فوائد

خفض الكوليسترول.. وأهم فوائد الحلبة الصحية والجمالية

الحلبة من النباتات العشبية التي ليس لها مثيل من ناحية الفوائد التي تقدمها للجسم، بما تحمل من عناصر غذائية وفيتامينات مهمة لجمال الشعر والبشرة، وللصحة العامة أيضًا، كما نكشف الآن عن كل ما يخص فوائد الحلبة من خلال تلك النقاط التالية.

الحلبة

تعرف الحلبة بأنها ضمن الأعشاب المفيدة التي استخدمت منذ آلاف السنين في الطب الصيني والطب البديل، بما تحمل من عناصر غذائية شديدة التنوع، علمًا بأنها صارت في وقتنا الحالي تستخدم لدعم بعض المنتجات مثل أنواع من الشامبو والصابون.

يتراوح طول عشبة الحلبة ما بين 2 إلى 3 أقدام، وهو ما يعادل 60 إلى 90 سم تقريبًا، فيما تتميز بالورقيات الخضراء والزهور الصغيرة البيضاء بداخلها، إلى جانب البذور الذهبية صفراء اللون التي تشتهر بها.

عناصر غذائية داخل الحلبة

فوائد الحلبة
مكونات الحلبة

يمكن استكشاف فوائد الحلبة الصحية المتعددة، فقط بالنظر إلى العناصر الغذائية المتاحة بها، والتي تتنوع ما بين فيتامينات ومعادن وغيرها من المكونات الضرورية لجسم الإنسان، حيث تتمثل في:

المعادن

تبدو الحلبة زاخرة بالمعادن التي تقدم للجسم مختلف أشكال الفوائد الصحية، حيث تحتوي على سبيل المثال على الحديد صاحب الدور الرائع في مد الجسم بالطاقة وتقوية جهازه المناعي وعلاج مشكلاته الهضمية وغيرها من المكاسب الصحية، فيما تقدم ملعقة واحدة فقط من الحلبة ما يزيد على 30% من النسبة التي يحتاجها الجسم يوميًا من هذا المعدن.

تحتوي الحلبة كذلك على المنجنيز، حيث ننجح في حصد 7% من النسبة المطلوبة للجسم يوميًا عبر ملعقة واحدة من هذه الأعشاب، فيما يتمكن الجسم حينها من تعزيز قدراته أثناء العلاقة الحميمية وتقوية عظامه وأنسجته، مع ضبط مستويات السكر وتحسين امتصاص الكالسيوم.

لا يمكن تجاهل النسبة المتاحة بالحلبة من معدن المغنيسيوم، والتي تصل إلى 5% من الكمية المطلوبة يوميًا داخل ملعقة واحدة فقط، وهو المعدن المعروف بدوره النفسي الرائع المقاوم لمشاعر القلق والتوتر، علاوة على قدراته في تحسين النوم وتخفيض مستويات الضغط ودعم العظام، كل هذا إلى جانب نسب مقبولة من معادن أخرى لا تقل أهمية عن ما ذكرناها، مثل النحاس والبوتاسيوم والكالسيوم، وكذلك الزنك والسيلينوم.

الفيتامينات

تتنوع فيتامينات الحلبة الضرورية للبشر جميعًا، حيث تشمل فيتامين أ الذي يحافظ على صحة العين ويحمي الجهاز المناعي من الأزمات كما يقلل من فرص المعاناة من الأورام السرطانية ويحسن من حالة العظام في ظل مكافحة الكثير من المشكلات الجلدية مثل حب الشباب.

تحتوي الحلبة أيضًا على فيتامين سي، الذي يزيد هو الآخر من قدرة الجسم على امتصاص معدن الحديد، المتاح من الأساس داخل الحلبة، كما أنه يحسن من وظائف الجهاز المناعي لتبدو الوقاية من الكثير من الأمراض واردة، علاوة على أنه يحسن من إنتاج الكولاجين المفيد للجلد ويسرع كثيرًا من عملية التئام الجروح.

تبدو الحلبة مدعومة كذلك بفيتامين ب6 المعروف بقدراته على تحسين الحالة الذهنية والنفسية، لما يقوم به من دعم للمخ عبر تحسين وظائفه ووقايته من مرض ألزهايمر الشهير، إلى جانب دوره في تقليل مشاعر القلق ومن ثم تخفيض فرص المعاناة من الاكتئاب، مع قدرته على الحد من فرص الإصابة بفقر الدم وربما علاجه في بعض الحالات.

البروتينات والكربوهيدرات والألياف

إن كانت الفيتامينات والمعادن تشكل جزءا شديد الأهمية من تكوين الحلبة، فإنها تحتوي كذلك على نسب مطلوبة من البروتينات والكربوهيدرات، حيث تضم ملعقة واحدة فقط منها نحو 6 جرامات من الكربوهيدرات، وكذلك حوالي 3 جرامات من البروتين، ليبدو الجسم هو المستفيد الأول والأخير حينها.

كذلك لا تحتوي الحلبة على نسبة مبالغة من الدهون، إذ تحتوي المعلقة الواحدة على جرام واحد فقط منها ونحو 35 سعرًا حراريًا، فيما تقدم النسبة نفسها حوالي 3 جرامات من الألياف الغذائية، والتي تتعدد فوائدها الصحية وفقًا لخبراء الصحة.

فوائد الحلبة

فوائد الحلبة
فوائد الحلبة الصحية

تبدو فوائد الحلبة إذن شديدة الأهمية للبشر، بما تحمل من تنوع قادم من تعدد الفيتامينات والمعادن المتاحة بها، حيث تتمثل فوائدها الصحية في:

تحسين صحة القلب

تحتوي الحلبة على عناصر ضرورية، تعمل على حماية القلب من مخاطر التعرض للنوبات المقلقة، والتي تصيب مرضى القلب، وتهدد حياتهم في أغلب الأوقات.

المطلوب هنا هو إضافة ملعقة صغيرة من الحلبة إلى كوبين من الماء قبل أن يغلي، ومن ثم تتم إضافته للعسل لحصد فوائده الرائعة التي تحمي القلب من الأمراض فعليًا.

رفع كفاءة الهضم

عند المعاناة من مشكلات بالمعدة، وفي عملية الهضم، ينصح دائمًا بتناول الحلبة، حيث تشتمل على عناصر غذائية تعالج الإمساك والالتهابات، وتواجه الأزمات الهضمية، بل وترفع من كفاءة أداء الجهاز الهضمي كذلك، فتحمي القولون من الالتهابات المزعجة التي تطوله أحيانًا.

ولعلاج قرحة المعدة، تخلط ملعقة صغيرة من الحلبة، مع أخرى كبيرة من العسل، ليتم تناولها 3 مرات يوميا، لعلاج القرحة سريعًا.

ضبط التنفس

في موسم انتشار أمراض الإنفلونزا والبرد والسعال، ومشكلات التنفس، تأتي الحلبة لتكون الخيار الأفضل على الإطلاق، بما تحمل من خصائص قادرة على الحد من فرص الإصابة بتلك الأمراض، بصرف النظر عن قوة أو ضعف الفيروس المنتشر في الأجواء حينها.

فقط ينصح بإضافتها إلى كوب من الماء، ثم غليه، ثم يتم تناولها يوميا حتى يختفي المرض تماما.

تقليل الوزن

تعد الحلبة من أفضل الوسائل لخفض الوزن مع اتباع الحمية، حيث تحافظ على مستويات السكر بالدم، ما يساعد على إنقاص الوزن سريعًا، بالإضافة إلى أن تناول الحلبة يؤدي إلى الشعور بالشبع لأوقات طويلة، فتقل الرغبة في تناول الطعام، وينخفض الوزن تدريجيًا أيضًا في تلك الحالة.

المطلوب هو أن يتم الحرص على تناول الحلبة، كما يتم الاهتمام باتباع نظام غذائي مناسب دون مبالغة، للوصول لأفضل النتائج دون تعب.

حماية البشرة

بإمكان الحلبة أن تحد من بعض المشكلات الخاصة بالجلد، والتي يعد من ضمنها الالتهابات الجلدية، والحروق، والبثور، في وقت ليس بالطويل، فقط ينصح باستخدام الماء الدافئ المضاف لملعقة من الحلبة، حتى تذهب تلك المشكلات الجلدية بلا رجعة.

تحسين الشعر

تشتمل فوائد الحلبة على وجود عدد من الهرمونات المعروفة بنتائجها الإيجابية تجاه الشعر، فتعمل على تقويته من جذوره.

الطريقة المثلى لاستخدامها، تقتضي إضافة الحلبة المطحونة على زيت جوز الهند لعمل عجينة، يتم تدليك الرأس بها، لحماية الشعر من القشرة، وتساقط الشعر، بل إنها تزيد من نموه في فترة قصيرة.

زيادة لبن الأم

تعمل مادة الفيتوستروجين، الموجودة بوفرة بالحلبة، على زيادة كميات لبن الأم في وقت قياسي، لا يتجاوز حدود اليوم الواحد فحسب، لذا يفضل أن تقوم الأم بتناول الحلبة مرات عدة خلال اليوم، دون كلل أو ملل.

رفع مستويات التستوستيرون

ليست المرأة وحدها من تستفيد من الحلبة المميزة، بل كذلك الرجل الذي ترتفع لديه مستويات التستوستيرون المعروف بهرمون الذكورة، مع الحرص على تناول الحلبة بصفة مستمرة.

يأتي تناول الحلبة في تلك الحالة بالنفع فيما يخص زيادة القدرة أثناء العلاقة الزوجية، مع الوضع في الاعتبار أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث العلمية لتأكيد الأمر بصورة قاطعة.

السيطرة على السكر

إن كان داء السكري قد صار من الأمراض الشائعة بين البشر في جميع أنحاء العالم، فإن الحصول على الحلبة قد يقلل من فرص التعرض لهذه الأزمة الصحية، مع تخفيض مستويات الكوليسترول الضار في الجسم أيضًا.

يرى الباحثون أن تلك الفائدة تنتج عن قدرة الحلبة على تحسين وظائف الأنسولين في الجسم، فيما يشار إلى أن المصابين بداء السكري من النوع الأول والثاني، قد يحققون النجاح المطلوب في السيطرة على أزمتهم، عبر تناول هذه العشبة المثالية.

خفض الكوليسترول

يشير العلماء دومًا إلى وجود احتمالية كبيرة للاستفادة من الحلبة، على صعيد السيطرة على مستويات الكوليسترول، وتحديدًا الكوليسترول الضار الذي ما إن يرتفع حتى يهدد الصحة بأسوأ الأشكال.

كذلك تساعد الحلبة بهذا الشأن عبر تقليل مستويات ثلاثي الغليسريد في الجسم، وهو نوع خاص من المواد الدهنية، التي تؤدي زيادتها إلى عواقب وخيمة على صحة الإنسان.

الالتهابات وحرقة المعدة

تتمتع الحلبة بخصائص مضادة للالتهابات، يؤكد الخبراء والباحثون أنها قامت بتقليل مستويات الالتهاب عند إجراء الدراسات على فئران التجارب، ليتطلب الأمر إجراء المزيد من الدراسات للتأكد من إمكانية فوز البشر بنفس النتيجة المذهلة.

كذلك تبقى الحلبة من عوامل التحكم في أعراض حرقة المعدة المزعجة، فبينما لا يمكن الاعتماد على هذه العشبة من أجل القضاء بشكل كامل على آلام الحرقة، فإنها توفر فرصة السيطرة على هذا الوجع المزعج بدرجة أو بأخرى.

أعراض جانبية عند تناول الحلبة

فوائد الحلبة
أعراض جانبية للحلبة

على الرغم من أن تناول الحلبة يعد من الإجراءات الآمنة للجميع، إلا أن هناك بعض الحالات التي قد تشهد المعاناة من أزمات جراء الحصول على تلك العشبة النباتية الشهيرة، حيث تؤدي المكملات الخاصة بها في ظروف تبدو قليلة إلى الإصابة بمشكلات تتعلق بالمعدة، وفي مقدمتها صعوبات الهضم والإسهال.

كذلك تعد فوائد الحلبة على صعيد الشهية، والممثلة في تقليل الرغبة في تناول الطعام، مضرة تمامًا بالنسبة لكل من يعاني من أي اضطراب متعلق بالأكل، تمامًا مثلما تعد غير ملائمة لهؤلاء ممن يرغبون في زيادة أوزانهم أو من يعانون في الأصل من النحافة الزائدة.

يرى العلماء أن قدراتها المرتبطة بضبط مستويات السكر في الدم، لا تعني إمكانية تناولها دون تفكير بالنسبة لمن يعاني من داء السكري، وخاصة حينما يكون ملتزمًا بالحصول على أدوية هذا المرض أو أي من المكملات التي تساهم من البداية في تخفيض مستويات السكر في الدم.

يشير الباحثون كذلك إلى إمكانية المعاناة من رائحة عرق كريهة عقب تناول الحلبة بشكل مباشر، والسر في محتواها من مركب السوتالون، الأمر الذي ربما يقلل رغبة البعض في تناول هذه العشبة رغم تنوع فوائدها الصحية المذكورة.

في كل الأحوال، يبدو الحصول على فوائد الحلبة من عوامل الفوز بفوائد شديدة التنوع، فقط ينصح باستشارة الأطباء دومًا في حال المعاناة من أي أزمة صحية قبل تناول هذه العشبة المثالية، من أجل ضمان تحقيق المكاسب الصحية منها وليس العكس.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى