كيف تتحكم مشاعر الوحدة في أعراض البرد؟

دراسة تكتشف علاقة مثيرة، بين إحساس الوحدة لدى الإنسان، وبين تضاعف أعراض إصابته بأمراض البرد، فكيف يحدث ذلك؟

الوحدة وأمراض البرد

تتعدد الأعراض النفسية السلبية التي يمر بها الإنسان مع شعوره بالوحدة وفقا لعدد من خبراء علم النفس، الآن يبدو أن المخاطر المترتبة على شعور المرء بالوحدة قد بلغت حد مضاعفة أعراض أمراض البرد، والعهدة على دراسة أمريكية.

وجد الباحثون من جامعة رايس، الواقعة في ولاية تكساس الأمريكية، أن الإنسان الذي تنتابه مشاعر الوحدة، تزداد معاناته كثيرا عند مواجهة أمراض البرد، وبالمقارنة بالآخرين الذين يجدوا الدعم من جانب الأهل أو الأصدقاء.

تعلق أنجي لي روي، الباحثة المسؤولة عن الدراسة الأخيرة، قائلة: “تضع الوحدة صاحبها في مواجهة مخيفة مع خطر الوفاة المبكرة، إضافة إلى عدد من المشكلات النفسية متباينة الخطورة، الآن نجد أن الوحدة يمكنها زيادة أعراض مرض مؤقت يعاني منه الجميع أحيانا مثل البرد، ما يستحق الانتباه من المرضى والأطباء في آن واحد“.

الدراسة

أجرى الباحثون دراستهم الأخيرة عبر اختبار نحو 159 شخصا، تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ55، حيث حقنوا تحت ملاحظة الخبراء بفيروس مرض البرد، قبل البقاء في غرف فندق لمدة 5 أيام متتالية تحت أنظار الباحثين.

اكتشف العلماء عبر إجراء تلك الدراسة، أن الأشخاص الذين شعروا بالوحدة زادت لديهم أعراض مرض البرد، بالمقارنة بالمرضى الآخرين الذين تنتابهم مشاعر الرضا عن الوضع الاجتماعي الخاص به.

لم يتجاهل الباحثون الإشارة إلى أن الوحدة لا تتسبب في ظهور أعراض أمراض البرد، بل تزيد من حدتها مع معاناة المريض منها من قبل، فيما تعقب أنجي لي روي بالقول: “من الوارد أن يتواجد الإنسان في غرفة ممتلئة بالبشر، لكنه يشعر رغم ذلك بمشاعر الوحدة السلبية، ما يؤكد أن الإحساس الذي ينتاب المرء هو ما يحدد درجة أعراض البرد لديه“.

تختتم أنجي حديثها بالتشديد على أن الأزمات النفسية العادية قد تنقلب إلى أمراض عضوية في بعض الأحيان، ما يلمح إلى ضرورة انتباه الأطباء ومتخصصي رعاية المرضى، للحالة النفسية جنبا إلى جنب مع الحالة الجسدية والعضوية لديهم“.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد