قصور الغدة الدرقية وعلاقته بزيادة الوزن وتأخر الحمل

يحدث قصور الغدة الدرقية أو نقص نشاط الغدة الدرقية عندما لا تنتج هذه الغدة الصغيرة والتي تتخذ شكل فراشة وتقع في مقدمة قاعدة العنق ما يكفي من هرموناتها لتلبية احتياجات الجسم، مما يؤثر على الوظائف الحيوية كنبض القلب ودرجة حرارة الجسم وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها، إضافة إلى ظهور حالات مرضية أخرى على الشخص المصاب، ورغم أنه يؤثر على النساء أكثر من الرجال وعادةً ما يبدأ في منتصف العمر أو بعد سن 60، إلا أنه قد يظهر في أي عمر وقد يُصاب به حتى حديثو الولادة والأطفال والمراهقون.

قصور الغدة الدرقية

أعراض قصور الغدة الدرقية

تختلف علامات المرض من شخص لآخر حسب شدة الحالة ودرجة نقص الهرمونات، وغالبًا ما تتطور الأعراض ببطء وتدريجيًا قد تصل إلى عدة سنوات، ويُعتبر الشعور بالتعب وزيادة الوزن من العلامات المبكرة، مع ذلك قد لا تدرك أن هذه التغييرات مرتبطة بالغدة الدرقية حتى تظهر المزيد من الأعراض، وتشمل العلامات الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية ما يلي:

  • زيادة الإحساس بالبرد.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • جفاف الجلد.
  • المعاناة من الإمساك.
  • زيادة الوزن.
  • تباطؤ معدل ضربات القلب.
  • تصلب وألم في العضلات والمفاصل.
  • ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • بحة في الصوت.
  • انتفاخ وحساسية في الوجه.
  • تضخم الغدة الدرقية.
  • تساقط الشعر وهشاشة الأظافر.
  • قلة التعرق.
  • تغيرات في المزاج كالاكتئاب والقلق.
  • ضعف الانتباه والذاكرة.
  • مشاكل في الخصوبة والإنجاب، واضطرابات الدورة الشهرية كعدم انتظامها وغزارتها.

قصور الغدة الدرقية عند حديثي الولادة والرضع

تظهر علامات نقص نشاط الغدة الدرقية على حديثي الولادة ممن يولدون دون غدة درقية أو بغدة درقية لا تعمل بكفاءة، ويُعرف بقصور الغدة الدرقية الخلقي، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:

  • اليرقان والذي يتمثل في اصفرار الجلد وبياض العينين.
  • صعوبة في التنفس.
  • البكاء بشدة.
  • الفتق السُّري.
  • المعاناة من الإمساك.
  • تضخم وتدلي اللسان.
  • النوم لساعات طويلة.
  • ضعف العضلات.
  • صعوبة في التغذية مما يؤثر على النمو الجسدي والعقلي.

قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية عند الأطفال والمراهقين:

عادةً ما يواجه الأطفال والمراهقون المصابون بهذه الحالة المرضية نفس الأعراض التي تظهر على البالغين بالإضافة إلى هذه العلامات:

  • تراجع النمو العقلي.
  • ضعف النمو الجسدي مما يؤدي إلى قصر القامة.
  • تأخر سن البلوغ.
  • تأخر نمو الأسنان الدائمة.

أسباب قصور الغدة الدرقية

إن هناك عدة أسباب وعوامل تؤدي إلى عجز الغدة الدرقية عن إنتاج هرموناتها – ثلاثي اليودوثيرونين T3 والثيروكسين T4- بشكل طبيعي وبالقدر الكافي لحاجة الجسم، ومنها:

  • أمراض المناعة الذاتية، ويُعتبر التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو وهو اضطراب مناعي ذاتي السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية.
  • حدوث استجابة عكسية ومبالغ فيها لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية، وهي الحالة التي يزداد فيها إنتاج هرمونات الغدة الدرقية ويتم علاجها باليود المشع، أو مضادات الهرمونات بهدف ضبط نشاط الغدة الدرقية بشكل طبيعي، لكن قد يتسبب العلاج ببقاء مستويات هرمونات الغدة الدرقية منخفضة بشكل دائم.
  • العلاج الإشعاعي المستخدم في علاج سرطان الرأس، أو العنق، أو الغدد اللمفاوية، أو اللوكيميا.
  • استئصال الغدة الدرقية بشكل كلي أو جزئي.
  • بعض الأدوية المستخدمة في علاج الاضطرابات النفسية والسرطان وأمراض القلب.
  • الإصابة بقصور الغدة الدرقية الخلقي.
  • اضطرابات الغدة النخامية مما يتسبب بعجزها عن إنتاج ما يكفي من الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH).
  • نقص اليود في الجسم والمهم لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية.

قصور الغدة الدرقية والحمل

يؤثر قصور الغدة الدرقية على عملية التبويض ويسبب تأخر الدورة الشهرية مما يؤثر على الخصوبة ويقلل فرص حدوث الحمل، وإن حدث حمل ولم يتم علاجه على نحو صحيح فإنه يزيد تعرض الحامل إلى مخاطر مثل: فقر الدم، أو تسمم الحمل، أو ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى ذلك أن الجنين قد يتعرض أيضًا إلى خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة، أو انخفاض وزنه عند الولادة، كما يؤثر على النمو العقلي لديه.

قصور الغدة الدرقية وزيادة الوزن

عندما لا تعمل الغدة الدرقية كما ينبغي فإن ذلك يبطئ من عمليات الأيض أو معدل استخدام الطاقة في الجسم، لأن هرمونات الغدة الدرقية مسؤولة عن تنظيم عمليات التمثيل الغذائي، لذا فإن قصور الغدة الدرقية يرتبط عادةً بزيادة الوزن لأن الجسم لا يستهلك الطاقة بكفاءة بخلاف الجسم الذي يتمتع بغدة درقية سليمة.

علاج قصور الغدة الدرقية

يركز العلاج بشكل أساسي على تعويض هرمونات الغدة الدرقية من خلال استخدام بديل اصطناعي لهرمون الغدة الدرقية كدواء ليفوثيروكسين، مما يساعد على استعادة المستويات الطبيعية للهرمونات والتخفيف من الأعراض، ويتم تحديد الجرعة بناءً على التاريخ المرضي، وحدة الأعراض، ومستوى هرمون TSH وهو الهرمون المنشط للغدة الدرقية والذي يتم إفرازه من الغدة النخامية.

ومن الجدير بالذكر أن امتصاص دواء ليفوثيروكسين يتأثر ببعض الأدوية، والأطعمة، وكذلك المكملات الغذائية لذا من الضروري أن تُطلع طبيبك بشأن نظامك الغذائي وبشكل خاص إن كنت تتناول منتجات الصويا والأطعمة الغنية بالألياف، وكذلك في حال كنت تتناول مكملات غذائية أو أدوية أخرى، لذلك يُفضل أن تؤخذ أدوية علاج خمول الغدة الدرقية على معدة فارغة بنفس الوقت كل يوم، فعلى سبيل المثال يُمكنك أخذه يوميًا في الصباح مع انتظار ساعة قبل الفطور أو أخذ أدوية أخرى، أو يُمكنك أخذها قبل النوم وذلك بعد 4 ساعات على الأقل من آخر وجبة تناولتها.

قصور الغدة الدرقية

مصدر مصدر 1 مصدر 2 مصدر 3
DMCA.com Protection Status