كوكب أورانوس ذو الـ27 قمرا.. هل يمكن العيش عليه؟

كوكب أورانوس هو سابع كوكب مكتشف في المجموعة الشمسية، وقد أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى إله السماء عند اليونان، وهو يستغرق 84 عاما لإكمال مداره حول الشمس، ويتشابه في تركيباته الكيميائية مع نبتون، بينما يتشابه مع المشتري في تكوينه الأساسي من الهيدروجين والهيليوم، كما يحتوي على الماء والميثان والأمونيا والهيدروكربونات.

تكوينه

افترض بعض العلماء أن كوكب أورانوس ونبتون قد تكونا بالقرب من الشمس ثم ابتعدا عنها، كما افترضوا أن النظام الشمسي تكون من كرة دوارة كبيرة من الغبار عرفت باسم سديم ما قبل الشمس واندمج هذا الغبار ليكون أول الكواكب الأولية، وهناك بعض الافتراضات الأخرى التي تشير إلى أن الانحراف والابتعاد عن الشمس قد حدث منذ حوالي 4 مليارات سنة، بينما حدث الخلق منذ 4.5 مليارات سنة تقريبا.

حجمه وبعده عن الشمس

يقوم كوكب أورانوس بتحويل نفسه درجة واحدة ناحية الغرب كل 72 سنة، ويقدر متوسط المسافة بينه وبين الشمس بحوالي 2 مليار كيلو متر، بينما تقارب كتلته 14.5 ضعف كتلة الأرض، كما تبلغ كثافته حوالي 1.27 جم/سم3، وهو بذلك يعتبر ثاني الكواكب القليلة في الكثافة بعد كوكب زحل، مما يشير إلى أن تلك القيمة تكونت من الماء والميثان والأمونيا.

دورانه حول الشمس

يستغرق حوالي 84 سنة في دورانه حول الشمس، ولكنه انحرف عن موقعه ونتج عن ذلك اكتشاف كوكب نبتون سنة 1846، ويتم الدوران الداخلي له في 17 ساعة و14 دقيقة تقريبا، كما يمتاز بالدوران الكامل الأسرع نتيجة لتعرض غلافه الجوي العلوي لرياح قوية باتجاه الدوران.

الميل المحوري له

يعتبر الميل المحوري له موازيا لمستوى النظام الشمسي بحوالي إمالة 97.77 درجة، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات موسمية له تميزه عن باقي الكواكب.
ويعتبر كوكب أورانوس أكثر سخونة بالقرب من خط الاستواء مقارنة بقطبيه، ويرجع بعض العلماء سبب ميله المحوري إلى تصادمه مع كوكب أولي حجمه مثل حجم الأرض منذ حوالي 4 مليارات سنة.

طبقاته

توجد 3 طبقات للهيكل النموذجي لكوكب أورانوس، حيث توجد طبقة صخرية من السيليكات وطبقة من الحديد والنيكل في الوسط وطبقة أخرى من الجليد في الوسط وغلاف خارجي مكون من الهيدروجين والهيليوم.
وتبلغ كثافة اللب حوالي 55% من حجم كتلة الأرض، بينما تبلغ كثافته حوالي 9 جم/ سم3، وتبلغ درجة الحرارة 5.000 كلفن تقريبا، ويوجد سائل ساخن كثيف هناك يتكون من الماء ومواد متطايرة وأمونيا، ويعتقد أن ارتفاع درجة حرارته ينتج عنه تحول ذرات الكربون لبلورات ماسية. ويعتقد أن الحرارة بداخل كوكب أورانوس لم تصل لسطحه بسبب وجود حاجز بطبقات الكواكب العليا.

غلافه الجوي

لا يتوافر سطح صلب بباطنه، وعلى الرغم من ذلك فإنه يمتلك غلافا خارجيا محاطا بالغازات يمكن الوصول إليها بالاستشعار عن بعد، ويتكون هذا الغلاف من جزيئات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء وأول أكسيد الكربون والميثان وكبريتيد الهيدروجين والأمونيا والميثان والهيليوم.

كما يتكون من طبقة التروبوسفير ولها هياكل سحابية شديدة وطبقة الستراتوسفير وهي الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي وطبقة الثريموسفير وهي الطبقة الحرارية منه، وعلى الرغم من ذلك يفتقر إلى طبقة ميزوسفير.

مناخه

يمتاز غلافه الجوي بأنه لطيف جدا بالمقارنة مع غيره من الكواكب، وقد لوحظ وجود عشرات الميزات السحابية من قبل مركبة فضائية كانت موجودة بالقرب منه سنة 1986م، ويرجع العلماء وجود تلك الميزات لأن درجة الحرارة الداخلية تكون أقل من درجة حرارة الكواكب الأخرى، كما وجدت سحابة مظلمة على سطحه تم رصدها سنة 2006م، ويبلغ متوسط درجة حرارة السحب حوالي 315 درجة فهرنهايت، بينما تبلغ سرعة الرياح 900 كيلو متر في الساعة.

أقماره

تم اكتشاف 27 قمرا تابعا لكوكب أورانوس مثل ميرا ندا وأرييل وتيتانيا وأوتيرون، وهناك البعض منها ما يسمى على أسماء بعض المشاهير مثل ألكسندر بوب وشكسبير، ويكون حجمها أقل من نصف تريتون.

حلقاته الكوكبية

توجد به 13 حلقة كوكبية تم تكوينها منذ 600 مليون سنة بسبب اصطدام أقمار أخرى، ولقد تم اكتشاف 9 حلقات سنة 1978م، ثم اكتشفت حلقتان سنة 1986م وحلقتان أخريان سنة 2003 و2005، ويتكون معظمها من أجسام كبيرة ويتراوح قطرها من 2. إلى 20 متر، وتمتاز بأنها معتمة وبها جليد مائي.

إمكانية الحياة على سطح كوكب أورانوس

لا يوجد به سطح صلب، ولا شيء هناك تقف عليه، بل إنه مجموعة من الغازات تتحول إلى سوائل لا تسمح بوجود حياة عليه.

الكاتب

  • كاتبة ومترجمة، متخصصة في علم النفس، أهوى الكتابة والسفر والطبخ، وأحب مشاركة القراء وصفاتي اللذيذة عن تجربة.

مصدر مصدر 1
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status