طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي B وكيفية الوقاية منه

طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي B عديدة ومتنوعة وسنوضحها في هذا المقال، حيث إن هذا المرض ينتج عن الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب الذي يسبب التهاب الكبد وتورمه كما يتداخل مع وظائف الكبد مؤديا إلى بعض الأضرار، وهذا الالتهاب قد يكون حادا أي يستمر لفترة قصيرة وهو الغالب، ولكن في بعض الحالات وخاصة صغار السن قد تكون عدوى مزمنة تصاحبهم طيلة حياتهم.

طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي B

يستطيع فيروس التهاب الكبد ب العيش خارج الجسم لمدة 7 أيام مع الاحتفاظ بقدرته على العدوى عند دخوله الجسم، وتتراوح فترة الحضانة في الجسم من 30 إلى 180 يوما ويمكن الكشف عنه في خلال 30 إلى 60 يوما من الإصابة، وتعتبر طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي B الرئيسية هي دخول سوائل الشخص المصاب كالدم واللعاب والسائل المنوي والإفرازات المهبلية وغيرها إلى جسم شخص آخر، وتنتقل هذه السوائل بطرق عديدة وتشمل التالي:

  • الاتصال الجنسي سواء مع شريك مصاب، أو مع أكثر من شخص (وذلك حرمه الله تعالى) حيث يتواجد الفيروس في السائل المنوي واللعاب وكذلك الإفرازات المهبلية للشخص المصاب وبالتالي يؤدي الاتصال الجنسي إلى انتقاله، وهو من أكثر الطرق شيوعا للإصابة بهذا المرض.
  • من الأم إلى الجنين أثناء الولادة حيث تنتقل السوائل من الأم إلى الجنين خلال عملية الولادة، وهي من أكثر الطرق شيوعا أيضا وخاصة في الدول النامية، وفي الغالب وبنسبة 95% يكون هذا الالتهاب من النوع المزمن ولكن بفضل العلم والعلماء تم التوصل للقاح يُعطى للأطفال حديثي الولادة لمنع انتقال المرض إليهم.
  • نقل الدم بطرق غير آمنة وكذلك التلوث عن طريق الحقن واستخدام الإبر لأكثر من شخص بين المدمنين.
  • مشاركة الأدوات الشخصية مع آخرين كشفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان، وكذلك الوشم.
  • استخدام المعدات الطبية أكثر من مرة وكذلك استخدام المعدات الجراحية الملوثة في العمليات الجراحية وعند أطباء الأسنان.

ولا ينتقل التهاب الكبد الوبائي ب عن طريق العطس والسعال، أو التقبيل ومعانقة الشخص المصاب، أو مشاركة الطعام والشراب على عكس التهاب الكبد A الذي ينتقل عن طريق الطعام والشراب، وكذلك ملامسة اليدين وما إلى ذلك.

أعراض وتشخيص التهاب الكبد B

تتفاوت أعراض التهاب الكبد B من حيث الحدة من شخص إلى آخر وعادة ما تظهر بعد شهر إلى 4 أشهر من الإصابة بالعدوى، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • الغثيان والقيء وفقدان الشهية.
  • ألم في البطن وألم في المفاصل.
  • البول الداكن واصفرار البشرة مع بياض العينين (اليرقان).
  • الإصابة بالحمى مع الشعور بالضعف والتعب.

وقد يؤدي التهاب الكبد الوبائي B وخاصة النوع المزمن إلى بعض المضاعفات الخطيرة مثل تليف الكبد مما يضعف من قدرة الكبد على أداء وظائفه، وكذلك الفشل الكبدي، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد وأمراض الكلى والتهابات الأوعية الدموية.

وعند التعرض لأي من طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي B يقوم الطبيب بالتشخيص عن طريق البحث عن العلامات والأعراض مثل ألم المعدة واصفرار الجلد، كما يقوم ببعض الفحوصات مثل اختبارات الدم، وتصوير الكبد بالموجات الصوتية للكشف عن تليف الكبد، وقد يقوم الطبيب بأخذ عينة من الكبد (خزعة الكبد)  وفحصها للكشف عن وجود تليف في الكبد.

علاج التهاب الكبد B والوقاية منه

يعتمد تحديد العلاج على نوع الالتهاب سواء كان حادا أو مزمنا، ففي حالة الالتهاب الحاد قد يزول من تلقاء نفسه مع الراحة والتغذية السليمة وشرب السوائل بكثرة وكذلك تناول الأدوية المضادة للفيروسات، أما في حالة الالتهاب المزمن فيكون العلاج دائما مدى الحياة لتقليل خطر الإصابة بالمضاعفات وأمراض الكبد وكذلك منع انتقال العدوى للآخرين، ومن العلاجات المستخدمة مضادات الفيروسات وحقن الإنترفيرون، وقد يتم اللجوء إلى زراعة الكبد في حالة الفشل الحاد.

وللوقاية والتحصين من الإصابة بهذا الفيروس يجب تجنب كل طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي B، وتناول التطعيم الخاص بالتهاب الكبد B.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status