كيفية الاغتسال من الجنابة

تعتبر الطهارة أحد الأقسام الأساسية في الدين الإسلامي؛ فقد حثنا الله ورسوله عليها في الكثير من النصوص في القرآن والسنة، ومن أهم وسائل الطهارة الاغتسال، والجنابة هي أحد موجبات الاغتسال، وللاغتسال منها شروط لا بد من اتباعها حتى تتحقق الطهارة.. تعرف معنا على كيفية الاغتسال من الجنابة، وقبل ذلك معناها.

ما هي الجنابة؟

الجنابة في اللغة: البعد، وجانبت الرجل أي ابتعدت عنه وقاطعته، ويقال للغريب جُنُب، كما يقال للغربة جنابة.

الجنابة شرعا: هي وصف للرجل والمرأة الذي حصل بينهما جماع، فسمي الرجل الناكح ما لم يغتسل بعد الجماع جنبا لمجانبته الناس حتى يغتسل، والجنابة أيضا هي نزول المني بشهوة ولو بغير جماع.

حكم الاغتسال من الجنابة

الاغتسال من الجنابة فرض بإجماع علماء المسلمين، ولا يشترط فيه الترتيب بين أركان الاغتسال.

بعض الأدلة على الاغتسال من الجنابة

  • قال تعالى: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا» (المائدة: 6)
  • قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا» (النساء: 43)
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل، وإن لم ينزل» (حديث صحيح متفق عليه، واللفظ لمسلم)
  • عن أم سليم الأنصارية رضي الله عنها أنها سألت سول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إذا هي رأت الماء» (حديث صحيح متفق عليه)

كيفية الاغتسال من الجنابة

  • عن أبي معاوية عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت في كيفية الغسل من الجنابة: «كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعْرِ، حتَّى إذَا رَأَى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.»
  • وفي رواية أخرى: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ أبِي مُعَاوِيَةَ ولَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ».
  • فالسنة أن يبدأ المتطهر بالاستنجاء فيغسل فرجه وما حوله، ثم يتوضأ كوضوء الصلاة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يغتسل بعد ذلك فيبدأ برأسه ويفيض الماء على بقية جسده.
  • وإذا اغتسل المتطهر بدون وضوء بأن عَمَّ جسده بالماء بنية التطهر من الجنابة كان ذلك كافيا وتمت الطهارة بذلك، ولكن المستحب أن يتوضأ قبل الغسل سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أحد من العلماء أن الوضوء واجب.

وذكر ابن قدامة كيفية الاغتسال من الجنابة تفصيلا في كتابه المغني في 10 خطوات، وهي:

  • النية: لا بد من النية قبل أي عبادة أو طاعة، وكذلك قبل الطهارة، فهي لا تتم إلا بها، ويكفي للنية العزم على فعل شيء وقصده.
  • التسمية: وهي قول المتطهر: «بسم الله الرّحمن الرّحيم».
  • غسل اليدين 3 مرات.
  • غسل موضع الجنابة: وهو الفرج، كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها.
  • الوضوء: كوضوئه للصلاة بجميع أركانه وسننه، ولكن يُسَنُّ تأخير غسل القدمين إلى آخر الغسل.
  • يحثي على رأسه 3 حثيات: ويجب أن يروي بها أصول شعره.
  • يفيض الماء على سائر الجسد: وهو الأساس في الاغتسال من الجنابة، فإذا اكتفى به المتطهر تحققت الطهارة.
  • البدء بالشق الأيمن ثم الانتقال إلى الشق الأيسر.
  • الانتقال من موضع الغسل: فيغسل قدميه في نهاية الغسل ليكون الماء طاهرا.
  • يخلل الرجل أصابع يديه بين أصول شعر رأسه ولحيته بالماء الطاهر قبل إفاضته على جسده.

متى نغتسل؟

  • خروج المني، سواء بشهوة كالجماع أو بغير شهوة كأن أنزل الرجل وهو نائم وهو ما يسمى بالاحتلام.
  • التقاء الختانين (العضو الذكري والعضو الأنثوي) وإن لم ينزل فيعتبر ذلك جنابة يجب الاغتسال منها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثمّ جَهَدَها فقد وَجَبَ الغُسل وإن لم يُنزِل».
  • إسلام الكافر؛ فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم «قتادة الرهاوي»، و«واثلة بن الأسقع» بالاغتسال بعد أن أسلموا.
  • انقطاع دم الحيض ودم النفاس.
  • الموت.
مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status