فك أول سيدة مجمدة بالنيتروجين السائل منذ 40 عاما.. حقيقة أم أكذوبة؟

إمرأة عراقية مجمدة منذ نحو 40 عاما، هل يتم فكها الآن لتعود إلى الحياة من جديد؟ هذا ما نوضح حقيقته في تلك السطور، بعد أن انتشر بجنون عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا.

فك الفتاة المجمدة

“غدا سيتم فك أول سيدة مجمدة بالنيتروجين السائل منذ عام 1979″، هكذا كان العنوان الجاذب الذي افتتحت به الكثير من المنشورات مؤخرا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أكدت على انتظار العالم لواقعة مثيرة للجدل، تتلخص في قيام أطباء إحدى المستشفيات اليابانية، التي تدعى Caree، بإذابة الجليد من جسد إمرأة عراقية مجمدة منذ ما يقترب من 39 عاما.

تشير تفاصيل تلك المنشورات الشائعة إلى أن العلماء كانوا قد قاموا بتجميد مريضة عراقية منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي ، بعد أن كانت تعاني من التهاب الكبد الوبائي، إضافة إلى سرطان الكبد، حيث رأى الخبراء أنه بتلك الطريقة يمكنهم الحفاظ على حياة المريضة حتى يكتشفوا العلاج اللازم للسرطان والكبد الوبائي، ما يبدو أن الوقت حان الآن لفك الجليد من جسدها لبدء علاجها نفسيا وعضويا.

استشهدت المنشورات التي لاقت ردود فعل واسعة من جانب أغلب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بحديث لطبيب ياباني يدعى لونج ين، حيث أوضح أن المريضة جمدت منذ أن كانت في الـ22 من عمرها، أما الآن وبعد أن تجاوزت الستين، فلا يعرف أحدا هل سيعود شكلها كما كانت من قبل أم لا، فيما يبدو قلقا كذلك من ردود فعلها تجاه الناس والمجتمع، وخاصة بعد أن تدرك ما حل بالعراق من دمار وحروب، فما حقيقة تلك المنشورات المثيرة للجدل؟

الحقيقة

في البداية، ليست تلك هي المرة الأولى التي تنتشر فيها تلك الأحداث الخيالية التي ليس لها أي صلة بالواقع على الإطلاق، إذ يتبين أن الرواية المفبركة نفسها قد انتشرت منذ شهر أغسطس الماضي، بنفس التفاصيل الزائفة، إلا أن من أعاد نشرها من جديد، تعمد ازالة نهاية القصة والتي تكشف بوضوح أنها مجرد مزحة.

أوضح صاحب المنشور الأصلي الساخر في نهاية روايته الأصلية الطريفة، وعلى لسان طبيب ياباني ليس له وجود في الأغلب، أن المريضة العراقية التي ليس لها وجود هي الأخرى ستواجه 4 مشكلات كبرى، الأولى هي احتمالية تغير شكلها، الثانية هي شعورها بعدم الراحة تجاه المجتمع، الثالثة هي صدمتها بعدما تعلم بما حل بالعراق، فيما تأتي المشكلة الرابعة على لسان الراوي لتكون تصديق الناس لتلك القصة المفبركة!

"
"

يكشف الرواي بتلك الطريقة الكوميدية زيف القصة من البداية للنهاية، وهو ما لم يفعله كل من أعاد نشر القصة، ليصدقها الكثيرين للأسف كما يتضح، بالرغم من عدم وجود أي معلومة حقيقية عن مريضة عراقية جمدت من قبل، أو عن وجود مستشفى ياباني يعالج مرضاه المجمدين بالنيتروجين السائل.

وللأسف سقطت العديد من وسائل الإعلام في فخ الخبر المزيف، وأبرزهم جريدة أخبار اليوم عبر موقعها على شبكة الإنترنت.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد