علاج حصوة الحالب.. وعادات يومية للوقاية منها

تتشكل حصوة الحالب عادةً في الكلية، وتنتقل من الكلية بواسطة البول إلى أجزاء أخرى من المسالك البولية، ويُعتبر الحالب وهو الأنبوب الذي يربط الكلية بالمثانة لتمرير البول الجزء الأكثر شيوعًا لالتصاق الحصوة به مسببة أعراضًا مزعجة أهمها الشعور بالألم، والذي تعتمد شدته على حجم الحصوة وموقعها، فأحيانًا تكون الحصوة صغيرة جدًا بحيث تخرج تلقائيًا أثناء التبول، وأحيانًا تكون كبيرة بحيث تستقر في الحالب مما يمنع تدفق البول وتسبب ألمًا شديدًا، وعندئذٍ يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا.

حصوة الحالب
حصوة الحالب

أسباب تكون حصوة الحالب:

تتكون الحصوة نتيجة ارتفاع تركيز بعض المواد في البول بصورة أكبر من قدرة سوائل البول على تخفيفها، مشكّلة بلورات تتجمع معًا لتكوين كتل صلبة تُعرف بالحصوة، كما أن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بحصوات الحالب، ومنها:

  • التاريخ العائلي أو الشخصي، فإن كان أحد أفراد العائلة قد عانى من حصوة الحالب فيكون الشخص أكثر عرضة للإصابة، كذلك إن سبق وأن عانى الشخص ذاته منها فمن المرجح أن يُصاب بها مجددًا.
  • الجفاف، بحيث إن الشخص الذي لا يشرب كمية كافية من الماء يوميًا يميل إلى إنتاج كمية قليلة من البول ذي التركيز العالي بالمواد التي تعمل على تكوين الحصوات، بينما الشخص في الوضع الطبيعي يحتاج إلى إنتاج كمية أكبر من البول حتى تبقى هذه المواد مذابة بدلًا من أن تتصلب وتتحول إلى بلورات.
  • اتباع نظام غذائي غني بالبروتين الحيواني والصوديوم، كذلك الأطعمة عالية الأوكسالات مثل الشاي والسبانخ والشيكولاتة والمكسرات، وبعض أنواع الفواكه والخضروات.
  • السمنة أو الوزن الزائد.
  • تناول أدوية معينة، مثل: مزيلات الاحتقان، ومدرات البول، ومضادات الاختلاج، والستيرويدات.
  • الإصابة بحالات مرضية، مثل: 
  • النقرس.
  • انسداد المسالك البولية أو الالتهابات المتكررة فيها.
  • مرض فرط الدُريقات المتمثل بزيادة نشاط الغدد الجاردرقية.
  • أمراض الجهاز الهضمي كالتهاب الأمعاء أو الإسهال المزمن، والتي تتسبب بإحداث تغييرات في العملية الهضمية مما يؤثر على قدرة الجسم على امتصاص الماء والكالسيوم، وبالتالي زيادة مستويات المواد المسؤولة عن تكوين الحصوات.

أعراض حصوة الحالب:

قد لا تسبب الحصوات الصغيرة التي تمر تلقائيًا مع البول إلى خارج الجسم أي أعراض، بينما تكمن المشكلة في الحصوات الكبيرة التي تستقر في الحالب مسببة انسدادًا وأعراضًا مزعجة تشمل ما يلي:

  • ألم مفاجئ متغير في شدته، ومتقطع يأتي ويذهب تحديدًا في الظهر والخاصرة وأسفل الضلوع، وينتشر إلى أسفل البطن والحوض والأعضاء التناسلية.
  • الشعور بألم وحرقان عند التبول.
  • الإحساس المتكرر بالحاجة للتبول.
  • التبول أكثر من المعتاد لكن بكميات قليلة.
  • ظهور البول باللون الوردي أو الأحمر بسبب نزول دم فيه.
  • بول عكر وذو رائحة كريهة.
  • الغثيان والقيء.
  • التعب والإرهاق.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم في حال ترافقت حصوة الحالب مع الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
حصوة الحالب
حصوة الحالب

أنواع حصوة الحالب:

إن معرفة نوع الحصوة يساعد كثيرًا في تحديد سبب تكونها، بالإضافة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتقليل من خطر تكون المزيد منها، أو التعرض للإصابة بها مجددًا، وتشمل هذه الأنواع ما يلي:

  • حصوات الكالسيوم، وهو النوع الأكثر شيوعًا للحصوات وعادةً ما تكون على شكل أوكسالات الكالسيوم، وقد توجد أيضًا على شكل فوسفات الكالسيوم.
  • حصوات حمض اليوريك، ويتطور هذا النوع غالبًا لدى الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء أو يفقدون الكثير من السوائل، كذلك من يتناولون أطعمة غنية بالبروتين أو يعانون من مرض النقرس.
  • حصوات الستروفايت، ويرتبط هذا النوع غالبًا بالتهابات الكلى المزمنة أو عدوى المسالك البولية المتكررة.
  • حصوات السيستين، وهي أقل أنواع الحصوات شيوعًا، وتتكون لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب وراثي يُعرف بـ (Cystinuria) يتمثل بتسرب الحمض الأميني سيستين (Cysteine) من الكلى إلى البول.

علاج حصوة الحالب:

يختلف العلاج وفقًا لنوع الحصوة وحجمها وسببها، فعلى سبيل المثال إن كانت الحصوة صغيرة الحجم وبأعراض خفيفة يتم التخلص منها باستشارة الطبيب على النحو التالي:

  • الإكثار من شرب الماء، فقد يساعد شرب كميات تصل إلى 3 لترات يوميًا من الماء في طرد الحصوة.
  • مسكنات الألم.
  • أدوية يصفها الطبيب تعمل على ارتخاء عضلات الحالب مما يسمح بالتخلص من الحصوة بشكل أسرع وبوقت أقل.

بينما يتطلب علاج الحصوات كبيرة الحجم والمصحوبة بأعراض شديدة التدخل الجراحي غالبًا، لأنه لا يمكن علاجها بالإجراءات السابقة لأسباب منها: أنها كبيرة جدًا لتخرج وحدها مع البول، أو أن وجودها يتسبب بنزيف أو ألم شديد لا يمكن تحمله، أو تلف في الحالب أو بعدوى مستمرة في المسالك البولية، ويتم العلاج كالآتي:

  • وضع دعامة في الحالب، وهي عبارة عن أنبوب بلاستيكي صغير وليّن يتم تمريره إلى الحالب لإحاطة الحصوة مما يسمح للبول بالمرور، ويُعتبر حلًا مؤقتًا إلى حين اتخاذ إجراء طبي آخر لتفتيت الحصوة.
  • استخدام تقنية تفتيت الحصى بالموجات الصادمة، وتتم بواسطة الموجات الصوتية لإحداث ذبذبات قوية تعمل على تفتيت الحصوات إلى أجزاء صغيرة تخرج مع البول.
  • تنظير الحالب، ويتم باستخدام المنظار بحيث يتم تمرير أنبوب رفيع مضيء ومزود بكاميرا، وبمجرد أن يرى الطبيب الحصوة ويحدد موقعها يمكن إزالتها باستخدام أدوات خاصة أو تفتيتها بواسطة الليزر.
  • استئصال الحصوة جراحيًا عن طريق الجلد، في حال كانت الحصوة كبيرة جدًا أو ذات شكل غير عادي.
حصوة الحالب
حصوة الحالب

الوقاية من حصوة الحالب:

قد تساهم بعض الإجراءات التالية في الوقاية من تكون حصوة الحالب، وخاصة الأشخاص الذين سبق وأن تعرضوا للإصابة بها في حياتهم، ومنها:

  • شرب كميات كافية من السوائل، ويُفضل الماء بدلًا من العصائر أو المشروبات الغازية.
  • التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالبروتين الحيواني والملح، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من أوكسالات الكالسيوم.
  • يمكن الاستمرار بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، بينما يُنصح باستشارة الطبيب عند تناول مكملات الكالسيوم لأنه وُجد أنها مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بحصوات الحالب.
  • أدوية لضبط تركيز المعادن والأملاح في البول، ويصفها الطبيب للأشخاص المعرضين لتكوين أنواع معينة من الحصوات.
مصدر مصدر 1 مصدر 2 مصدر 3
DMCA.com Protection Status