سيدتي.. هل تتبعين زوجك إلى جبهة القتال؟

عزيزتي القارئة.. هل تحبين زوجك؟ هل أنت شديدة الارتباط به؟ وهل أنت مستعدة للمضي قدما معه إلى أي مكان؟ حتى لو كانت إجابتك: نعم؛ فلن تذهبي معه أبعد مما ذهبت إليه سيدات أمريكا إبان الحرب الأهلية!

الحرب الأهلية الأمريكية

سيدتي.. هل تتبعين زوجك إلى جبهة القتال؟

نشبت الصراعات الداخلية في الولايات المتحدة بين عامي 1861-1865، وهي الفترة التي واجه فيها الاتحاد (الحكومة القومية) ومن معه من ولايات، الولايات التي أعلنت انفصالها وشكلت رابطة كونفدرالية فيما بينها، والتي انتهت بفوز الطرف الأول (الاتحاد) في أكثر الحروب دموية وشراسة في التاريخ الأمريكي.

وعلى الرغم من أن الاتحاد والولايات الكونفدرالية أصدرا قرارات بمنع النساء من القتال؛ إلا أن ما يقارب الـ750 امرأة من الطرفيت حملن السلاح سرا وشاركن في المعارك الدائرة.

مشاركة النساء

جاءت مشاركة النساء في معارك الحرب الأهلية بشكل سري، تدفعهن عدة أسباب يأتي على رأسها الارتباط الشديد بالأزواج، والرغبة في البقاء بالقرب منهم، لا سيما وأنهم معرضون للقتل بين لحظة وأخرى. كانت هناك أسباب أخرى لا تقل أهمية كالوطنية والولاء، فيما ذهب البعض الآخر للقتال طمعا في المال أو حبا في المغامرة.

وقد استطاعت النساء التسلل داخل المعسكرات دون أن يكشفهن أحد؛ بسبب ما لجأن إليه من تنكر بدا كافيا حينها لخداع رفقاء السلاح من الرجال، حيث شددن صدورهن وارتدين ملابس فضفاضة بعدة طبقات لإخفاء ملامح الجسم، ثم قمن بقص شعرهن مع إضافة بعض الأوساخ والأتربة على وجوههن، الأمر الذي ساعد على إخفاء هويتهن طيلة فترة الحرب.

سارة بريتشارد

سيدتي.. هل تتبعين زوجك إلى جبهة القتال؟

على الجانب الكونفدرالي، لم تستطع سارة بريتشارد أن تسمح لزوجها “كيث” بالذهاب للحرب دونها، لذا قامت بقص شعرها ومرافقته إلى جبهة القتال باعتبارها أخاه الصغير “سامي”.

قاتلت سارة جوار زوجها كيث في 3 معارك أصيب خلالها بطلق ناري في كتفه، ما استدعى إعفاءه من القتال وإرساله إلى المنزل مع كيث، حيث بقي مدة يعاني من الإصابة قبل أن يتعافي ويلتحق هو وزوجته بالمعسكر الآخر، وينضموا إلى إحدى المجموعات المقاتلة التابعة للاتحاد حتى انتهاء الحرب.

فرانسيس كلايتون

سيدتي.. هل تتبعين زوجك إلى جبهة القتال؟

عاشت فرانسيس كلايتون وزوجها إلمر حياة هادئة سعيدة في مزرعة في مينيسوتا، وفور اندلاع الحرب استدعي زوجها للتجنيد والقتال، فأبت نفسها البقاء دون شريكها، وقدمت نفسها باسم جاك ويليامز، بعد أن تنكرت في هيئة رجل وانضمت إليه.

نشرت الصحف تفاصيل متضاربة عنهما، لكن الثابت أن الاثنين تم تجنيدهما مع جيش الاتحاد في ولاية ميسوري عام 1861، وخدما سويا في سلاح المدفعية وسلاح الفرسان وخاضا معركة فورت دونلسون في تينيسي لمدة 3 أيام قبل أن يصاب الزوج، ثم يلقى حتفه أمام ناظريها في معركة “ستونز ريفر” في تينيسي أيضا، ما دفعها إلى مغادرة الجيش وترك القتال.

جيني هودجرز

سيدتي.. هل تتبعين زوجك إلى جبهة القتال؟

تعتبر جيني هودجرز واحدة من أبرز الحالات الموثقة للنساء اللاتي شاركن في الحرب الأهلية الأمريكية، ويرجع السبب الرئيسي للشهرة التي نالتها، كونها واصلت حياتها السرية بعد الحرب كرجل، حتى مرضت في آخر حياتها واكتشفت هويتها في المشفى، ما ألجأها إلى ارتداء ملابس النساء بعد حوالي 50 عاما من خلعها.

لا يرتبط الأمر هنا بمرافقة الزوج كسارة وفرانسيس؛ بل انضمت جيني إلى جيش الاتحاد في أغسطس 1862 طواعية باعتبارها ألبرت كاشير، وشاركت في 40 معركة طيلة 3 سنوات قضتها في الخدمة العسكرية في فرقة المشاة 95 التابعة لإلينوي، وفقدت 289 رفيقا في معارك ناشفيل وجبل كينيساو وجونزبورو وجورجيا وحصار فيكسبيرغ.

بعد انتهاء الحرب ذهبت جيني إلى ساونمين في إلينوي، وعاشت معظم حياتها كرجل، والتحقت بعدة وظائف كمزارع وحارس كنائس وعامل مقبرة، حتى أصابتها الشيخوخة ولاحقتها الأمراض وتوفيت في عام 1915، حيث دفنت في زي رسمي كامل تحت علامة مميزة مكتوبة باسم ألبرت كاشير مع شارة الخدمة العسكرية، وبعد قرابة الـ60 عاما تم إضافة علامة مميزة ثانية تحمل اسمها الذي ولدت به كأنثى “جيني هودجرز”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

نعلم أن الإعلانات قد تكون مزعجة أحياناً، ولكنها الوسيلة الوحيدة لإبقاء الموقع مستقلاً وحيادياً.. فإذا كانت الإعلانات تزعجك، نرجو منك تقبل اعتذارنا، ونحن نعمل جاهدين على تحسين تجربة المستخدم. إذا كانت لديك أي اقتراحات لتحسين الجودة يمكنك مراسلتنا على [email protected] إغلاق اقرأ المزيد

DMCA.com Protection Status