ملهمات

أروع خطأ.. غلطة رجل البريد التي أنقذت حياة امرأة عجوز

شعر رجل البريد بالغضب بعدما سلك طريقا خطأ في نهاية يوم عمل شاق وطويل، إلا أنه اكتشف لاحقا أنه قد ارتكب الخطأ الأفضل في حياته، وفي حياة امرأة عجوز لم يكن يعرفها من قبل.

اتجاه خاطئ

في نهاية يوم عمل مرهق، كان رجل البريد، بين جارسيا، في طريقه لتسليم آخر الطرود المفترض إرسالها لأصحابها، عندما ضل الطريق وقاد سيارته في اتجاه خاطئ تماما.

يحكي جارسيا، الذي يعمل بمدينة أرفادا الواقعة بولاية كولورادو الأمريكية: “كل ما كان متبقيا معي في تلك اللحظة، هو طرد واحد فقط، إلا أنني سلكت اتجاها خاطئا، لكنه قادني إلى أمر رائع حقا”.

إنقاذ حياة

في الذي كان يقود فيه جارسيا سيارته تائها في طريق يجهل معالمه، كانت السيدة السبعينية، كوني نولان، في موقف آخر أكثر صعوبة، بعد أن تعثرت أثناء السير للمنزل عائدة من إحدى الكنائس، وهي تعاني من الأساس من إعاقة بإحدى قدميها، جعلت سقوطها مريرا، وقيامها من جديد دون مساعدة أمرا مستحيلا.

تحكي كوني: “أعاني من إعاقة بالقدم اليمنى، لذا فمع محاولتي الخاطئة للاعتماد عليها لوهلة، سقطت على كالطوب بلا حركة وأنا وحدي تماما، إلا أنني فوجئت بسيارة البريد تسير بالطريق المجاور، فنظرت إلى السماء وتمنيت أن تسير باتجاهي، ما تحقق بالفعل”.

لمح جارسيا السيدة المريضة وهي جالسة على الأرض بلا حراك، فسارع بالنزول من سيارته، وركض نحوها لتقديم المساعدة، وهو أمر معتاد عليه بالنسبة لهذا الرجل، الذي عرف عنه شجاعته وحبه الدائم للمساعدة، ما دفع كوني لتلقيبه ببطل ذي قلب من ذهب.

بعد الحادث

بإحدى مراكز إعادة التأهيل، استقرت كوني المريضة لعدة أيام لعلاج كسور القدم التي ألمت بها، لتفاجأ بجارسيا من جديد، وقد جاء لزيارتها والاطمئنان عليها، مؤكدا على أن اتجاهه بهذا الطريق الخاطئ في هذا اليوم، كان أمرا مدبرا من الله، كي ينقذ حياتها.

يختتم جارسيا حديثه بقوله: “ليس المهم مقدار المال الذي نتقاضاه، بل حياة الناس التي يمكن إنقاذها ولو بالصدفة البحتة”، لتقوم كوني في النهاية بالثناء على أفعاله، وبالتأكيد على أنها ستصلي من أجله طوال العمر.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق