورا، واقتحام منزله الممتلئ بالأوسمة المقلدة والألقاب الزائفة.

لذا فسواء كان اسمه بالفعل ستيفن سيرنيتيك أم لا، فقد عاش هذا الرجل لسنوات طويلة كسليل لعائلة ملكية عريقة، يحضر أهم الحفلات مع أبرز الشخصيات، وهو في واقع الأمر ليس إلا أميرا مزيفا!

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد