صورة ضحايا فيروس كورونا المرعبة في الصين.. حقيقة أم فبركة؟

صورة مثيرة للجدل، يقال إنها صورة ضحايا فيروس كورونا المرعبة والمنتشر في الصين بشكل كبير، فما حقيقة هذه الصورة؟

الصين بعد انتشار فيروس كورونا

تعددت الأنباء المحزنة التي انتشرت في الآونة الأخيرة، عقب ظهور فيروس كورونا المخيف، الذي راح ضحيته ما يزيد عن 100 شخص في الصين فقط، إضافة إلى الآلاف من المصابين بالوباء القاتل.

في وقت يتوقع فيه بعض خبراء الصحة في الصين أن تزداد الأوضاع سوءا خلال الفترة المقبلة، ظهرت بعض الصور التي تشير إلى الوضع المحزن هناك، ومن بينها صورة مثيرة للجدل، تكشف عن سقوط العشرات من الأشخاص على الأرض في إحدى الميادين العامة تأثرا بالوباء القاتل.

أرفق صاحب الصورة المفاجئة التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة مثل فيسبوك مؤخرا، ببعض الكلمات التي يؤكد من خلالها أن الصورة القاسية تجسد الحال الذي وصلت به الصين الآن، بعد أن انتشر وباء أو فيروس كورونا هناك إلى حد مرعب، على حد وصفه، فما حقيقة تلك الصورة؟

حقيقة صورة ضحايا فيروس كورونا المرعبة في الصين

على الرغم من القلق الشديد الذي يعيشه الشعب الصيني الآن، والذي تشاركهم إياه شعوب العالم أجمع، بعد ظهور فيروس كورونا القاتل حول العالم، إلا أن الحال لم يصل يوما إلى سقوط ضحايا الفيروس الخطير بهذه الطريقة الدرامية في الشوارع العامة، إذ تبين أن صورة ضحايا فيروس كورونا المرعبة في الصين ليس لها أي علاقة بالمرض القاتل، بل هي تعود إلى عام 2014، أي قبل انتشاره في الصين مؤخرا بما يزيد عن 5 سنوات.

التقطت عدسات الكاميرات الصورة تحديدا في شهر مارس على من سنة 2014، وفي اليوم الذي يشهد ذكرى أليمة لم تشهدها الصين من الأساس بل ألمانيا، حيث استلقى العشرات في إحدى الميادين العامة في مدينة فرانكفورت الألمانية، إحياء لذكرى مقتل 528 شخصا بداخل إحدى المعسكرات النازية في سنة 1945، إبان فترة الحرب العالمية الثانية.

الآن، تعيش الكثير من شعوب العالم في حالة من القلق، خوفا من بدء ظهور فيروس كورونا في بلادهم، لذا فالأمر لا يستدعي في جميع الأحوال خلط الأمور، والمبالغة والتهويل بشأن تأثير الوباء المخيف، والذي لم يصل حتى الآن إلى إسقاط البشر في الشوارع والطرقات، كما أبرزت الصورة مفبركة التفاصيل.

تهديدات فيروس كورونا

بعيدا عن صورة ضحايا فيروس كورونا المرعبة، التي تبين أنها ليس لها أي علاقة بالفيروس القاتل في الصين من قريب وبعيد، يؤكد خبراء من منظمة الصحة العالمية أن معدل الوفاة بسبب هذا الفيروس الذي يستهدف الثدييات قد وصل حتى الآن إلى نحو 2%، وهي النسبة غير المرتفعة بالمقارنة بفيروس آخر شهير مثل سارس، كان قد أودى بحياة نحو 774 شخصا منذ بدء انتشاره منذ نحو 18 سنة، وتحديدا في عام 2002، علما بأن تفشي كورونا المنتشر منذ شهر ديسمبر الماضي، مازال متمركزا في كل من ووهان وخوبي في الصين.

في نفس الوقت أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الدول التي سجلت لديها حالات إصابة بالفيروس الخطير، وصلت حتى الآن إلى نحو 15 دولة، الأمر الذي دفع دول عدة حول العالم، إلى القيام بكل الإجراءات اللازمة في مثل تلك الكوارث، من أجل وقاية سكانها من فيروس كورونا المنتشر مؤخرا.

الأعراض وسر الانتشار

أما عن الأعراض المرتبطة بفيروس كورونا، والتي ربما تنبه المصابين به في الوقت المناسب، فإنها تبدأ بحمى وبعض أعراض نزلات البرد أحيانا، قبل أن يتطور الأمر لسعال شديد الجفاف ثم ضيق في التنفس، يستوجب نقل المريض إلى إحدى المستشفيات لتلقي الرعاية اللازمة في هذا الوقت الحرج، علما بأن خطورة الفيروس التي تختلف من حالة لآخرى، تبدو شديدة الارتفاع لدى مصاب واحد من بين كل 4 مصابين.

وبينما بدأ انتشار فيروس سارس منذ سنوات، عبر بعض الحيوانات والطيور، مثل قط الزباد والوطواط، قبل أن يبدأ في الانتقال إلى البشر ليحصد أرواح المئات، يبدو أن الأطباء والباحثين لم يكتشفوا حتى الآن سر ظهور هذا الفيروس، الذي ربما أتى عبر حيوان آخر حامل له، من الوارد أن يكون أحد الحيوانات البحرية التي ينتشر بيعها في جنوب الصين، وتحديدا بمدينة ووهان التي شهدت بداية شيوعه.

في النهاية، يرى الخبراء أن سر ظهور فيروس كورونا في دولة الصين تحديدا، يعود إلى عدد من الأمور، من بينها التعداد السكاني شديد الارتفاع في البلاد، وكذلك انتشار وسائل التعامل مع الحيوانات التي ربما كانت سببا في انتشار ونقل الفيروس، ما يفسر في كل الأحوال سر انتشار تلك الفيروسات القاتلة في دولة مثل الصين أو ما تجاورها من بلدان أخرى.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا طالع الموضوع الأصلي من هنا

إذا كانت الإعلانات تزعجك، نرجو تقبل اعتذارنا، ونحن نعمل جاهدين على تحسين تجربة المستخدم. إذا كان لديك أي تعليق أو اقتراح يمكنك مراسلتنا على qallwdall@qallwdall.com. إغلاق اقرأ المزيد

Open

Close
DMCA.com Protection Status