صحة ولياقة

علامات ارتفاع الكوليسترول التي لا نشعر بها أحيانًا

يؤكد الأطباء أن ارتفاعات نسب الكوليسترول في الجسم، قد تكون غير واضحة المعالم لدى البعض، بحيث يشعر الإنسان بأنه في أحسن حال، دون أن يدرك أنه يعاني من الخطر لسنوات تزيد خلالها فرص الإصابة بأحد أمراض القلب الخطيرة، لذا نكشف عن علامات ارتفاع الكوليسترول مع الأسباب وطرق العلاج.

أسباب ارتفاع الكوليسترول

يعاني البشر من ارتفاعات الكوليسترول، وتحديدًا الكوليسترول الضار صاحب الآثار الجانبية الخطيرة على الصحة، نتيجة لبعض العوامل المختلفة، والتي يمكن التحكم في بعضها بعكس البعض الآخر، فيما تتمثل في:

تناول أطعمة الكوليسترول

يصبح من المتوقع أن تسيطر علينا علامات ارتفاع الكوليسترول ببساطة عند تناول الأكلات المحفزة له والتي تحتوي على دهون مشبعة أو متحولة، كذلك فإن الإفراط في تناول الطعام له دور في ارتفاع الكوليسترول الضار أيضًا، كونه يؤدي إلى المعاناة من السمنة.

اتباع العادات السيئة

إن كان الإفراط في تناول الطعام بشكل عام، وأكلات الكوليسترول بشكل خاص، من العادات الغذائية السيئة التي تضر بالصحة، فإن هناك الكثير من العادات السيئة الأخرى التي تؤدي في كل الأحوال لرفع نسب الكوليسترول الضار في الجسم، حيث يأتي التدخين ليكون في مقدمتها، علمًا بأن أضراره الصحية يبدو نطاقها أكثر اتساعًا وخطورة.

يؤدي كذلك نمط الحياة غير الرياضي والذي يشهد طول فترات الجلوس وقلة الحركة إلى النتيجة الخطيرة ذاتها، ما يكشف عن أهمية ممارسة الرياضة.

العوامل الوراثية

يرى الباحثون أن العوامل الوراثية المتسببة في انتقال الكثير من الأمراض عبر الأجيال المختلفة، لها دور كذلك في ارتفاع الكوليسترول لدى البعض تأثرًا بمرور الآباء والأجداد بنفس الأزمة، حيث تبين أن طريقة معالجة الجينات لمستويات الكوليسترول ومدى سيطرتها عليها لها دور كبير في حدوث الأزمة من عدمها، ما يكشف عن دور العامل الوراثي بهذا الشأن.

كذلك يجب أن يوضع في الاعتبار وجود اضطراب جيني يدعى فرط كوليسترول الدم العائلي، يعمل على انتقال الأزمة من جيل لجيل بصورة تزيد من خطر الإصابة بأمراض قلبية في مرحلة مبكرة.

بعض الأزمات الصحية

من الوارد أن تبدو نسب الكوليسترول أكثر ارتفاعًا جراء المعاناة من أزمة صحية أو مرض مزمن، حيث يرى الخبراء أن داء السكري على سبيل المثال له دور في رفع مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض المرضى.

تؤدي كذلك المعاناة من مرض قصور الغدة الدرقية إلى الأزمة نفسها أحيانًا، ليصبح ظهور علامات ارتفاع الكوليسترول على المريض واردًا جدًا.

علامات ارتفاع الكوليسترول

علامات ارتفاع الكوليسترول
علامات ارتفاع الكوليسترول

تتعدد العلامات الشكلية والصحية التي تظهر على الشخص، لتنبيهه بشأن تجاوز نسب الكوليسترول لديه الحد الطبيعي، حيث تتمثل علامات ارتفاع الكوليسترول التي ينصح بملاحظتها في:

العلامات الصفراء على الجفون

يشار إليها باسم اللويحة الصفراء، وهي علامات كبيرة صفراء اللون، تظهر على جفون العين بوضوح، لا تسبب الألم أو تؤثر بالسلب على النظر، ولكنها تشير إلى ارتفاع الكوليسترول بالجسم، لذا فمع إمكانية التخلص منها باستخدام الأحماض أو الليزر، نجد أن الوسيلة الأمثل لذلك تتلخص في علاج الكوليسترول المرتفع قبل كل شيء.

وخز اليدين والقدمين

يصاحب ارتفاع الكوليسترول على الأغلب، انسداد عدد من أوعية الدم بالجسم، ما يوضح خطورة زيادة نسب الكوليسترول عن الحد المسموح به من ناحية، فيما يوضح أيضًا سر الإحساس بالوخز لدي البعض في اليدين والقدمين، على خلفية عدم حصول الأعصاب الموجودة بأطراف الجسم، على نسب الأكسجين والدم الصحي المفترض وصولها إليها، حتى تقوم بوظائفها بالصورة المطلوبة.

آلام الرقبة ومؤخرة الرأس

أزمة أخرى يخلقها الانسداد الذي يحدث بأوعية الدم، تتلخص في منع إتمام عملية الدورة الدموية بالرأس بالشكل الأمثل، لذا يشعر المريض في تلك الحالة بآلام بالرقبة، وبصداع مزعج بالرأس، يؤكد الأطباء أنه غالبا ما يصيب مؤخرة الرأس على وجه التحديد.

سرعة دقات القلب

بينما نجد أن خفقان القلب بصورة واضحة لن يضر بالصحة، كونه يحدث أحيانا عند ممارسة الرياضة البدنية، أو عند الإحساس بالتوتر أو الخوف، نفاجأ بأنه أحيانًا ما يكشف عن أزمات صحية متعلقة بالقلب والأوعية الدموية، إحداها هي ارتفاع الكوليسترول بالجسم، ما ينتج أيضا عن انسداد أوعية الدم، الذي يتسبب في مشقة كبيرة للقلب، من أجل القيام بمهمته.

الدائرة الرمادية حول القرنية

وجود دائرة باللون الرمادي، حول قرنية العين التي تحيط بالقزحية، غالبا ما يشير إلى إحدى علامات ارتفاع الكوليسترول بالجسم بالنسبة لمن لم يتجاوزوا الـ45 عاما، وبعيدا عن كونها ظاهرة متكررة لدي كبار السن، وهي الدائرة الرمادية التي تشكلت من خلال الكوليسترول المتراكم بالأجزاء العميقة من قرنية العين.

مضاعفات ارتفاع الكوليسترول

علامات ارتفاع الكوليسترول
مضاعفات تجاهل علامات ارتفاع الكوليسترول

إن كانت علامات ارتفاع الكوليسترول المذكورة قادرة على تنبيه المرضى سريعًا قبل فوات الأوان، فإن عدم الاهتمام بتلك العلامات واضحة المعالم قد يؤدي للإصابة بمضاعفات الكوليسترول المرتفع، مثل:

التصلب العصيدي

هي الأزمة التابعة لتصلب الشرايين، والتي تنتج عن تراكم الكوليسترول داخل الشرايين بدرجة تؤدي إلى ضيقها، الأمر الخطير الذي يقلل من فرص مرور الدم بانسيابية داخل الشرايين، ومن ثم يؤدي لزيادة خطر الإصابة بالتجلطات الدموية المهددة للحياة.

أمراض القلب

إن كان مرض التصلب الشرياني يعد إحدى نتائج ظهور علامات ارتفاع الكوليسترول وعدم الانتباه إليها، فإن معاناة القلب من الأزمات الخطيرة تعد هي الأخرى من نتائج هذا التصلب في الشرايين، نظرًا لأن عدم مرور الدم من خلالها بالدرجات المطلوبة له دور سلبي على عضو القلب، الذي يتعايش مع تلك الكارثة الصحية لفترات قد تطول دون انتباه المريض قبل الانهيار، مع العلم بأن ارتفاع الكوليسترول يؤدي حينها إلى ارتفاع ضغط الدم الذي يؤثر على صحة القلب بالسلب أيضًا.

أمراض الكلى

بينما يعد مرض الكلى المزمن من أكثر الأمراض المزعجة التي تحيط بهذا العضو المهم في الجسم، فإن المعاناة منه أحيانًا ما تبدأ بسبب زيادة نسب الكوليسترول الضار في الجسم، ما يكشف عن ضرورة اتخاذ الخطوات الاحترازية السريعة بمجرد ظهور علامات ارتفاع الكوليسترول قبل فوات الأوان.

الشريان المحيطي

لا يوجد شك في أن ارتفاع الكوليسترول والذي يصاحبه التصلب العصيدي الذي ذكرنا تفاصيله في السطور الماضية، قد يؤدي إلى المعاناة من مرض الشريان المحيطي، حيث يشهد انتقال الكوليسترول الضار من الدم إلى جدران الشرايين ليزيد الأزمة سوءا.

كيفية تقليل مستويات الكوليسترول

علامات ارتفاع الكوليسترول التي لا نشعر بها أحيانًا
ممارسة الرياضة لتقليل الكوليسترول

ينصح بعد ملاحظة علامات ارتفاع الكوليسترول بسرعة زيارة الطبيب المختص، كونه الأقدر على تحديد طرق العلاج المثالية، والتي تشهد بعض الخطوات التالية:

تعديل العادات الغذائية

يحتاج مريض ارتفاعات الكوليسترول إلى اتباع بعض العادات الغذائية السليمة لمواجهة أزمته، حيث يبدأ الأمر دون شك بتجنب الأكلات المتخمة بالدهون المشبعة أو المتحولة، قبل الحرص على تناول أكلات البروتين مثل الدجاج والأسماك والبقوليات.

يبدو الاعتماد على الأكلات التي ترتفع فيها مستويات الألياف الغذائية من الخطوات الرائعة للسيطرة على مضاعفات وكذلك علامات ارتفاع الكوليسترول في الجسم، حيث تشمل تلك الأطعمة الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع ضرورة الابتعاد عن الأطعمة المقلية والسكريات والوجبات السريعة بشكل عام.

الحصول على الأدوية

في بعض الأحيان، يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الأدوية العلاجية القادرة على ضبط مستويات الكوليسترول في الجسم، حيث تعد الأدوية من فئة الستاتين أحد أشهر علاجات الكوليسترول المرتفع، كونها تمنع الكبد من إفراز المزيد منه، لتشمل تلك الفئة أدوية فلوفاستاتين وكريستور وليبيتور.

كذلك قد يعتمد الطبيب على بعض العلاجات القادرة على تقليل امتصاص الجسم للكوليسترول، من خلال الأطعمة المحتوية عليه، حيث يشمل ذلك الحصول على مزيج من أدوية إزيتمايب وسيمفاستاتين، مع الوضع في الاعتبار أن الحصول على تلك الأدوية في كل الأحوال يجب أن يتم تحت إشراف المتخصصين وإلا تفاقمت الأزمة بدلًا من علاجها.

تغيير نمط الحياة

إن كان الكوليسترول المرتفع يصيب البشر أحيانًا جراء ارتكاب عادات سيئة مثل التدخين أو نتيجة لقلة الحركة، فإن الحل قد يتمثل في تعديل نمط الحياة بصورة تفيد الصحة بشكل عام، وتقلل من مستويات الكوليسترول بشكل خاص.

لا يتمثل الحل هنا فقط في التخلص من عادة التدخين، بل في بدء ممارسة الرياضة بصورة تدريجية، مع ضرورة الابتعاد تمامًا عن المشروبات الكحولية التي يؤدي الإفراط في الحصول عليها إلى أزمات صحية بالجملة، حينها يمكن للمريض أن يبدأ في السيطرة على أزمته دون الحاجة إلى أدوية علاجية.

في الختام، ينصح الأطباء بتناول الفواكه ذات الألياف الغذائية الصحية، وتقليل الكميات التي يحصل عليها الجسم من الأطعمة الدهنية وممارسة الرياضة، حيث يعد عدم الالتزام بتلك الأشياء على مدار سنوات، من الأمور التي تزيد من احتمالية ارتفاع الكوليسترول لديك، دون أن تعرف.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى