مدينة أفريقية مفقودة وُجدت تحت محمية طبيعية!

وجدت أبحاث جديدة أن المليارات من عمليات المسح بالليزر كشفت عن المدينة الأفريقية المفقودة والتي كانت في الماضي مركزًا صاخبًا في ما يعرف الآن بمحمية “سوكيربوزراند” الطبيعية في جنوب أفريقيا.

قصة المدينة الأفريقية المفقودة قبل اكتشافها

وقال “كريم صدر”، أستاذ علم الآثار في جامعة ويتواترسراند، إن المدينة المكتشفة حديثًا، والتي تدعى “كوينينج”، كانت في يوم من الأيام عاصمة مزدهرة كانت موجودة منذ القرن الرابع عشر حتى تم تدميرها وهجرها، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الحروب الأهلية في عشرينيات القرن التاسع عشر فى جنوب افريقيا.

المدينة الأفريقية المفقودة
المدينة الأفريقية المفقودة

وليس من الواضح ما إذا كان هذا الصراع قد دق ناقوس الموت في المدينة على الفور، ويرجع ذلك إلى أن بعض البنايات المتبقية تعود إلى ما بين 1825 و1875، “في ما نسميه المرحلة النهائية” من “كوينينج”، حسبما أخبر “صدر” لموقع “لايف ساينس”.

وأكد “صدر” أن الباحثين يعرفون عن “كوينينج” منذ الستينات على الاقل لكنهم لم يدركوا حجمها الحقيقي حتى الآن، حيث أن “ريفيل ميسون”، المدير المتقاعد للبحوث الأثرية في جامعة ويتواترسراند، قد اكتشف هياكل ما قبل الاستعمار هناك خلال مسح جوي في عام 1968.

وقال “صدر” عن “ريفيل ميسون” أنه: “رصد عدد من الانقاض لكنه أقل بكثير مما هو موجود بالفعل” وأضاف “صدر” أن المدينة مخبأة تحت طبقة سميكة من الغطاء النباتي، ولكن في عام 2012 حلل “صدر” صور الأقمار الصناعية من خلال برنامج “Google Earth”، ووجد أن “كوينينج لديها ضعف عدد الهياكل كما كان يُدرك سابقاً، والآن، ومع المسح الجوي الجديد باستخدام أجهزة كشف الضوء وتحديد المدى، اكتشف “صدر” وزملاؤه أن هناك بالفعل ثلاثة أضعاف عدد البنايات التي حددها “ميسون” في البداية.

دراسة استقصائية على “كوينينج”

وبالنسبة للدراسة الاستقصائية الأخيرة، استخدم الباحثون آلة “Lidar” لإطلاق البلايين من آشعة الليزر على هذه الأرض، وبمجرد أن تصطدم أشعة الليزر بجسم، سواء كان هيكلًا أو طائراً أو شجرة، فإنها تعود إلى الجهاز الذي يحسب الوقت الذي استغرقته للعودة، في نهاية المطاف يعطي هذا الوقت مسافة، والتي يمكن للآلة استخدامها لإنشاء خريطة طبوغرافية ثلاثية الأبعاد للمنطقة.

وكشفت النتائج التي أظهرها “Lidar” عن طريق الباحثون عن زيادة تركيز الهياكل الحجرية القديمة على الجدران مما كان يُشتبه به، أي ما يقرب من 800 إلى 900 مجمع سكني في المجمل، وبالنظر إلى أن كل مجمع كان يمكن أن يضم عددًا من العائلات، فمن المرجح أنه كان يعيش ما بين 5000 و10000 شخص هناك خلال ذروة المدينة في عام 1820، على حد قول “صدر”.

مصدر طالع المصدر من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد