الأمراض النفسية

علاج طيف التوحد.. وأطعمة تساعد على التعافي

لا ينطوي علاج طيف التوحد على الأدوية والعلاج النفسي فقط، إذ ثبتت فاعلية بعض الأعشاب والأطعمة، في الحد من الأعراض المصاحبة للمرض، مما يسهم في تحسين صحة الشخص المصاب ونفسيته، ومساعدته على تخطي معاناته مع الاضطراب، بطريقة طبيعية وصحية.

طيف التوحد

يعرف طيف التوحد بأنه حالة ترتبط بالنمو العقلي للفرد، والتي تؤثر بدرجة كبيرة على كيفية تعامل المريض مع الأشخاص من حوله، والتفاعل معهم على المستوى الاجتماعي، الأمر الذي يتسبب في حدوث الكثير من المشاكل المختلفة، خاصة في الأوقات التي يحاول فيها الشخص المصاب إبداء التفاعل والترابط، مع البيئة المحيطة به، أو رفع مستوى تواصله الاجتماعي مع الغير.

كما يرتبط اضطراب طيف التوحد بعدة اضطرابات أخرى، تتضمن متلازمة أسبرجر، اضطراب التوحد، كذلك اضطراب التحطم الطفولي، بالإضافة إلى الاضطراب النمائي الشامل، ورغم ذلك لا نستطيع القول أن هذه الاضطرابات تتشابه مع طيف التوحد، إذ تختلف في مفاهيمها وشدة الإصابة، كذلك الأعراض أيضًا.

أعراضه

علاج طيف التوحد

يصيب طيف التوحد الأشخاص في المراحل المبكرة من طفولتهم، إذ تظهر الأعراض غالبًا خلال السنة الأولى من العمر، والتي يمكن أن تستمر مع الشخص المصاب أثناء مراحل نموه المختلفة، في حالة لم يتم التشخيص والإسراع لمعرفة علاج طيف التوحد، وتتمثل أعراض المرض في:

  • تجنب المريض للتواصل بالعين بشكل مباشر، أثناء التحدث أو النقاش مع أي شخص، حتى الأبوين.
  •  المعاناة الواضحة أثناء محاولة التعبير عن المشاعر.
  • عدم القدرة على فهم مشاكل الآخرين.
  • انعدام قدرة التواصل مع الآخرين.
  • رغبة شديدة لدى الفرد في العيش وحيدًا، والبقاء في عزلة ومنأى عن الآخرين.
  • عدم الاهتمام بالأمور المحيطة بالشخص، مهما بلغت أهميتها.
  • الوسوسة وتكرار الأمر أكثر من مرة عند القيام به.
  • تحاشي الشخص للنظر إلى الأشياء المحيطة به، حتى عند رغبته للتركيز بها.
  • الالتزام بروتين محدد، وصعوبة التكيف مع أي تغيير في هذا الروتين، أو تقبل روتين مختلف عنه.
  • الحساسية المفرطة تجاه اللمس، الضوء، والأصوات والضوضاء بشكل عام.

علاج طيف التوحد

لا يوجد علاج دوائي محدد لاضطراب طيف التوحد، ولكن هذا لا ينفي أن سرعة العلاج المبكر، قد تُحدِث فارقًا كبيرًا في حياة الأشخاص المصابين بشكل عام، والأطفال خاصةً، إذ لا يعد الأمر خطيرًا، إذا ما حاول الشخص المصاب معرفة حقيقة مرضه والسعي إلى التخلص منه، وتطوير ذاته ومحاولة إثباتها في عدة مجالات مختلفة، ويعد العلاج النفسي هو الخطوة الأساسية لتخطي أعراض المرض تدريجيًا، والذي يتمثل في:

التحليل التطبيقي

يعد تحليل السلوك التطبيقي من أكثر العلاجات الفعالة، المستخدمة في علاج طيف التوحد لدى البالغين والأطفال، الأمر الذي يتم من خلال سلسلة من التقنيات، تهدف إلى تشجيع السلوكيات الإيجابية لدى الشخص المصاب، مقابل مكافأته وتحفيزه.

اتساق نهج العلاج

إن كان أحد أفراد أسرتك مصابًا بطيف التوحد، فمن الضروري أن تتأكد من اتساق نهج الخطة العلاجية، سواء كان ذلك داخل المنزل أو خارجه، إذ يتوجب عليك توجيه جميع أفراد الأسرة، كذلك أصدقائه وزملائه في العمل، مما يمكنك من وضع خطة علاجية سليمة ومحكمة، إذ تعد النفسية والأجواء السليمة، من أهم العوامل في طرق علاج طيف التوحد.

النهج السلوكي المعرفي

من أبرز العلاجات النفسية أيضًا، اتباع النهج السلوكي المعرفي، والذي يركز بشكل عام على التحدث مع المريض، ومساعدته على معرفة الروابط المشتركة بين أفكاره وسلوكياته ومشاعره، مما يساعده على إدارة القلق والتوتر، والتعامل بشكل أفضل في جميع المواقف الاجتماعية، بالإضافة إلى زيادة قدرته على تحديد أفكاره، التي من شأنها إثارة سلوكياته السلبية، ومنحه قدرة السيطرة عليها.

تعزيز المهارات الاجتماعية

يعد التدرب على المهارات الاجتماعية، من أهم الوسائل المتبعة أيضًا في علاج اضطراب طيف التوحد، إذ تسهم هذه الطريقة في تعزيز ثقة المرضى بنفسهم، مما يؤدي بالتبعية إلى تحسين تواصلهم وتفاعلهم، مع الأشخاص المحيطين بهم في بيئتهم، وزيادة التواصل وإجراء المحادثات معهم، بالإضافة إلى القدرة على فهمهم وفهم مشاعرهم.

العلاج المهني

في هذه الخطوة يتم الاعتماد على تعلم المهارات الأساسية، التي يحتاجها المريض في حياته اليومية بشكلٍ أساسي، مما يساعده في تطوير قدرته على إدارة مهاراته المستقلة، مثل عملية التنظيف، الطهي، وكذلك الاعتناء بالنفس.

وهو الدور الفعال الذي يلعبه الأصدقاء، وزملاء العمل أيضًا، حيث يصبحون بمثابة دافع قوي للشخص المصاب، يسهمون في زيادة تواصله وتحسين علاقاته الاجتماعية، كذلك تكوين صداقات جديدة، وتحسين كفاءته المهنية المتعلقة بعمله ووظيفته.

علاج طيف التوحد بالأعشاب

لا ننسى أيضًا الدور الفعال للطبيعة، إذ تلعب الأعشاب والنباتات دورًا هامًا، في معالجة اضطراب طيف التوحد، والحد من تدهور الحالة الصحية للشخص المصاب، كذلك الحد من أعراض المرض المتأخرة التي قد تظهر عليه، وتتضمن هذه الأعشاب:

زيت اللافندر

علاج طيف التوحد

هو زيت عطري يتم استخراجه من زهور نبات الخزامى، وهو من الزيوت الأساسية التي يتم استخدامها في علاج طيف التوحد، خاصةً للأطفال، نظرًا لاحتوائه على العديد من الخصائص المضادة للأكسدة، والمضادة للاكتئاب أيضًا، إذ تعمل كعلاج فعال لتهدئة الأعصاب والمساعدة على الارتخاء، وهو ما يحتاجه مريض طيف التوحد، حيث يعاني من التوتر والقلق الدائم في أبسط المواقف اليومية.

طريقة الاستخدام

يتم وضع كمية قليلة من الزيت على اليدين، ثم يدهن بها جسد المريض قبل النوم، كما يمكن وضع القليل من الزيت في زجاجة عطر، ثم يُرش القليل منه على الوسادة التي ينام عليها، الأمر الذي يساعد على الاسترخاء التام، ويسهم في التخلص من التوتر، والقلق الدائم الذي يعاني منه مريض طيف التوحد.

زهرة الربيع

تعد زهرة الربيع المسائية من أشهر النباتات، المستخدمة في علاج اضطراب طيف التوحد، إذ يتم استخدام الزيت الخاص بها، والذي يستخلص من بذور النبتة على شكل كبسولات، كعلاج قوي وفعال للحد من أعراض المرض.

طريقة الاستخدام

يتم تناول كبسولات زيت زهرة الربيع، كـ مكمل غذائي متعدد الفوائد، بالإضافة إلى الطريقة الأخرى المتبعة لعلاج طيف التوحد، وهي:

  • تنقع حبوب زهرة الربيع المطحونة في كوب من الماء المغلي.
  • تترك لمدة تتراوح بين 10–15 دقيقة.
  • تترك قليلًا حتى تبرد تمامًا.
  • يتم تصفيتها حتى تصبح جاهزة للشرب.
  • يفضل تناولها 3 مرات في اليوم، للحصول على نتائج سريعة وفعالة، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من طيف التوحد.

بذور اليقطين

علاج طيف التوحد

رغم صغر حجم بذور اليقطين، إلا أن لها قيمة غذائية عالية، تلعب دورًا هامًا في علاج طيف التوحد، إذ تعمل على تخليص المخ من ضموره، مما يساعد بالتبعية على تنشيط جميع حواس الجسم، لذا ينصح بتناولها باستمرار كعلاج طبيعي للأشخاص المصابة.

