نصائح

الطلب أولا.. وقواعد تقديم النصيحة للآخرين دون إزعاجهم

نمر جميعا بتلك المواقف التي نشعر خلالها بأن هناك شخصا مقربا يحتاج للنصيحة، من أجل حل الأزمة التي يواجهها، إلا أننا قد نتردد إما خوفا من رد فعل الطرف الآخر أو قلقا من عدم جودة النصيحة من الأساس، ما يستدعي معرفة أبرز قواعد تقديم النصيحة للآخرين، حتى لا تضر بعلاقاتنا معهم.

الطلب قبل تقديم النصيحة

إن كان أسوأ ما قد يحدث عند تقديم النصيحة للطرف الآخر هو شعوره بأنك غير مؤهل لذلك، أو رفضه لفكرة سماع النصائح من البداية، فإن الحل الأمثل هنا يتلخص في طرح تساؤل بسيط على هذا الشخص وهو «هل ترغب في معرفة رأيي؟»، حينها يشعر هذا الشخص بأنه مخير ما بين الإجابة بنعم أم لا، فيما يبقى مهتما بمعرفة النصيحة إن كان وافق على سؤالك.

القدرة على الاستماع

أحيانا ما يطلب شخص ما النصيحة من الآخرين فقط من أجل التحدث عن الأزمة التي تسيطر على عقله، هنا يفضل عند تقديم النصيحة إدراك ما يرغب فيه الطرف الآخر وما يحتاجه بالفعل، حيث يبدو من العادل أن تترك له الفرصة من أجل التحدث طويلا لإخراج ما في جعبته من أفكار تضايقه، قبل أن نكشف له عن الحل الأمثل من وجهة نظرنا دون إلزام أو تكبر.

الأمانة

يعتقد البعض أن ترديد عبارة مثل «أفهم ما تشعر به» أمر وارد في كل الأوقات، وسواء كنت تفهم حقيقة مشاعر الطرف الآخر فعليا أم لا، وهو اعتقاد خاطئ دون شك، بل يفضل دوما ذكر الحقيقة عند تقديم النصيحة، وعدم الكذب من أجل الكشف عن مشاعر التعاطف لديك، لذا فإن كنت لا تملك النصيحة الأمثل فإن الصمت يبقى خيارا أفضل مع الاستماع بصدق لكلمات الطرف الآخر.

تجنب الأحكام

ربما تعد أسوأ طرق تقديم النصيحة هي تلك التي تبدأ بإصدار الأحكام على الطرف الآخر، عن طريق عبارات مثل «لماذا لم تقم بهذا؟» أو «كان لزاما عليك أن تفعل ذلك»، بل يفضل أن نركز فقط على المستقبل دون الانشغال بما حدث بالفعل ولا يمكن تغييره، مع ذكر النصيحة بصورة غير إلزامية مثل أن نقول «من الوارد أن نفعل هذا» أو «بإمكانك القيام بذلك إن أردت» وهكذا.

الدعم المستمر

ليس هناك ما هو أروع من دعم الأشخاص المقربين بصورة مستمرة بعد تقديم النصيحة، فمن الوارد أن يكون ما يبحث عنه الصديق المقرب هو كيفية التحلي بالشجاعة لتغيير مجال عمله وليس فقط نصائح مكررة حول طرق إيجاد وظائف جديدة، كما يمكن لشقيقك أن يستفسر منك عن نصائح حول كيفية نسيان علاقة منتهية فيما يكون في الواقع بحاجة إلى الدعم النفسي لفترة ما، ما يكشف عن أهمية دعم الأشخاص المقربين بصورة مستمرة في بعض الأحيان.

عدم تقديم الوعود

يلجأ البعض عند تقديم النصيحة إلى طرف آخر ومن أجل حثه على تنفيذها دون تردد، إلى ذكر بعض الوعود شديدة الإيجابية، والتي يفترض أن تلبى مع السير على النصيحة، وهو أمر خطير في ظل عدم وجود أمر مؤكد بنسبة 100%، علما بأن ما قد تناسب معنا من قبل قد لا يناسب الطرف الآخر، لتبدو هنا أهمية تقديم النصيحة وهي خالية من الوعود حتى لا تضر بك وبغيرك.

الدعوة للقراءة

إن كان تقديم النصيحة بشأن مشكلة ما قادرا على حلها، فإن دعوة الآخرين إلى القراءة حول الأزمة التي يعانون منها هي النصيحة الأفضل، حيث تبقى في النهاية مطالعة الكتب للخبراء في شتى المجالات من وسائل المساعدة الآمنة في كل الأحوال.

الكاتب
  • الطلب أولا.. وقواعد تقديم النصيحة للآخرين دون إزعاجهم
    عمرو يحيى

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى