Pageview
ملهمات

عندما قلبت ماري كوري “القِدر” على فمه.. فكانت الجائزة نوبل

كثيرة هي الأحداث المثيرة التي اجتمعت بحياة الفرنسية البولندية الأصلي ماري كوري عالمة الكيمياء الشهيرة، فعلاوة على أن زوجها شاركها حياتها الخاصة الهادئة، فقد شاركها كذلك في الفوز بجائزة نوبل في الفيزياء، قبل أن يتكرر الأمر ذاته مع ابنتها وزوجها، لتصبح عائلة كوري واحدة من أشهر العائلات في المجال العلمي على مر العصور.

بداية متواضعة

ولدت ماري كوري، في عام 1867، وسط أسرة فقيرة تعيش بالعاصمة البولندية وارسو، إلا أن ذلك لم يثبط من عزيمة الفتاة الصغيرة يوما، بل ولم يمنعها من أن تحلم بأن تصبح يوما من النساء المميزات في وطنها، كما تحقق لها لاحقا.

في عام 1894، بدأت أحلام ماري في التحقق رويدا رويدا، مع مقابلتها للعالم بيير كوري، حيث تزوج منها في غضون عام واحد، لينطلقا سويا في رحلة زوجية وعلمية في الوقت نفسه، تكللت بنجاحات غير مسبوقة.

نوبل للزوجين

يتلخص مدى التفاهم وقوة العلاقة بين الزوج والزوجة في عدة أمور، من بينها النجاح سويا في نفس المجال، وهو ما حدث مع ماري وزوجها بيير، ففي عام 1903، نال الزوجان استحسان العالم بأسره، عندما تشاركا جائزة نوبل في الفيزياء، نتيجة عمل مذهل يختص بالنشاطات الإشعاعية.

المدهش أن خطأ ما قد أغفل اللجنة المسؤولة عن ذكر اسم ماري كفائزة بالجائزة الرفيعة، ما واجهته ماري بعدم اكتراث، على عكس زوجها الذي أصر على تصحيح هذا الخطأ فورا، ليكشف ذلك عن امتنان وتقدير بيير لمجهودات زوجته، وليتيح لها بهذا أيضا فرصة أن تصبح أول امرأة تفوز بجائزة نوبل في التاريخ.

بدأت الأمور تسير إلى الأمام بشكل استثنائي، مع اكتشاف ماري لعنصر الراديوم، وكذلك البولونيوم الذي أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى موطن ماري، حتى فوجئت في عام 1906 بفاجعة موت زوجها بيير في حادث سيارة، أثرت كثيرا في الزوجة المكلومة، التي استمرت رغم آلامها النفسية، أملا في إكمال ما بدأته مع زوجها الراحل.

نوبل من جديد

مع حلول عام 1911، كانت ماري على موعد مع تكليل رائع لجهودها، حين نالت جائزة نوبل مرة أخرى، ولكن تلك المرة في الكيمياء، على خلفية اكتشافاتها المستمرة الخاصة بعنصر البولونيوم، ونتيجة لكل إسهاماتها في مجال الكيمياء.

لم تبخل ماري للحظة على علمها في السنوات اللاحقة، الأمر الذي دعا هيربيرت هوفر، رئيس الولايات المتحدة في نهاية العشرينيات، إلى إهدائها مبلغ 50,000 دولار، تم التبرع به من قبل علماء أمريكا، أملا في مساعدتها على أبحاثها الخاصة بدولتها، حتى حان موعد الرحيل.

في عام 1934، توفيت ماري بعد حياة علمية رجح البعض أنها كانت السبب في موتها، نتيجة كميات الإشعاع التي تعرضت لها على مدار حياتها المديدة، لتودع العالمة الجليلة الدنيا، بعد أن تركت ابنتها إيرين، التي شاءت الصدفة أن تمنح جائزة نوبل في الكيمياء بالمشاركة مع زوجها أيضا في عام 1935، لتصبح عائلة كوري واحدة من أشهر العائلات تاريخيا في المجال العلمي، إن لم تكن الأشهر.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق
إغلاق