غيبوبة الكبد.. أنواعها ومراحلها ونصائح للوقاية منها

غيبوبة الكبد تعرف أيضا بالاعتلال الدماغي الكبدي وهي عبارة عن المرحلة الأخيرة من تضرر وفشل الكبد الناتج عن أمراض مزمنة أو حادة في الكبد، أو إصابة أدت إلى موت جزء كبير من الكبد سواء تم استئصال هذا الجزء أم لا، حيث تتراجع وظيفة الكبد وقدرته على تخليص الجسم من السموم مما يؤدي إلى تراكمها في الدماغ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الغيبوبة وتراجع في وظائف الدماغ والقدرات العقلية وظهور مجموعة من الأعراض كالارتباك وفقدان الذاكرة وتغيرات على مستوى الشخصية وغيرهم.

أنواع ومراحل غيبوبة الكبد

يمكن تقسيم غيبوبة الكبد أو الاعتلال الدماغي الكبدي تبعا للأسباب إلى نوعين رئيسيين كالآتي:

  1. النوع الأول (hepatocellular): وينتج هذا النوع عن تعرض جزء كبير من الكبد لضرر حاد نتيجة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي أو التسمم بمواد كيميائية معينة أو أنواع معينة من الفطر.
  2. النوع الثاني (shunt coma): وينشأ هذا النوع نتيجة عدم مرور الدم الخارج من الأمعاء عبر الكبد كما يجب.

أما بالنسبة لمراحل غيبوبة الكبد فهي عبارة عن 5 مراحل طبقا لتصنيف النظام المعروف ب West Haven Grading system، وتم تقسيمها على حسب شدة الأعراض والعلامات الظاهرة على المريض حيث يكون سير المرض في أول مرحلتين جيدا، أما بعد ذلك يبدأ في التدهور، وفي السطور التالية بيان لهذه المراحل بشيء من التفصيل.

  • المرحلة صفر: ويكون فيها الاعتلال بسيطا جدا ويصعب تشخيصه أو الكشف عنه في هذه المرحلة، حيث إن التغيرات التي تحدث على مستوى الذاكرة والقدرة العقلية تكون بسيطة للغاية وتكاد تكون غير ملحوظة للمريض نفسه.
  • المرحلة 1: يكون فيها الاعتلال بسيطا أيضا حيث يعاني المصاب من بعض المشاكل في النوم وتقلبات في المزاج كالاكتئاب وقصر فترة التركيز، وهي أعراض بسيطة مقارنة بالمراحل المتقدمة.
  • المرحلة 2: وتعرف بالاعتلال المتوسط حيث يكون المريض مرتبكا بعض الشيء ويشعر بفقدان طاقة الجسم، كما تحدث بعض التغيرات على مستوى الشخصية.
  • المرحلة 3: وتعرف بالاعتلال الشديد حيث يفقد المريض القدرة على التحدث بوضوح، كما يعاني من النعاس والارتباك الشديدين.
  • المرحلة 4: وفي هذه المرحلة يدخل المريض في غيبوبة فلا يستجيب لأي محاولة لإيقاظه ولا يشعر بالألم أيضا.

أسباب وأعراض غيبوبة الكبد

اقرأ أيضاً

تحدث غيبوبة الكبد بسبب عدم قدرة الكبد على تخليص الجسم من السموم كسموم الأمونيا وتراكمها في الدماغ، ومن الأسباب التي تؤدي إلى ذلك التالي:

  • التهابات الكبد المزمنة، أو تشمع الكبد (cirrhosis)، أو متلازمة راي (Reye’s syndrome).
  • الإفراط في تناول الكحول لدرجة إدمانه.
  • إدمان المخدرات أو تناول المكملات العشبية.
  • الإفراط في تناول الأغذية البروتينية.
  • التسمم الغذائي، وكذلك التعرض لإصابة في الكبد.

أما بالنسبة للأعراض فإنها تكون متدرجة كما ذكرنا على حسب المرحلة، وتتطور بصورة بطيئة عادة، ومن هذه الأعراض الآتي:

  • تغير رائحة الفم بحيث تصبح كرائحة العفن أو غير ذلك.
  • الشعور بقلق دائم دون سبب واضح، ومشاكل واضطرابات في النوم.
  • بطء في التفكير وخلل في التوازن ومشاكل عامة في الوعي والإدراك.
  • تغيرات على مستوى الشخصية وتقلبات مزاجية.
  • رجفة أو هزة في اليدين والذراعين وبالتالي تراجع القدرة على الكتابة اليدوية وممارسة حركات اليد البسيطة.
  • تشنجات في عضلات الأطراف والفكين والوجه بشكل عام.
  • اصفرار البشرة في حالة الإصابة باليرقان، والشعور بألم شديد في الجزء العلوي الأيمن من الجسم.
  • وفي النهاية يدخل المريض في غيبوبة ويصبح غير قادر على الحركة أو الاستجابة لأي مؤثر، كما ينخفض ضغط الدم ويقل معدل ضربات القلب وقد يموت المريض.

علاج غيبوبة الكبد

يعتمد علاج غيبوبة الكبد على تقليل السمية الحاصلة عن فشل الكبد في أداء وظائفه،  وتحسين وظائف بعض الخلايا المتضررة في الكبد، وكلما كانت بداية العلاج في وقت مبكر قبل تطور الأعراض تكون فرص ظهور نتائج إيجابية أعلى.

وهناك بعض النصائح التي يجب اتباعها لتقليل فرص الإصابة وحماية الكبد من العدوى والأمراض مثل الامتناع عن شرب الكحول، والمحافظة على وزن صحي بتجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون وممارسة الرياضة، وكذلك أخذ اللقاحات الخاصة بالتهابات الكبد الوبائية A وB.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status