خطط لمدة ربع قرن.. كيف استعاد ابن أرض والده المسلوبة؟

كان طفلا في الـ6 من عمره، عندما شاهد والده يخسر ملكية أرضه ظلما، لذا كبر وبداخله حلم استعادة حق عائلته، من خلال العمل في سلك المحاماة، فهل نجح في ذلك الآن بعد مرور أكثر من 23 عاما؟.

حق مسلوب

ولد الأوغندي جوردان كينيرا، بين أحضان أسرة متواضعة الحال، لم تكن لتتحمل صدمة خسارة ملكية أرضها، إلا أن هذا ما حدث بالفعل في عام 1996، حينما كان جوردان في الـ6 فقط من عمره، حيث اشتعل النزاع بين والد جوردان وبين جيرانه، الذين طالبوا ظلما بحقهم في أرض الأب البسيط، لتسوء الأمور مع ضياع ملكية الأرض من الأسرة الأوغندية الفقيرة.

تغير كل شيء بالنسبة لجوردان في هذا الوقت كما يحكي: “قررت العمل في مهنة المحاماة لاحقا، تأثرا بهذا الحادث الذي ظل راسخا في مخيلتي لسنوات، نظرا للمعاناة التي عاشها أبي وكذلك بقية أفراد أسرتي بعد خسارة الأرض دون وجه حق”، مضيفا: “بينما كان والدي متقاعدا بلا عمل، أدركت ضرورة التحرك دون تأجيل، من أجل استعادة الحق الضائع”.

محامي الأسرة

أنهى جوردان مرحلة التعليم المدرسي، ليلتحق بكلية الحقوق أملا في تحقيق حلم أسرته وكذلك حلمه الشخصي، بعد أن انطبع في ذاكرته منذ أن كان طفلا، مشهد اغتيال حق الأسرة دون وجه حق.

حصل جوردان على تدريب في المحاماة بعد النجاح في كليته، حيث صار مؤهلا أخيرا لاستلام قضية أرض الأسرة، والتي ظلت معلقة كل تلك السنوات، بسبب فقر الوالد الذي منعه حتى من اللجوء للقضاء على مدار سنوات طويلة، وكذلك لشعوره باليأس نظرا لانتشار قضايا النزاعات على الأراضي في أوغندا، والتي تنتهي أغلبها بنتيجة غير مرضية للطرف الأضعف، إلا أن المفاجأة كانت في طريقها للأسرة البسيطة على يد أصغر أبنائها.

حقق جوردان حلمه الشخصي وحلم والده، عبر استعادة الأرض الضائعة على مدار نحو ربع قرن، حيث أصدرت المحكمة العليا في أوغندا قرارها المنتظر من قبل جوردان، بعودة الأرض لوالده من جديد، ما أعاد الحياة للأب المسن كما يقول ابنه الفخور: “تجاوز والدي الـ80 عاما الآن، لذا فقد أصبح غير قادرا على العمل في أرضه، إلا أنه بدا سعيدا رغم ذلك، بعد أن صارت أخيرا من حق الأبناء والأحفاد بعد طول غياب”.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد