كواشيوركور.. أهم أعراضه وكيفية الوقاية منه

كواشيوركور هو أحد الأمراض الناتجة عن سوء التغذية، ويحدث نتيجة النقص الحاد في البروتين بشكل خاص والذي يحدث إما بسبب نقص البروتين في النظام الغذائي أو بسبب ضعف امتصاصه أو خسارته بسبب بعض الأمراض مثل أمراض الكبد والكلى، وينتشر هذا المرض بصورة كبيرة في البلدان الفقيرة التي تعاني من المجاعات والفقر الشديد مثل جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، كما يكون أكثر شيوعا بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات ويحدث غالبا بعد الفطام نتيجة عدم تعويض البروتينات التي كان يحصل عليها الطفل من حليب الأم.

أسباب مرض كواشيوركور

ينتج مرض كواشيوركور عن نقص حاد في البروتين في النظام الغذائي حيث إن البروتين من المكونات الرئيسية في كل خلية وبالتالي فهو من المكونات الرئيسية في الجسم وضروري للنمو وإنشاء خلايا جديدة وخصوصا أثناء فترة الطفولة والحمل ولذلك نقص البروتين في الأطفال يؤدي إلى بطء عملية النمو أو توقفها بشكل كامل، وهناك أيضا بعض العوامل والكوارث التي قد تؤدي إلى المجاعات المستمرة في بعض البلدان وبالتالي انتشار هذا المرض، ومن هذه العوامل الجفاف والفيضانات والاضطرابات السياسية والحروب والنزاعات الدموية، وكذلك الجهل بخصائص الغذاء كما في دول أمريكا الجنوبية التي تعتمد في غذائها بصورة رئيسية على الذرة وهو فقير من البروتين وبالتالي يساعد على تطور وانتشار هذا المرض.

أعراض كواشيوركور

تظهر على الأطفال الذين يعانون من هذا المرض أعراض كثيرة أهمها الهزال، ومن هذه الأعراض التالي:

  • بطء في النمو فيكون حجم الطفل صغيرا مقارنة بالأطفال الطبيعيين في نفس المرحلة العمرية.
  • الشعور بالإعياء والتعب وضعف في الجسم بشكل عام، وفقدان الشهية.
  • حدوث تغير في لون الشعر بحيث يميل إلى الأصفر الشاحب وكذلك ضعف وتساقط الشعر.
  •  احتباس السوائل في مناطق معينة من الجسم كالقدمين والساقين والبطن مما يؤدي إلى التورم (الوذمة).
  • الإصابة بالتهابات وتكون عادة في الفم بسبب نقص فيتامين B2.
  • شحوب لون البشرة وجفافها وتقشرها، وكذلك نقص النسيج العضلي والدهني في الجسم.
  • أحيانا بسبب احتباس السوائل قد يبدو على الطفل وكأن وزنه طبيعي وممتلئ الجسم، ولكن ذلك يكون عبارة عن تورم بسبب السوائل ولا ينفي نقص الكتلة العضلية والدهنية.
  • تضخم الكبد بسبب ترسب الدهون فيه والذي بدوره يؤدي إلى تورم البطن.
  • قد يصاب الطفل بفقر الدم (الأنيميا) بسبب نقص العناصر الغذائية الهامة، كما قد يحدث اختلال في سوائل ومعادن الجسم المختلفة كنقص البوتاسيوم وزيادة حموضة الدم.
  • ضعف الجهاز المناعي مما يجعل الطفل عرضة للإصابة بالأمراض بشكل مستمر كالنزلات المعوية والتهابات الحلق وغيرهم.

تشخيص مرض كواشيوركور

لتشخيص هذا المرض يقوم الطبيب بفحص الطفل المشتبه بإصابته جسديا لفحص وجود تورم في الجسم وتضخم في الكبد، ثم يقوم بإجراء بعض الفحوصات للدم والبول والتي تقيس علامات سوء التغذية ونقص البروتين مثل قياس مستوى البروتين والسكر في الدم، وقد يحتاج الطبيب لإجراء بعض الاختبارات الأخرى لتقييم وظائف الكلى والكبد ومعدل النمو، ومن هذه الاختبارات التالي:

  • قياس مستوى الكرياتينين والبوتاسيوم وكذلك نيتروجين اليوريا في الدم.
  • صورة دم كاملة وتحليل البول.
  • فحص غازات الدم الشرياني.

علاج مرض كواشيوركور

يتم علاج هذا المرض بتعويض ما يفقده الجسم من عناصر غذائية هامة وبروتينات حيث يقوم الطبيب بتحديد نظام غذائي يحتوي على أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن مثل الحليب وزبدة الفول السوداني، ويتم البدء بكميات صغيرة من الطعام ثم زيادتها تدريجيا حيث تستغرق عملية الشفاء التام من أسبوعين إلى 6 أسابيع.

أما في حالة ظهور أعراض ومضاعفات شديدة كالتهابات أو عدوى يتم علاجها في المستشفى وقد يحصل الطفل على الغذاء عن طريق الوريد.

وللوقاية من هذا المرض يجب أن يتم إرشاد الأمهات والحوامل إلى الطريقة الصحيحة لتغذية أطفالهن باختيار أطعمة تحتوي على سعرات حرارية عالية وغنية بالبروتين مثل اللحوم الحمراء والبيض والمأكولات البحرية.

مصدر للاطلاع على المصدر الأصلي
DMCA.com Protection Status