طرق علاج عرق النسا وأهم الأعراض 

علاج عرق النسا هو محور حديثنا في هذا المقال، وعرق النسا هو عبارة عن ألم شديد جدا ينتج عن الضغط الشديد على العصب الوركي الذي يعتبر أطول أعصاب الجسم حيث يمتد من الحبل الشوكي في مؤخرة الحوض وحتى أسفل القدمين مرورا بالأرداف والفخذين، وسُمي عرق النسا بذلك لشدة ألمه حيث يُنسي ما سواه من شدة الألم، وفي السطور التالية سنتحدث بشيء من التفصيل عن أسباب وأعراض عرق النسا وكيفية علاجه.

أسباب عرق النسا

كما ذكرنا أن عرق النسا ينتج عن الضغط على العصب الوركي والذي يحدث نتيجة أسباب عديدة منها التالي:

  • انزلاق الديسك الذي هو عبارة عن حقيبة ليفية صلبة تحتوي على مادة تشبه الهلام أو الجل ويوجد بين فقرات العمود الفقري، ولذلك عند حدوث انزلاق أو انفتاق في أحد هذه الديسكات يسبب ذلك ضغطا على الأعصاب بما فيها العصب الوركي مما يؤدي إلى عرق النسا، أما بالنسبة لسبب هذا الانزلاق فهو غير واضح ولكن قد يكون السن عاملا مؤثرا حيث إنه مع التقدم في العمر تصبح هذه الديسكات أقل مرونة وأكثر عرضة للتمزق، وللوقاية من هذا الانزلاق يجب اتخاذ وضعية صحيحة ومناسبة عند رفع أوزان ثقيلة وكذلك ممارسة التمارين الرياضية.
  • تضيق العمود الفقري وهو عبارة عن ضيق في الممر الذي يسري فيه الحبل الشوكي والأعصاب مما يؤدي إلي تعرضها للإصابة والالتهاب، ويحدث ذلك بسبب بروز الديسكات والنتوءات العظمية في العمود الفقري وكذلك تضخم الأربطة.
  • الانزلاق الفقاري (spondylolisthesis) وهو عبارة عن تحرك إحدى فقرات العمود الفقري من موقعها وضغطها على العصب الوركي، ويحدث هذا الانزلاق بصورة شائعة في كبار السن أو بسبب التلف التنكسي لمفاصل الهيكلي العظمي، كما قد يحدث في الشباب الأصغر سنا نتيجة التعرض لكسور أو انحناء مفرط في العمود الفقري، ولعلاج عرق النسا الناتج عنه يجب التدخل الجراحي وإصلاح هذا الانزلاق.
  • حدوث التهاب في العمود الفقري، وكذلك نمو ورم داخل العمود الفقري يشكل ضغطا على الأعصاب.

أعراض وتشخيص عرق النسا

يرتبط عرق النسا بالشعور بألم شديد يبدأ من أسفل العمود الفقري ويمر بالجانب الخلفي من الأرداف والفخذ والساق، أي تشعر بالألم في أي منطقة يغذيها العصب الوركي، وتتفاوت شدة هذا الألم وتزداد عند السعال أو العطس أو الجلوس لمدة طويلة، كما قد تشعر به على هيئة موجات أو صدمات كهربية ويكون غالبا في جانب واحد من الجسم، وذلك بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى كضعف في عضلات الساق والأرداف في الجانب المصاب، والشعور بخدر في الساق، وكذلك الشعور بوخز يشبه الإبر في القدم أو الأصابع.

ولتشخيص عرق النسا يقوم الطبيب أولا بإجراء فحص بدني ويتحقق من قوة العضلات ثم يطلب من المريض القيام ببعض الاختبارات كالمشي على أصابع القدم، والاستلقاء على الظهر ورفع الساقين كل واحدة على حدة، وكذلك الوقوف في وضع القرفصاء، حيث إنه في حالة الإصابة بعرق النسا سيزداد الألم عند القيام بهذه الأنشطة.

وهناك بعض الفحوصات التي قد يلجأ إليها الطبيب إذا كان الألم شديدا جدا أو مرت فترة على علاج عرق النسا ولم يتحسن المريض، ومن هذه الفحوصات الآتي:

  • تصوير العمود الفقري بالأشعة السينية للكشف عن وجود نتوءات عظمية تضغط على العصب.
  • التصوير المقطعي المحوسب للعمود الفقري مع حقن صبغة للتباين في القناة النخاعية قبل إجراء التصوير.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لإعطاء صور واضحة ومفصلة للعظم والأنسجة الرخوة مثل الأقراص (الديسك).
  • إجراء مخطط كهربية العضل لقياس النبضات التي يصدرها العصب وفحص استجابة العضلات لها.

علاج عرق النسا

في كثير من الحالات قد يزول الألم في خلال 6 أسابيع عن طريق الرعاية الذاتية كممارسة التمارين الرياضية التي تخفف من ألم عرق النسا واستخدام كمادات ساخنة أو باردة دون الحاجة لعلاج أو تدخل جراحي، أما في الحالات الأخرى إذا كان هناك خلل معين كانزلاق الديسك أو تضيق العمود الفقري يجب أن يتم إصلاحه.

وبذلك نكون قد تحدثنا بشكل وافٍ عن علاج عرق النسا وأهم الأعراض التي تكون مصاحبة له.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status