صحة ولياقة

السمنة.. ومخاطر إجبار الأطفال على إنهاء الطعام

تتعدد مخاطر إجبار الأطفال على إنهاء طعامهم، فغالبًا ما يشتكي الآباء من أن أطفالهم يأكلون بكميات قليلة جدا، وأنهم نادرا ما ينتهون من طعامهم، وتلعب العائلات دورًا رئيسيًا وهاما، في سلوك الأطفال من حيث تناولهم للأكل، بحيث تضغط كل أسرة على أطفالها لتناول الطعام، ولكن الحقيقة أن تلك الفكرة التقليدية والمتوارثة من أشهر الأخطاء ذات التأثير السلبي على الأطفال، والمتمثلة في «كلما كان أكثر كان أفضل».

ويعد تناول الأطفال للطعام بشكل عام، أمرا مرهقا بالنسبة للأمهات، وذلك بسبب الرفض المسبق لهم لتناول أنواع معينة من الأطعمة، وفي مثل هذه الحالات، غالبًا ما يميل الآباء إلى إطعام أطفالهم بالقوة ولكن هذا الأمر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وأضرار على صحتهم.

وفى هذا التقرير يعرض موقع قل ودل أضرار إجبار الأطفال على إنهاء الطعام…

1- عدم تكوين علاقة صحية وسليمة مع الطعام

قد تكون أبرز الأضرار التي تنتج عن إجبار الأطفال على إنهاء الطعام، في أنهم لا يستطيعوا تكوين فرصة وعلاقة جيدة مع الطعام، فيحدث لديهم اضطراب في الأكل والشهية، فلا يتمكنون من تحديد كمية الأكل التي يرغبون في تناولها، كما يحدث لديهم اضطراب عقلي حول معرفة الوقت اللازم للتوقف عن الطعام، أو معرفة وقت الامتلاء والشبع التي يكون فيها الجسم، بمعنى أدق تعمل تلك العادات على قتل الشهية لدى الأطفال.

مخاطر
مخاطر

2-  الأكل يصبح مقياسا للنجاح.

تناول الأكل بكميات مختلفة، يختلف من شكل إلى أخر، وهذا يمثل أمرًا طبيعيًا، مما يدل على أنه لا داعي للثناء على الأطفال الصغار لتناول الطعام بشكل جيد، فلا يجوز ربط الولد الناجح بإنهائه لطبقه كاملا.

ويجهل الآباء، أن الثناء المبالغ فيه والمرتبط بتلك الأمور غير المنطقية، يُشعرهم بالمزيد من الخوف وعدم الأمان،  بنفس القدر الذي يحرجهم ويشعرهم بعدم الارتياح عند توبيخ الطفل ونعته بالفشل، لعدم إكمال طبقه.

ويمكن علاج ذلك، من خلال البحث عن العوائق التي تحول بينه وبينه طعامه، أو من خلال الحديث معه عن عدم الأكل بشكل طبيعي، أو حتى إخضاعه لأطباء التغذية.

مخاطر
مخاطر

3- التنظيم الذاتي والاستقلالية الجسدية

لكي يتمتع الأطفال بالاستقلالية الجسدية، بما يسمح لهم في التحكم لما يتعرض له أجسادهم، تمامًا كما يفعل الكبار، يقوم معظم الآباء بفرض سلطاتهم على الأطفال من خلال تعنيفهم، وأحيانا يصل الأمر لضربهم، لإجبار الطفل على الانتهاء من طعامه، وللتأكد من أن الطفل يأكل ما يكف جسده، ويكون خيار التعنيف هو الأسهل بدلاً من الترويج لخيارات أفضل تحفظ للطفل صحته النفسية، وتدعم الاستقلالية لدى الطفل، من خلال منح الأطفال القدرة على التنظيم الذاتي واتخاذ الخيارات وإنشاء حدود أثناء تفاعلات التغذية.

4- ضعف الاتصال بين الجسم والدماغ

من الصحي تقسيم المعدة للطعام والتنفس والماء، فعند الأكل بكميات كبيرة، وامتلاء المعدة، تتلقى الدماغ والمخ تحديدا إشارات من الجهاز الهضمي، تشير إلى الشعور بالامتلاء، فمبجرد إجبار الأطفال على إنهاء أطباقهم، لا تترك متسعا لإشارات المعدة من الدماغ، وهذا ما يحذر منه العلماء فيما قد يتسبب فيه من مشاكل طويلة الأمد، كالإفراط في تناول الطعام، والسمنة التي تظهر بين الأطفال، وضعف الأداء الإدراكي.

مخاطر
مخاطر

5- خطر الإصابة بالسمنة

يعاني كل طفل من بين 5 أطفال، من السمنة وزيادة الوزن، ويحدث ذلك نتيجة للإقناع والابتزاز العاطفي، لإجبارهم على إنهاء طعامهم، ووضع الطعام في أفواههم بحصص كبيرة بلا وعي أو مقدار محسوب، لتناولهم أكثر مما يرغبون فيه.

الأطعمة الصحية
الأطعمة الصحية

6- النفور وكراهية الطعام الصحي

يعد تجربة الطعام الصحي التي يجبر الآباء أبنائهم على إنهاء أطباقهم فيها، تجربة سلبية للغاية، ويكون رد فعل الأطفال المتوقع أن يتجنب الطفل هذا النوع من الطعام، كما يصبح من الصعب إقناعهم بالطعام، ولا يتوقف الأمر عند رفضه لأنواع الأطعمة الصحية التي يعرفها فقط، ولكن قد يمتد الأمر لبعض الأنواع من الأطعمة التي يجهلها ويرفض بدوره تناولها، ويمكن للطفل أن يطور علاقة نفور من الأطعمة الصحية التي يقدمها له والديه، وقد لا يكره الطفل ما قد تطعمه فقط، ولكنه قد يجعله يكره وقت تناول الطعام.

مخاطر
مخاطر

7- التخلي عن الشعور بالذنب بشأن إهدار الطعام

في حين يمثل إهدار الطعام مشكلة كبيرة، تقع على عاتق الشخص البالغ، بالإضافة للتأكد من أن المنتجات لا ينتهي بها الحال في سلة المهملات، ولا يتمثل الحل أبدا في إلقاء هذا الطعام الزائد بمعدة الأطفال.

ولكن الحل ببساطة، يكمن في تقديم حصص أصغر للأطفال، أو سؤالهم عن مقدار جوعهم قبل تعبئة الطعام.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications