سرطان المعدة.. أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

سرطان المعدة هو أحد الأورام الخبيثة التي تصيب المعدة وتبدأ عادة في الخلايا المخاطية المبطنة للمعدة وفي هذه الحالة يكون العلاج الجراحي ناجحا جدا وله نتائج ممتازة أما إذا انتشر السرطان خارج بطانة المعدة إلى طبقة العضل أو العقد الليمفاوية المحيطة بالمعدة يكون السرطان أكثر خطورة وتقل فرص الشفاء، ويمكن تقسيمه إلى نوعين: النوع الأول يصيب الجزء العلوي من المعدة والنوع الثاني يصيب الجزء السفلي من المعدة ومعدلات الإصابة بالنوع الأول أكثر من النوع الثاني.

أسباب سرطان المعدة

الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة كثيرة ومنها:

  • الإصابة بالجرثومة التي تعرف باسم الملوية البوابية (Helicobacter  pylori) والتي تسبب تلوث الغشاء الداخلي للمعدة، وثلث حالات الإصابة يرجع لهذا السبب.
  • تناول بعض الأطعمة بكثرة وبكميات كبيرة مثل الأطعمة المدخنة والمجففة والمملحة أو التي تحتوي على توابل حيث تزيد كمية النترات في المعدة وعند تناول هذه الأطعمة فإنها تتعرض لتغيرات كيميائية وتتحول إلى مواد مسرطنة، ولذلك يُنصح باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.
  • التدخين وتناول المشروبات الكحولية بكثرة يزيدان أيضا من خطر الإصابة وخاصة في الجزء العلوي من المعدة.
  • الخضوع لعمليات جراحية في المعدة قد يزيد من خطر الإصابة ولكن يظهر ذلك بعد فترات طويلة من إجراء العملية تصل إلى 20 عاما.
  • العامل الوراثي له دور كبير أيضا حيث يزداد معدل الإصابة بمعدل الضعفين إلى 4 أضعاف في الأشخاص الذين لديهم أقرباء مصابون بسرطان المعدة، وهذا النوع من السرطان أكثر شيوعا في الرجال من النساء كما يظهر بكثرة في المرحلة العمرية من 70 إلى 75 عاما.
  • التهابات المعدة طويلة المدى وكذلك فقر الدم الخبيث.

أعراض سرطان المعدة

لا يُظهر هذا السرطان أعراضا أو علامات مبكرة مما يجعل من الصعب تشخيصه، وتشمل أعراضه الآتي:

  • الشعور بالضيق والتعب وعدم الراحة.
  • وجود آلام في الجزء العلوي من البطن.
  • الشعور بانتفاخ أو القيء بعد تناول الطعام.
  • انعدام الشهية وفقدان الوزن وكذلك الشعور بالضعف نتيجة لفقر الدم (الأنيميا).
  • تحول البراز للون الأسود أو وجود دم في القيء.
  • الشعور بغثيان دائم وكذلك الإصابة بعسر هضم شديد ودائم.

تشخيص سرطان المعدة

كما ذكرنا أن سرطان المعدة لا يظهر أي أعراض أو علامات مبكرة ولذلك يصعب تشخيصه، ولكن هناك بعض الطرق لتشخيصه ومنها:

  • تنظير المعدة (gastroscopy): يتم من خلاله التشخيص عن طريق الكشف عن وجود قرح في المعدة أو بوليبات أو كتل ورمية أو تكثف في جدار المعدة الداخلي، وقد يتم بواسطة المنظار أخذ عينة صغيرة من المعدة وفحصها مجهريا.
  • التصوير المقطعي (CT): ويتم من خلاله الكشف عن درجة السرطان ومدى انتشاره لمعرفة إذا ما كان قد انتشر خارج جدار المعدة أم لا.
  • التصوير فائق الصوت بالتنظير الداخلي (EUS): ويتم من خلاله الكشف أيضا عن مدى انتشار السرطان في جدار المعدة وفي العقد الليمفاوية.
  • التصوير بالأشعة السينية (X‑ray) بعد حقن مادة الباريوم كمادة ملونة ولكن هذه الطريقة أصبحت غير مفضلة ولا يتم الاعتماد عليها في تشخيص سرطان المعدة.

علاج سرطان المعدة

يعتمد علاج سرطان المعدة على المرحلة التي يتم فيها التشخيص، فإذا تم تشخيص سرطان المعدة مبكرا تكون العملية الجراحية لاستئصال الورم من المعدة هي الحل الأمثل حيث يتم استئصال جزء من المعدة أو المعدة بالكامل حسب الحاجة ودرجة انتشار المرض، وفي حالة انتشر الورم إلى جدار المعدة يتم العلاج بالدمج بين المعالجة الإشعاعية (Radiotherapy) والمعالجة الكيميائية (Chemotherapy)، أما في حالة تشخيص سرطان المعدة في مرحلة متأخرة حيث يكون قد انتشر إلى العقد الليمفاوية المحيطة بالمعدة يعتمد العلاج على تسكين الألم وتوفير الدعم النفسي للمريض والمحافظة على نظام غذائي سليم.

وفي النهاية يجب على أي شخص أُصيب أحد أقربائه بسرطان المعدة أن يقوم بإجراء فحص للكشف عن جرثومة الملوية البوابية وعلاجها إذا أثبت الفحص إصابته بها.

مصدر
DMCA.com Protection Status