حيل ذكية من أجل صيام رمضان بأمان

يحل شهر رمضان الكريم على أمة المسلمين في ظروف استثنائية لكنها تبدو مشابهة قليلا للعام الماضي، حيث يهل علينا في ظل انتشار فيروس كورونا المخيف، ما يكشف عن أهمية اتباع بعض النصائح التي تضمن صيام رمضان بصورة لن تؤثر بالسلب على الحالة الصحية بقدر ما تفيدها.

عدم تجاهل السحور

هي إحدى أبرز النصائح التي تضمن صيام رمضان من البداية للنهاية دون أزمات، فبينما لا يجد البعض أي مشكلة في تفويت وجبة السحور إما بسبب تأخر موعد وجبة الإفطار الأساسية أو بسبب الرغبة في النوم مبكرا وعدم الاستيقاظ قبل الفجر، فإن تجاهل السحور يؤدي إلى افتقاد الجسم للطاقة التي يحتاجها على مدار الساعات التالية وحتى أذان المغرب.

ترى خبيرة التغذية ومؤلفة دليل رمضان الصحي، نظيمة قريشي، أن البعض يلجأ إلى الكربوهيدرات البسيطة خلال وجبة السحور، فيما يفضل الاعتماد على نوعيات أخرى من الطعام، تضمن تعزيز الطاقة على مدار يوم الصيام الطويل، لتشمل البروتينات والدهون الصحية المتوفرة بالخضروات والفواكه، مع الاهتمام بتناول الشوفان والحبوب الكاملة بشكل عام.

الوقاية من الجفاف

تتعدد فوائد شرب المياه بالشكل الكافي على مدار اليوم، حيث تؤدي المياه للوقاية من كل من الجفاف والإجهاد والمزاج السيئ، كما تساهم في تقليل فرص المعاناة من حصوات الكلى والصداع وكذلك الإمساك وأزمات ضغط الدم، ترى كيف يتحقق ذلك أثناء صيام رمضان؟

يرى خبراء الصحة أن وجود زجاجة مياه بجانبنا طوال الفترة من الإفطار وحتى السحور، قد يحقق الهدف المطلوب والمتمثل في التزود بالماء على مدار ساعات الإفطار، إلا أن الأمور تصبح أكثر سهولة عندما تشمل الوجبات اليومية فواكه وخضروات بمحتوى مائي رائع، مثل البطيخ والخيار والطماطم والشمام والفراولة، ليصبح صيام رمضان ممكنا دون التعرض لأي من أزمات الحرمان من المياه.

تناول الطعام بذكاء

ربما يبدو عدم التزود بالأطعمة الصحية بعد صيام يوم طويل من الأمور المضرة بالصحة، إلا أن الإفراط في تناول الأكلات اللذيذة مع سماع أذان المغرب لا يقل خطورة أيضا على الصائم، حيث يتسبب ذلك في الشعور بالإجهاد ويؤدي إلى المعاناة من الوزن الزائد على مدار الشهر الكريم.

تنصح خبيرة التغذية نظيمة قريشي إذن بكسر الصيام عبر الفواكه وتحديدا التمر مع شرب الماء، قبل إعطاء مساحة للمعدة من أجل الاستعداد للوجبة التالية، عبر الصلاة وقراءة القرآن لبعض الدقائق، حينها لن يعاني المرء من الجوع الشديد في ظل تزوده ببعض السكريات القادمة من الفاكهة، فيما ينصح فيما بعد بتقسيم طبق وجبة الإفطار بشكل صحي، يشهد امتلاء نصف الطبق بالخضروات أو السلطة، وربعه بالبروتين، والربع الأخير بالكربوهيدرات.

تفهم الحالة الصحية

لا تعني الإصابة بأزمة صحية ما عدم القدرة على صيام رمضان في كل الأحوال، بل يمكن لبعض المرضى صيام الشهر الكريم ولكن مع مراعاة حالتهم الصحية وتفهمها جيدا، حيث يحذر من تجاهل الأدوية العلاجية بحجة الصيام، بل يجب اتباع نصائح الطبيب بشأن كيفية الحصول عليها في ساعات اليوم التي توجد بين المغرب والفجر.

يرى خبراء الصحة أنه في حال تدهور حالة المريض الصحية بسبب صيام رمضان، وحتى إن قام بتعديل مواعيد الأدوية العلاجية التي يحصل عليها، فإن التوقف عن الصيام يعتبر هو الخيار الوحيد أمامه، وخاصة إن كان يعاني من مرض يتطلب التزود بالعناصر الغذائية طوال الوقت، مثل بعض أنواع داء السكري وبعض الأمراض السرطانية.

في كل الأحوال، يبدو صيام رمضان من العبادات المحببة للمسلمين من حول العالم، لكنها تتطلب إتمامها بصورة صحيحة ودون أن تتعرض الحالة الصحية لأي أزمات، حتى يصبح الخير والسلام هما فقط نتاج حلول الشهر الكريم على أمة المسلمين.

الكاتب

  • حيل ذكية من أجل صيام رمضان بأمان

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status