البابونج

غالبًا ما يتم تناول هذه العشبة عن طريق احتسائها، وهي من المشروبات المهدئة، إذ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على التخفيف من حدة القلق والتوتر، بالإضافة إلى تعزيز القدرة على النوم بشكل عميق، مما يخلق الشعور بالهدوء والراحة، كذلك الاسترخاء اللازم، للحد من الآثار الجانبية لمرض طيف التوحد.

الجنسنج

تعد عشبة الجنسنج من الأعشاب المضادة للأكسدة، لذا فإن حماية الدماغ تعد من أبرز خصائصها، إذ تسهم بنسبة كبيرة جدًا في مكافحة العديد من الأمراض، والاضطرابات العقلية التي تصيب الدماغ، وبمرور الوقت أصبحت هذه العشبة ضمن أهم النباتات في قائمة علاج طيف التوحد، إذ يوصي أيضًا الأطباء بالحرص على تناول مسحوق جذورها، لمدة 6 أشهر على الأقل، ضمن خطة علاج مرضى طيف التوحد.

نبتة سانت جون

ضمن قائمة علاج طيف التوحد بالأعشاب، تعد هذه النبتة المعروفة أيضًا بنبتة العرن، من أشهر النباتات التي تسهم بشكل كبير، في علاج طيف التوحد والكثير من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، إذ تعد مكملًا غذائيًا فعالا، تعمل مثل العديد من الأدوية المضادة للاكتئاب والفصام، بالإضافة إلى قدرتها على علاج الاضطرابات العرضية الجسدية، مثل القلق الشديد والتوتر وضعف الجسم، وهي الأعراض الناتجة عن الإصابة بالمرض.

وقد استُخدمت هذه النبتة كعلاج بديل، في الطب التقليدي الأوروبي عند الإغريق، حيث تعد من المكملات الغذائية العشبية، التي تحتوي على الكثير من المكونات النشطة، المسؤولة عن تعزيز وزيادة رسائل الجسم الكيميائية في الدماغ، والتي تعرف بالنواقل العصبية، مما يترتب عليه تحسين حالة الجسم للشخص المصاب، والحد من تقلبات المزاج والقلق، كذلك المساعدة في تنظيم طريقة تفكير الفرد وإدراكه.

بالإضافة إلى ما سبق، فإن هناك بعض الأطعمة المفيدة، والتي ينصح بكثرة تناولها طوال اليوم، نظرًا لما تتضمنه من فوائد عدة، تسهم في التعافي من أعراض طيف التوحد، وتتضمن هذه الأطعمة:

زيت السمك

علاج طيف التوحد

هو الزيت المشتق من أنسجة الأسماك الزيتية، مثل سمك الرنجة والتونة، ويعد من أنواع الزيوت التي لها تأثير فعال جدًا، في الحد من أعراض طيف التوحد، فهو من الزيوت الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، والتي تعود أهميتها إلى قدرتها في الحفاظ على سلامة الدماغ، مما يؤثر على تنظيم الأفكار، وزيادة قدرة الفرد على التعبير عن مشاعره بشكل أفضل، بالإضافة إلى الحد من القلق والتوتر، والمساعدة في تنظيم أوقات النوم عند الأطفال المصابين.

التمر

يعد التمر أحد أهم أنواع الأطعمة، التي تعمل كعلاج لاضطراب طيف التوحد، إذ يحتوي على نسبة كبيرة من الفيتامينات، والعناصر الغذائية المفيدة، التي تساعد في علاج الضمور في المخ، وتعمل على تعزيز صحة الخلايا في الدماغ بشكلِ عام.

الزبادي

نظرًا لما يعانيه مريض طيف التوحد من عسر في الهضم، ينصح بتناول الزبادي يوميًا، إذ يعد من الأطعمة التي لها مفعول هائل، في تحسين عملية الهضم وتنشيط حركة الأمعاء، مما يساعد بشكل غير مباشر في الحد من بعض الأعراض المصاحبة للمرض.

البرتقال

ينصح بتناول البرتقال بكثرة، للأشخاص المصابين بطيف التوحد، إذ يحتوي على نسبة كبيرة من الفيتامينات، مثل فيتامين سي وفيتامين ج، وهي الفيتامينات الهامة لصحة الجسم، وصحة خلايا الدماغ، مما يساعد في التخفيف من أعراض طيف التوحد عند الأطفال بشكل خاص.

الكاتب

  • مؤلفة روايات، لي رواية بعنوان «سفراء الجان» قيد الطباعة. حاصلة على ليسانس آداب وتربية قسم اللغة الإنجليزية..

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications