علاقة التكنولوجيا بالتوتر وقلة الصبر

دراسة بحثية جديدة، ترى أن الصبر صار كالعملة النادرة في الأيام الحالية، متهمة التكنولوجيا والرفاهية ووسائل الحياة المريحة، بأنها سبب الأزمة.

الصبر والتوتر

لا يخفى على أحد بأن تطورات الحياة جعلت العالم الذي نعيشه، شديد السرعة وممتلئ بالأحداث المتلاحقة، الأمر الذي يبدو أنه أثر بالسلب على معاني الصبر والتأني لدى أغلب البشر، وفقا لدراسة حديثة.

توصل الاستبيان البحثي الذي تم تمويله من قبل شركة BIC الفرنسية الشهيرة، والذي شارك فيه نحو 2000 شخص بريطاني بالغ، إلى أن وسائل الترفيه المحيطة بنا من كل جانب، تسببت في سرعة انفعال البشر بصورة ملحوظة، الأمر الذي أكده المشاركون في الدراسة أنفسهم، والذين اعتبروا أن وسائل التكنولوجيا المرئية، مثل الهواتف الحديثة، هي سر غياب مفهوم الصبر عن الجميع.

نتائج مقلقة

كشفت الدراسة الأخيرة عن أن المشاركين بها شعروا بالغضب والانفعال لمجرد الانتظار لنحو 16 ثانية، من أجل تحميل إحدى صفحات الإنترنت، فيما يتسبب الانتظار لنحو 25 ثانية قبل تحول ألوان إشارات المرور، كفيلا بالإحساس بنفس المشاعر السلبية المشار إليها.

توصل الاستبيان الأخير إلى أن 38% من المشاركين، يشعرون بفقدان الصبر أثناء محاولة أخذ الملاحظات، خلال تحدث أستاذ في محاضرة أو مدير في جلسة عمل، كما يؤدي الانتظار لمدة 14 دقيقة قبل وصول وجبة الطعام في إحدى المطاعم إلى فقدان الصبر، علما بأن البقاء لمدة 7 دقائق قبل التمكن من طلب مشروب يعني نفاد الصبر، ومن ثم بدء البحث عن مكان آخر يقدم الخدمة.

يشير الباحثون إلى أن فقدان الصبر سريعا، غالبا ما يعود إلى وجودنا في عالم الإنترنت، الذي يقدم الخدمة الفورية للمستخدمين دون انتظار، ما يعقب عليه أحد المسؤولين عن البحث الأخير، والمسؤول عن التسويق في شركة BIC، جو هولينز، قائلا: “يجب أن نقدم الشكر للتكنولوجيا، التي ساعدت على زيادة سرعة كل شيء”، الأمر الذي يبدو أنه جعل فقدان الصبر أكثر شيوعا من ذي قبل بين البشر.

في النهاية، وعلى الرغم من كل الإحصاءات التي تؤكد سرعة نفاد صبر البشر في عالمنا الحالي، على الأقل بالمقارنة بالأجيال السابقة، يشير 95% من المشاركين في البحث المثير إلى أنهم يرون أن الصبر فضيلة، فهل يعطي ذلك الأمل في عودة الصبر لمكانته الطبيعية كمفتاح الفرج، كما تؤكد المقولة الشهيرة؟

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد