قلق الأطفال.. لماذا صار جيل الصغار الأكثر توترا؟

أصبح من المعتاد أن يعاني الشخص البالغ من التوتر في عالمنا الحالي، إلا أن الأزمة تصبح أكثر خطورة مع انتشار قلق الأطفال الصغار، وفقا للعلماء المحذرين من تفاقم الأزمة.

قلق الأطفال

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى معاناة الأطفال الصغار من القلق، إلا أنها تكشف في كل الأحوال عن أزمة ربما تجعل جيل الصغار الحالي هو الأكثر توترا، والعهدة على استبيان أجراه عدد من خبراء علم النفس في بريطانيا، حيث يكشف الاستبيان الذي تم تمويله من قبل مؤسسة ChannelMum، المختصة بتقديم الدعم والمساندة للأمهات والأطفال بالتبعية في بريطانيا، عن ملاحظة أغلب النساء لحالات قلق الأطفال، بداية من عمر السابعة ولسنوات تالية.

تتنوع أشكال قلق الأطفال في هذا الوقت، بين الإحساس بالتوتر وعدم الراحة والخوف أحيانا، كما تتطور بعض الحالات لتصبح السيطرة عليها أكثر صعوبة، وفقا للقائمين على الاستبيان البريطاني المقلق.

يشير الباحثون من خلال الاستبيان إلى أن قلق الأطفال أحيانا ما تصاحبه علامات محددة، تتمثل في قيام الطفل بحك جلده على سبيل المثال كرد فعل للتوتر الذي يصيبه، فيما يظهر الأمر جليا مع كثرة الذهاب للحمامات وإصابة المعدة بالألم إضافة إلى شد الشعر بصفة مستمرة.

أسباب القلق لدى الأطفال

في وقت تكشف فيه حوالي 14% من الأمهات المشاركات في الاستبيان، عن وصول الأمر إلى حد تفكير الأطفال في الانتحار، يكشف الخبراء عن الأسباب التي أدت لانتشار ظاهرة قلق الأطفال بهذا الشكل المفجع.

تقول خبيرة علم النفس إيما كيني: «ربما يعد جيل الأطفال الحالي هو الأكثر توترا بين كل الأجيال التي سبقته، حيث يعاني من ضغوطات من كل جانب»، موضحة: «ليست الأزمة فقط في مطالبتهم بتحقيق النجاح الدراسي باستمرار، بل في مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر أفكارا لا تتناسب في كثير من الأحيان مع أعمارهم الصغيرة».

يشير الباحثون إلى أن عقد المقارنات بين الأطفال دائما ما يؤثر بالسلب على الصحة النفسية للطفل الصغير، ما تزداد حدته في عصر الإنترنت، الأمر الذي يهدد حياة الصغار في حال عدم انتباه الآباء للأزمات التي ربما يعاني منها أبناؤهم في الخفاء.

في النهاية، يحذر خبراء الصحة من استهانة الآباء بمشكلات الأبناء الصغار، في إشارة إلى أن تعبير الطفل عن قلقه لا يتطلب محاولة السيطرة على الأمر عبر كلمات تقليدية، بل يحتاج إلى التحدث عما يقلقه بهدوء وطول بال.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

إذا كانت الإعلانات تزعجك، نرجو تقبل اعتذارنا، ونحن نعمل جاهدين على تحسين تجربة المستخدم. إذا كان لديك أي تعليق أو اقتراح يمكنك مراسلتنا على qallwdall@qallwdall.com. إغلاق اقرأ المزيد

DMCA.com Protection Status