آراء ومساهمات

كل ما تحتاج لمعرفته عن تعديل الصوت

يُعد تعديل الصوت أساسيًا في صناعة المحتوى المرئي والمسموع لضمان وصوله إلى الجمهور بجودة عالية، وتضم عمليات تحرير الصوت وتعديله عدة خطوات ومراحل يتبعها الخبراء عادةً بما يتناسب مع هدف العمل وحاجاته. فما هو تعديل الصوت ؟ وما أهميته؟ وما هي المهارات التي تحتاجها لتعديل الصوت باحترافية؟ 

ما هو تعديل الصوت؟ 

 

يُعرّف تعديل الصوت أو Audio editing بأنه عمليات معالجة الملفات الصوتية بأنواعها المختلفة لتحسين جودة الصوت وتغيير طول المقاطع الصوتية إلى جانب إزالة الأصوات غير المرغوبة والتي تؤثر على وصول الموسيقى أو الكلام بوضوح وسلاسة وغيرها من تقنيات التعديل عبر استخدام برامج وتطبيقات متخصصة تضمن إتمام العملية بكفاءة واحترافية. 

أهمية تعديل الصوت

توفر التقنيات الحديثة اليوم أفضل الأدوات للاستمتاع بالمقاطع الصوتية أو المرئية بأصوات عالية الجودة، وتبرز ضرورة تعديل المقاطع الصوتية في الجوانب التالية: 

  • التغلب على مشاكل التوقيت: تسبب اضرابًا ملحوظًا وتداخلًا مزعجًا بين الأصوات التي يضمها المقطع الصوتي، وهي مشكلة شائعة تتطلب من خبير تعديل تحرير الصوت موازنة الأصوات ومواكبة بعضها بعضًا.
  • التخلص من الضوضاء: التشويش المصاحب للمقطع الصوتي بسبب رداءة التسجيل أو تداخل الأصوات أو من حركة شفاه المتحدث أو المغني خاصةً مع توفر أدوات التسجيل التي تلتقط أدنى ترددات الأصوات، ويأتي استخدام تقنيات تعديل الصوت عاملًا حاسمًا في إنتاج مقطع صوتي نظيف. 
  • زيادة جاذبية المحتوى الصوتي: يزيد تعديل الصوت من فرص جذب العملاء إذ يحسن جودة المقاطع الصوتية في إعلانات الحملة التسويقية ويعطي محتوى صوتيًا ممتعًا لمقاطع الفيديو والموسيقى التي تستخدمها على وسائل التواصل.

تقنيات تعديل الصوت 

 

تتنوع تقنيات تعديل الصوت التي يستخدمها الخبراء لإخراج الصوت ممتعًا ومريحًا للسمع، ويختلف استخدام تلك التقنيات باختلاف الغرض من تعديل الملف الصوتي إذ يمكن تقسيم تقنيات تعديل الصوت إلى ست تقنيات رئيسية: 

  1. تضخيم الصوت “Amplification”: زيادة مستوى الصوت عند تشغيله على مشغل الوسائط، تستخدم هذه التقنية عند التسجيل على طبقة منخفضة فيقوم خبير تعديل الأصوات برفع مسارات الصوت لتبدو أضخم.
  2. ضغط الصوت “Compression”: تُعد أكثر تقنيات تحرير الصوت وتعديله انتشارًا وتُستخدم عند وجود طبقات صوتية عالية وأخرى منخفضة تتداخل مع بعضها بعضًا فتتم موازنتها بتضخيم الأصوات الهادئة وتخفيض الأصوات الصاخبة لمنع تشتيت انتباه المستمع. 
  3. تحديد الصوت “Limiting”: منع الصوت من تجاوز حد معين للتخلص من الانخفاضات والارتفاعات العشوائية داخل المقطع الصوتي. 
  4. تحريك الصوت “Panning”: انتقال الأصوات بالتساوي بين الأذنين أو وضعها في أحد المسارات اليمنى أو اليسرى لأسباب إبداعية ووفقًا للآلات الموسيقية المستخدمة ما يعطي المستمع إحساسًا أفضل وأمتع عند الاستماع إلى المقاطع الصوتي. 
  5. معادلة الصوت “Equalization”: تعديل تردد المسارات الصوتية بغرض الوصول إلى صوت محدد أصفى وأكثر نقاء داخل المقطع الصوتي. 
  6. تطبيع الصوت “Normalization”: تقييد حجم الصوت بمقدار ثابت ليصل إلى الصيغة المناسبة دون تغير في عناصر الصوت الأخرى. يلجأ المختصون إلى تطبيع الصوت لإخراج مقطع صوتي هادئ إلى جانب مطابقة مستويات الصوت لعدة ملفات مختلفة في الأحجام دون التأثير على جودة كل منها. 

خطوات تعديل الصوت

يتبع محررو المقاطع الصوتية عدة خطوات لإخراج مقطع الصوت نقيًا ومثاليًا ويلبي احتياجات المحتوى المسموع أو المرئي، ويمكن أن نلخص تلك الخطوات في النقاط التالية: 

  • تحديد المقطع الصوتي والهدف من تعديله: اختيار الصوت الذي يجب العمل عليه والبرنامج الأنسب لتعديله وفقًا للهدف من التعديل والرؤية المتوقعة للنتيجة النهائية. 
  • تحرير المقطع الصوتي: استخدام التقنية الصحيحة للتعديل من تقنيات تعديل الصوت أو سلسلة من التقنيات المتتابعة للوصول للنتيجة المطلوبة.
  • معالجة المقطع الصوتي: إضافة التأثيرات والتأكد من الوصول إلى الصيغة النهائية الصحيحة ذات الجودة العالية من المقطع الصوتي. 
  • إخراج المقطع الصوتي: إخراج المقطع الصوتي وحفظه بصيغ مختلفة مثل WAV وMP3 أو بالصيغة المتفق عليها.

المهارات اللازمة لتعديل الصوت باحترافية 

يتقن محررو الصوت المحترفون عدة مهارات تساعدهم على تقديم مقاطع صوتية عالية الجودة واستخدام التقنيات والبرامج المناسبة لإتمام مهامهم، ومن أبرز تلك المهارات:

  • التخلص من الضوضاء: لا بدّ لمحرر الصوت أن يكون على دراية تامة بطرق إزالة الضوضاء من المقاطع الصوتية حتى يكون المقطع النهائي واضحًا وعالي الجودة. 
  • تحقيق توازن الصوت: تعد القدرة على موازنة الطبقات في المقطع الصوتي أمرًا أساسيًا في إخراج ملف صوتي لا يُزعج المستمع أو يسبب له التشويش والتشتت. 
  • إضافة المؤثرات الصوتية: تساعد المؤثرات الصوتية عند استخدامها في المكان المناسب على جذب انتباه المستمع وتحسين تجربة الاستماع إلى المقطع الصوتي.

 

ختامًا، لا يخلو أي عمل في صناعة المحتوى المرئي والمسموع من استخدام تقنيات تعديل الصوت لذا احرص على توظيف المحترفين والخبراء واستخدام خدمات فناني تعديل الأصوات لإضفاء لمسة إبداعية تساعد المستمع على الاستمتاع بالمقاطعة الصوتية التي يحبها وإيصال رسائل عملك بوضوح وتحقيق أهدافها الفعالة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى